الأسهم الامريكية تشهد ارتفاعا بعد قرار الفائدة

اتجاهات السوق - 17/12/2015

رفعت اللجنة النقدية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء من سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة في العقد الأخير، حيث بدأت اللجنة بعملية التطبيع النقدي ولتضع حدا للتوقعات حول مستقبل السياسة. حيث رفع البنك المركزي من سعر الفائدة التي وضعها في نهاية العام 2008 وكانت عند 0.25% الى النسبة 0.50% وبفارق 25 نقطة أساسية بعد صدور قرار الأعضاء المصوتين وذلك في اعقاب اجتماع المجلس قبل يومين. على الرغم من ذلك لا يخلو قرار رفع أسعار الفائدة من المخاطر. بقي التضخم بعيدا عن تطلعات صناع القرار والنسبة المستهدفة عند 2.00% مع أسعار طاقة أضعف والدولار القوي الذين يلقوا بثقلهم على التوقعات. وفقا لتعديل التوقعات الأخير، من المتوقع ان يتجه تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بشكل مريح نحو النسبة 2.00% بالعام 2018. سيكون التأثير المباشر للمستهلكين غير ملحوظ تقريبا. من غير المرجح ان تتحرك أسعار الفائدة على المدى الطويل بشكل كبير وفقا لرئيسة البنك الفيدرالي الأمريكي السيدة جانيت يلين خصوصا بسبب انه لا يوجد خطط لبيع الأصول المتراكمة خلال التسهيلات الكمية.  حيث كررت تصريحاتها المتفائلة على ان " يجب على الامريكيون ان يدركوا ان قرار رفع الفائدة يعكس ثقتنا في الاقتصاد الأمريكي".


ترك هذا القرار العديد من الأسواق في حال من الذهول بسبب النقص في ردة فعل الأدوات المالية. حيث تحرك الدولار بالكاد حركة تصاعدية وارتفعت الأسهم بشكل مفاجئ على الرغم من التوقعات التي تشير الى عكس ذلك. بالمجمل، تحسن الدولار الأمريكي بعد الإعلان، حيث حقق مكاسب مقابل العملات الرئيسية في حين تراجعت أسعار المعدن النفيس بشكل تدريجي على خلفية توقعات اقل تأكيد بشأن السياسة. وفقا للتوقعات، يتوقع ان يكون هناك أربعة ارتفاعات لسعر الفائدة في العام 2016 حيث سيصل معدل الفائدة الى 1.40%، مما يعني ان ارتفاع الدولار مقابل العملات المقابلة قد يكون في مراحله الأولى كما تبقى توقعات الاقتصادات المتقدمة الأخرى راكدة. على الرغم من ان هذا يمثل نهاية ظروف السياسة المتفككة للغاية، الا ان البنك الفدرالي لم يعلن عن اية إجراءات جديدة لإعادة تقليص الحجم للميزانية العمومية التي شهدت توسعا كبيرا خلال تجربة التسهيل الكمي. في الوقت الحالي، يمتلك البنك الفيدرالي ما يقارب 4,450,000,000,000$ من الأصول مع الفائدة والعائدات الرئيسية المعاد استثمارها. حيث ان ارتفاع الدولار والبنك الفيدرالي الذي يتحرك لتقليص الميزانية العمومية سيلقي ذلك بثقله على التوقعات لمعايير الأسهم الامريكية على الرغم من ارتفاعها بشكل طفيف عقب قرار الفائدة يوم أمس.

popup_close
sp-mar16markettrends12172015

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول