الهدوء الذي يسبق العاصفة

اتجاهات السوق - 31/05/2018

تصاعدت الازمة السياسية الإيطالية خلال الأسبوع، مما أدى الى اضطراب الأسواق، الذي دفع اليورو الى مستوى اقل من 1.16 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2017. تضررت أسواق السندات بقوة بالأخص السندات الأوروبية، اما أسواق الأسهم فقد اهتزت يوم الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر الداو بما يصل الى 400 نقطة.
سيطرت المخاوف على الأسواق منذ ان أصبحت إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي مثقلة في الديون. عجزت البلاد منذ مارس بتشكيل حكومة، يوجد الان إمكانية لإجراء انتخابات مبكرة، مما يشكل ازمة وجودية لليورو.

ان الانتخابات المفاجئة من شأنها ان تعرض الأسواق الى المزيد من الخطر، ذلك يعود للسبب الرئيسي وهو ان العالم سوف ينظر اليها على انها "استفتاء" لصالح الاتحاد الأوروبي واليورو. يوجد احتمال ان الحزب اليمين المتطرف وحركة الخمس نجوم المعادية لليورو يفكران في ضم القوى قبل الانتخابات الجديدة. يعود ذلك بعد رفض الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتريللا تعيين المرشح الأوروبي لمنصب وزير الاقتصاد في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقام بتعيين التكنوقراطي كارلو كوتاريللي رئيسا للوزراء بشكل مؤقت يوم الاثنين وطلب منه تشكيل حكومة. التعيين قد لا يدوم مطولا، ربما يكون الحل الفوري الوحيد هو اجراء انتخابات جديدة في يوليو، وهو الحافز الوحيد للأسواق التي تغرق.

ارتد زوج العملات اليورو مقابل الدولار يوم الأربعاء، بعد الانخفاض المفاجئ الى الأمان يوم الثلاثاء، منتقلا من القاع 1.1510 ليرتفع ليصل فوق مستوى 1.1600، ارتفع 0.7% بحلول منتصف النهار اليوم. استعاد اليورو بعض خسائره مقابل الفرنك السويسري، مرتدا 1.1367 وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2017، حتى وصل الى مستوى 1.1530. استعاد الزوج اليورو مقابل الين معظم خسائر الامس، حيث ارتفع من مستوى 125 الى 126.80.

حاليا المزاد لسندات الحكومة الإيطالية قد مر بسلاسة وساعد في تهدئة الأسواق. بالرغم من ذلك توترت المعنويات العامة لليورو، ومن المرجح ان تبقى الأسواق حذرة حتى يكون هناك المزيد من الوضوح حول الجمود السياسي الإيطالي.

popup_close
eurusd-h1m

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول