هل نفذ الوقت بالنسبة لليابان؟

اتجاهات السوق - 09/03/2016

أدى التركيز على النمو والتضخم في جميع التكاليف لبعض المشاكل غريبة في سوق السندات اليابانية كما يتضح من وقف السندات ال JGB 10 اعوام والذي انخفض بنسبة -0.60٪ بعد مسيرة ملحمية في وقت سابق من الاسبوع. يعتبر هذا إشارة قوية إلى أن التقلب آخذ في الارتفاع في واحدة من أكبر أسواق السندات في العالم بعد ان وضع بنك اليابان السوق في مأزق مع البصمة العملاقة له والتي توسعت مع مرور الوقت. على الرغم من أن الدخول في أسعار الفائدة السلبية شهد بعض الفوائد المباشرة، الا ان ضعف الين الياباني، والخسائر والتدخلات اللاحقة من قبل البنك المركزي لخفض قيمة العملة يؤكدون العكس، نحو واقع أكثر وضوحا ومزيد من فقدان الثقة. في حين عملت تدابير بناء الثقة في الواقع العكس كما الإجراءات اليائسة التي يقوم بها بنك اليابان ببساطة اهدار المال الجيد بعد السيء. تخلق محاربة موجة الانكماش عن طريق معدلات سلبية مجموعة معقدة من المخاطر الجديدة التي تجعل من صناع القرار يبدون كأنهم لا يملكون اي حل.


تتصادم المعدلات السلبية بشكل أساسي مع السلوك البشري الذي بقي مرتكزا لألاف السنوات على اكتناز وتخزين الثروة. تكمن فكرة تحفيز الإنفاق عن طريق تآكل تدريجي في قيمة الموجودات المخزنة (نقدا)، حيث تتناقض مع الطبيعة وتخلق سوء في التوزيع بينما في الوقت نفسه تعزز النهج القصير المدى للمشاكل. بدلا من التركيز على تعزيز الحوافز المالية ومحاولة تنمية الأجور في الوقت الذي وصلت ربحية الشركات اليابانية الى مستويات قياسية، وبدلا من ذلك اختار صناع القرار أن يذهبوا إلى تعديل السياسة النقدية، في محاولة لتطبيق الاستراتيجيات التي لم تختبر والتي تهدف الى إلهام وتحفيز الإنفاق على حساب الادخار. في حين قد يكون السعي وراء التضخم امر نبيل من وجهة نظر رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي، حيث اشار الى ان كل ما يتطلب اليابان حقا هو التكيف الهيكلي الشاسع الذي يجب ان يصل إلى كل ركن من أركان الاقتصاد. في حين سينتج من وراء المزيد من تدابير السياسة النقدية من التوقفات في سوق السندات والمزيد من التقلبات في فئات الأصول الأخرى، وتحديدا الين، حيث ستدمر أي ثقة متبقية في المسؤولين سواء بالحكومة او بالبنك المركزي.

popup_close
usdjpymarkettrends03092016

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول