البنك الفيدرالي الأمريكي يعود للنغمة الحذرة والدولار يتراجع

التحليل اليومي - 21/03/2016

التقرير الأسبوعي

usd1-2

أبقى البنك الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن وعلى عكس التوقعات سحب البنك المركزي اثنتين من أسعار الفائدة من على الطاولة مما أدى الى عمليات بيع على الدولار. في حين أرسل البنك الفيدرالي نغمة حذرة بعد ان أبقى أسعار الفائدة كما هي في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث من المتوقع ان يرفع معدلات الفائدة مرتين فقط في الفترة المتبقية من العام. أغلقت الأسواق مع أسبوع مليء بالأحداث المهمة مع قرارات البنوك المركزية التي كانت في طليعة الأسبوع الماضي، حيث شهد الأسبوع الماضي الافراج عن قرارات السياسة النقدية من قبل بنك اليابان وبنك إنجلترا بالإضافة الى البنك المركزي السويسري والبنك المركزي النرويجي والبنك الفيدرالي الأمريكي.

الأسبوع المقبل

تركت أسعار الفائدة دون تغيير من قبل معظم البنوك المركزية الأسبوع الماضي، ولكن تسير وفقا لبيانات السياسة النقدية والتعليقات، حيث لاتزال التوقعات قاتمة وتميل نحو الهبوط. قرر بنك اليابان الابقاء على سعر الفائدة دون تغيير وبدلا من ذلك اختار أن ينتظر قبل ان يخفض أسعار الفائدة أكثر الى المنطقة السلبية، وهي خطوة قام بها في يناير، للتأثير على الاقتصاد. في حين يلتزم البنك المركزي في الوصول الى النسبة المستهدفة للتضخم عند 2.00%. ومن المتوقع مزيد من الإجراءات من البنك الياباني في اجتماع ابريل القادم. خفض البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساسية في اجتماعه الاسبوع الماضي، وأشار الى ن مزيد من الخفض قد يكون ممكنا، وإن كان بوتيرة أبطأ. تراجع الكرون على خلفية هذه الأخبار ولكن سرعان ما تمكن من تقليص خسائره. في حين قرر بنك انجلترا والبنك الوطني السويسري ترك أسعار الفائدة دون تغيير ولكنهما تمسكا بالخطاب المعتاد. ومع ذلك ارتفع الجنيه الاسترليني كما لمح بنك انجلترا الى أن معدلات الفائدة كانت أكثر عرضة للارتفاع من الانخفاض. سيتم مراقبة بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الأسبوع المقبل عن كثب بحثا عن أي علامات تدل على زيادة طفيفة في معدل التضخم في أعقاب انتعاش أرباح متوسط ​​الأجور التي زادت بنسبة 2.10٪، متجاوزة التوقعات عند 2.00٪، وفقا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني. وكان اجتماع اللجنة الفيدرالية للاحتياطي الفيدرالي الحدث الكبير. في حين تركت أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا على نطاق واسع، ولكن على عكس توقعات السوق التي تشير بأن تصريحات البنك الفيدرالي سوف تبدو صقورية، حيث ان النبرة حذرة زادت من عمليات بيع الدولار الأمريكي. ارتفعت معظم العملات مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع نتيجة لذلك. كما ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال الأسبوع وذلك للأسبوع الخامس على التوالي من المكاسب مؤكدا أن القاع تشكل بالقرب من أدنى مستوياته عند 26 $. في حين ارتفعت أسعار النفط الخام كما تتوقع الأسواق أن نرى من خلال المتابعة تجميد إنتاج منسق بينما لا تزال اعداد حفارات التنقيب تتراجع في الولايات المتحدة بسبب الضائقة المالية من الدول المنتجة للنفط الصخري. استقرت العقود الآجلة للنفط الامريكي الخام (ابريل) عند السعر 39.30$.

popup_close
1-usdjpy-1903

من المتوقع أن يكون الاسبوع المقبل هادئا من حيث البيانات الاقتصادية بعد البداية المليئة بالأخبار في مطلع الشهر. في حين يتوقع أن يكون يوم الاثنين هادئا، حيث من المقرر صدور بيانات مبيعات المنازل القائمة الامريكية مع توقعات تراجع بنسبة -2.40٪ لشهر فبراير. يأتي هذا بعد زيادة متواضعة في يناير كانون الثاني عند 0.40٪، والذي جاء بقراءة أفضل من التوقعات التراجع. يوم الثلاثاء، من المقرر صدور بيانات التضخم البريطانية مع توقعات مؤشر الأسعار الاستهلاكية الشهرية بأن يرتفع بنسبة 0.80٪ لشهر فبراير. يأتي هذا الارتفاع المتوقع في مؤشر أسعار المستهلك عقب تنامي في ارباح متوسط ​​الأجور. حيث ان بيانات أفضل قد تجعلنا نرى الجنيه الاسترليني مدعوما بالاتجاه التصاعدي. تقتصر البيانات من منطقة اليورو على بيانات مؤشر مديري المشتريات والحساب الجاري، حيث من المرجح أن نرى اليورو يقلص مكاسبه من الاتجاه صعودي القوي خلال الأسبوع الماضي. ومن المقرر صدور أرقام طلبات السلع المعمرة الأمريكية مع توقعات انخفاض بنسبة -2.40٪ على الرئيسي و-0.20٪ انخفاض على الاساسي. ومع تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة، من المرجح أن يشهد الدولار تراجعا إذا صدرت بيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة.

popup_close
2-eurusd-1903

يرجى الملاحظة ان عقود الفروقات هي منتج معزز بالرافعة المالية ويمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان رأس المال بأكمله، يرجى التأكد من الفهم التام للمخاطر التي ينطوي عليها.