الاهتمام المبالغ فيه بالاقتصاد

تقرير أسبوعي - 09/04/2018

الاقتصاد ذو الاهمية العظمى

china-door-shut


تعود المقولة "انه الاقتصاد أيها الغبي" الى الحملة الرئاسية الأولى لبيل كلينتون في عام 1996، حيث نقلت فكرة ان الاقتصاد هو الشغل الشاغل للشعب الذي يصوت. يختلف الوضع الجاري عن الماضي، ان اليوم النزاعات هي التي تستهلك تركيز واهتمام الحشد التجاري.

الأسبوع الماضي:


تعثرت أسواق الأسهم في انحاء العالم لأكثر من شهرين، هذه الانخفاضات كبيرة بما فيه الكفاية، وتحدث بشكل منتظم مما يثير خوف عميق لدى المتداولين واجبارهم على سحب رأس المال من أسواق الأسهم. يفوق عدد البائعين عدد المشترين، مما يسبب انخفاض في الأسعار، يعتبر سبب كافي ووافي لفهم لماذا تنخفض الأسعار او ترتفع. يعتبر هذا السبب احدى الحقائق القليلة للاقتصاد، حيث يبان مظهر السوق لقانون العرض والطلب الذي لا يرى الكثير من الضوء.

في حين ان السؤال الحقيقي ليس لماذا تنخفض الأسعار، انما لماذا يقوم التجار بسحب رؤوس أموالهم من هذه الأسواق؟ لا يوجد سبب واحد لأي شيء في الأسواق، حيث انها كبيرة جدا وتحتوي على عدد كبير من المتداولين الذي لكل منهم أفكار تختلف عن الاخر.

ومع ذلك، فعندما يظهر حدث ذو أبعاد خطيرة بما فيه الكفاية على المسرح، يمكننا بالفعل الحكم على تأثيره ونرى تأثيره على شاشات التداول. هذا الحدث هو النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. استنادًا إلى الفرضية القائلة بأن الولايات المتحدة وإدارتها لديها علاقة بممارسات الصين التلاعبية وغير العادلة في تقديم طلبات على المنتجين الذين يعملون في الصين.

ظهور أي حدث ذو ابعاد خطيرة بما فيه الكفاية على الساحة الاقتصادية، يجعلنا نرى ما هو تأثيره على عالم التداول وشاشاته. نأخذ النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين كمثال على حدث ذو بعد خطير، استنادا على الفرضية التي تنص ان الولايات المتحدة وادارتها اكتفوا من ممارسات الصين التلاعبية والغير عادلة في مطالبة المنتجين الذين يعملون في الصين.

تتضمن مطالبات الصين ان على المصنعين الذين يؤسسون مصانع في الصين، ان يحولوا تكنولوجياتهم الى الشريك الصيني 51% من اجل ان يحصلوا على تصريح للعمل. يستسلم البعض لهذا النوم من المطالب والتضييقيات، ما يثير الدهشة لن هنالك الكثير من الشرك التي جبرت على فعل ذلك من اجل الانغماس في حلم امتلاك شركة. صرحت إدارة الرئيس ترامب "لقد طفح الكيل"، من التضييقيات المفرطة التي تكره الشرك بالامتثال للمطالب. يعتبر أحد الأسباب او الأفكار الأساسية لهذا النزاع هو الذخيرة النسبية المتبقية على كلا الجانبين.

أعلن الطرفان ان الرسوم الجمركية التي فرضت للتنفيذ تصل قيمتها الى 143 مليار دولار، حيث تم تطبيق تعريفات على الفولاذ والالمنيوم فقط حتى الان. تستورد الولايات المتحدة منتجات صينية تصل قيمتها الى 550 مليار دولار، اما الصين فتستورد منتجات من اميركا بقيمة 130 مليار دولار. أنفق الصينيون جميع التعريفات التي يمكنهم فرضها على السلع الامريكية، الا ان الولايات المتحدة تستطيع فرض تعريفات على 407 مليار دولار إضافية من البضائع الصينية، حيث من الممكن ان نرى الصين تستسلم بسبب تجاوز الولايات المتحدة لها.

popup_close
es-4-alvex-weekly-9-4-18-a

الاسبوع الحالي:


وفقا للحقائق الموجودة نعتقد أن الصينيين سوف يستسلمون للمطالب الأمريكية، من اجل تحقيق التوازن في ميدان اللعب والتوقف عن التلاعب بالشركات التي تعمل في الصين. يوجد الكثير على المحك بالنسبة للصينيين، وهم في الواقع يحملون أكبر من ثقلهم في هذا النزاع. بالإضافة إلى ذلك، هناك القمة الكورية الأمريكية المرتقبة في مايو، والتي ربما يكون للصينيين فيها أهم دور، حيث أنهم الراعي الرئيسي الكوري كيم جونغ-اون.

في حين ان الوضع متوتر ويزعزع الاستقرار كما أظهر لنا الأسبوع الرابع عشر في الأسواق. وقفت آسيا بشكل إيجابي منذ بداية الأسبوع الخامس عشر في اليوم الأول من التداول، كما ان الأوروبيين فتحوا محافظهم وبدأوا في الشراء. سنرى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحذو حذوها أم لا (نعتقد أنها سوف تضع مواقف طويلة متوقعة). في حال ذلك حدث بالفعل، فإن ما نبحث عنه هو معرفة ما إذا كان الآسيويون يتابعون اليوم الثاني للشراء. يجب ان تستقر مخاوف التجار، هذا ما سيحدث على الاغلب.

ارتفاع الأسواق لن يتوقف عند الأسهم، حيث ان أسعار الفائدة حتى مع ارتفاعها لا تزال منخفضة لجذب اهتمام المستثمرين بالاستثمار في السندات في الأسواق الرئيسية. في حين ان المستثمرين يبحثون عن ارتفاع الأسعار في مؤشرات الأسهم كذلك ارتفاع احجام التداول، بمجرد ان تستمر هذه الدورة بشكل او اخر بشكل منتظم وبالاعتدال، نتوقع ان يتجدد الشراء في ارض الأسهم، مما يجعلهم يستثمرون بثقة.

popup_close
es-4-alvex-weekly-9-4-18

CFD (العقود مقابل الفروقات) هي أدوات معقدة ، وتأتي مع مخاطر عالية من خسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية.
79% من حسابات المستثمرين الأفراد يخسرون المال عند تداول CFD (العقود مقابل الفروقات) مع هذا المزود.
يجب أن تأخذ في الاعتبار فيما إذا كنت تفهم كيف تعملCFD (العقود مقابل الفروقات) وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية من فقدان أموالك.

79% من حسابات الافراد متداولي CFD (العقود مقابل الفروقات) يخسرون المال. لقراءة المزيد

X