قوة الاحتكار

اتجاهات السوق - 18/01/2018

كانت اللحظة الحاسمة للسيطرة على القوة الاحتكارية في العالم الرأسمالي مع مرور قانون شيرمان لمكافحة الثقة في الولايات المتحدة في عام 1890، حيث سعى التشريع إلى كبح تجمعات السلطة التي تتدخل في التجارة وتقلل المنافسة الاقتصادية. وكان اسم المشروع نسبة الى السناتور الأمريكي جون شيرمان من اوهايو الذي كان خبيرا في تنظيم التجارة. وأدى ذلك إلى تفكك "الثقة" العملاقة، وهو الاسم المألوف آنذاك للاحتكارات. تم تقسيم شركة النفط في ولاية نيو جيرسي على سبيل المثال إلى ما أصبح في وقت لاحق ثماني شركات طاقة هائلة في حقوقهم الخاصة. في عام 1980 تم تقسيم شركة الاتصالات الهاتفية والتلغراف الأمريكية العملاقة إلى 12 شركة تشغيل. ولكن منذ ذلك الوقت، يبدو أن الولايات المتحدة، وأقل أوروبا، وبالتأكيد ليس الصين على الإطلاق، تغض الطرف عن تركيزات القوى الاحتكارية. الأمازون، جوجل، الفاسبوك، شركات الطيران، وول مارت، هذه الشركات تسيطر على الأسواق التي تعمل فيها مع عدم وجود حدود واضحة أو قيود منبثقة عن الجهات التنظيمية الحكومية.
تحتوي هذه القوانين على الأقل حتى الماضي القريب جدا، الرأي القائل بأنه طالما أن السعر لم يقيد من قبل الشركة، وبعبارة أخرى فإن المستهلك لم يواجه ارتفاع الأسعار نتيجة للاندماج أو السيطرة على الشركة في السوق، وبذلك فان الاحتكار غير موجود. هذا الرأي، على انعكاس وجيز ببساطة لا يخدم الغرض من قانون شيرمان لمكافحة الثقة. تقدم غوغل معظم عروض الخدمات التي تقدمها إلى العميل مجانا مثل فاسبوك. وقد خفضت وول مارت الأسعار على آلاف المنتجات للمستهلكين في الولايات المتحدة. ولكن كما ندرك أكثر، الشركات المذكورة هنا بالفعل تأخذ مقابل خدماتها ومنتجاتها بطرق لا يتم احتسابها بالعملات. حقيقة أن الفاسبوك يقيس أنشطتنا ويبيع تلك القياسات، أو أن وول مارت، تسيطر على توريد السلع إلى رفوفهم بقوة بحيث أنها تقلل من الخيارات المتاحة لنا لأنها لا تخزن سوى البضائع من أكبر منتجي السلع، وكلها لها تكلفة لنا كمواطنين في العالم الرأسمالي. كما يوضح تركيز الاقتصاد الأمريكي، كما هو مبين في الرسم البياني، نموذج جديد للسلطة الاحتكارية إلى جانب "السعر" في استخدامها التقليدي، يجب أن تتطور. وكلما كان ذلك أفضل.

popup_close
2018-01-17_1416_mkt_conc

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول