تأثير الزعيم العقلاني

اتجاهات السوق - 25/01/2018

انطلق في كتب الاقتصاد حاليا مصطلح جديد وهو ترومبلاتيون " Trumplation". ويمكن للجميع فهم من أين هو قادم، حيث بدأ كل شيء بمجرد انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر من عام 2016.
ان ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يعني نهاية التحفيز والتيسير الكمي. وهو يشير إلى نهاية أسعار الفائدة السلبية والصفر في أوروبا واليابان. ومن المحتمل أن تعني التعريفات الجمركية التي تجعل أسعار السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة أكثر تكلفة. اما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد حصل على حافزه المالي من خلال تعويض العجز من الكونغرس، فهذا يعني المزيد من المال للاقتصاد الذي قد يؤدي إلى تضخم الأجور. وبذلك لن يشكو أي عامل أمريكي من ذلك.
لذلك يدرس المستثمرون كيفية إعداد محافظهم للتضخم. التضخم يرتدي قيمة رأس المال. لم يتعامل الأمريكيون مع التضخم لفترة طويلة حتى الآن. وقد يكون وعد ترامب بالاستثمار في البنية التحتية الأمريكية و "صفقات الإضراب" مع الشركات متعددة الجنسيات التي تسعى إلى الانتقال إلى المكسيك أمرا جيدا للموظفين الأمريكيين في تلك الشركات، ولكن السلع التي تنتجها ستكلف المزيد من المال.
واحد من الأسباب الرئيسية التي تجعل مؤشر داو جونز يحافظ على مواصلة كسر السجلات، هو ساعات العمل الإضافية والتضخم التي تزن بأثرها على الأسهم، حيث ان أولئك الذين يعانون من من ارتفاع الاسهم، سوف يرغمون إلى البحث عن نقاط الدخول الذكية في منطقة ذروة الشراء، وهذا يعني شراء المستثمرين على ارتفاع.
بدأت الأسهم بداية قوية لهذا العام، مع ارتفاع مؤشرات الولايات المتحدة الرئيسية الثلاثة 6٪ على الأقل في يناير كانون الثاني. وتستند الأسهم إلى المكاسب القوية التي تحققت في عام 2017.
انخفاض معدلات الضريبة على الشركات تحت قيادة ترامب تظهر العلامات الأولى أنها تساعد الشركات الأمريكية، وهي واحدة من الأسباب وراء الزخم التصاعدي. كما أنه يشجع الاستثمار والنمو، ولكن من المتوقع أن يكون الأثر أقل إلحاحا.

يشير المدراء التنفيذيون وجماعات الضغط إلى أن فرانكفورت وباريس ستشهدان انخفاضا على إثر تخلي موجة من المصرفيين في لندن عن أعمالهم في عام 2018، مع احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتمكنت المدينتان الاوربيتان من الاستفادة، حيث تستعد بريطانيا لمغادرة الاتحاد الأوروبي مما دفع بنوك لندن الى البحث عن قاعدة اخرى في الكتلة من اجل مواصلة الاستفادة الكاملة من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.
دفعت اشارات رئيس الوزراء البريطاني تيريزا ماي والتقدم في المحادثات مع ميشيل بارنييه كبير مفاوضي المفوض الأوروبي بعض البنوك الى تأخير التحركات الكبيرة للموظفين، على الاقل في الوقت الحالي. وكان هوبرتوس فايث، الرئيس المروج في فرانكفورت، بتوقع وصول ما يصل إلى 6000 وافد جديد إلى العاصمة المالية الألمانية هذا العام في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضاف مفوض الاتحاد الاوروبي في الاتحاد الاوروبي غينتر ايتينجر اليوم الاثنين امام مجموعة من ممولي البورصة الالمانية في بورصة فرانكفورت ان احتمال عدم مغادرة بريطانيا الاتحاد الاوروبي موجود.
في باريس، تظهر صورة مماثلة، حيث كثفت فرنسا جهودها لجذب بنوك لندن التي تستعد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى باريس بعد انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي بدأ في جعل قانون العمل أكثر مرونة وعرض بعض التخفيضات الضريبية. من بين أحدث التصريحات، قال لويد بلانكفين الرئيس التنفيذي لشركة جولدمان ساكس في نوفمبر أن البنك سيكون له مراكز في فرانكفورت وباريس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأنه سيكون على الموظفين أن يقرروا أين يريدون الانتقال من لندن. وقال شخص مطلع على استراتيجية البنك أنه في البداية فقط عشرات الموظفين قد ينتقلون.
قال فريدريك أوديا، الرئيس التنفيذي لشركة "سوسيتيه جنرال"، عندما سئل عن نقل الموظفين من لندن إلى باريس: "ليس هناك أي امر. وقال ثالث أكبر بنك في فرنسا أنه يعتزم نقل ما يصل إلى 400 شخص.

popup_close
gbpusd-d1-alvexo-ltd-1

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول