البنك الفدرالي الأمريكي يبقي على التشاؤم حول الدولار

اتجاهات السوق - 22/09/2016

لمتداولي الدولار الأمريكي، كانت سنة 2016 سلسلة لا نهاية لها من خيبات الأمل. عند بداية العام، أشار إجماع المحللين الى ارتفاع زوج العملات USDJPY ليصل الى 125.00 نقطة، و1.0500 لزوج العملات EURUSD بحلول نهاية العام. بدلا من ذلك، انخفض الدولار بنسبة 17.00 ٪ ليصل الى 100.20 نقطة مقابل الين الياباني، وينخفض كذلك 3.00٪ مقابل اليورو ليصل إلى 1.1202 نقطة، مما اضطر معظم الاستراتيجيين لخفض توقعاتهم لبقية العام. تضغط هذه العوامل على الاحتياطي الفيدرالي لإنعاش الطلب على الدولار، والحصول على رفع واحد للفائدة على الأقل في اجتماع لجنة السياسة النقدية التي اختتمت لتوها، حيث أشار البنك المركزي الى انه سيرفع سعر الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام. ولكن جنبا إلى جنب مع الوعد، جاءت المذكرة القانونية بالتشاؤم بشكل ملحوظ بالنسبة لرفع أسعار الفائدة في عام 2017 ولذلك يجب خفض التوقعات. في حين ما أغضب المستثمرين أكثر هي لهجة وفحوى بيان اللجنة الفيدرالية الرسمي، الذي اقترح ان البنك الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يتوقع الكثير من المخاطر التي سيتعرض لها.

أدت نتيجة البيان والتوقعات الضعيفة الى وجود عمليات بيع فوري على الدولار الأمريكي مقابل أقرانه. بالإضافة إلى ذلك، لمح البنك الفيدرالي بشكل غير مباشر عن سياسته من خلال موظفيه، حيث توقع الأعضاء ارتفاع الفائدة بربع نقطة هذا العام، مع ارتفاعين فقط لأسعار الفائدة المتوقعة لعام 2017. وهذا في تناقض صارخ مع البيانات في يناير، عندما دعا صناع القرار الى أربعة ارتفاعات في عام 2016 تليها العام المقبل أربعة أخرى. ليس من المستغرب أن يشعر متداولي الدولار بخيبة أمل، حيث انخفضت العملة بنسبة 4.00٪ منذ بداية العام حتى الآن. جاء الإعلان ليزف زيادة التوقعات بالنسبة للدولار بعد ارتفاع كبير يصل الى 20.00٪ منذ منتصف عام 2014. تزامن ذلك في الوقت الذي كانت فيه البنوك المركزية في أوروبا واليابان مشغولة بملائمة عملاتها مع برامج تناسبها. يبدو ان رد فعل الدولار لآخر اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي كان بديهيا مضادا للبعض، ولكن تظل الحقيقة أنه لا يوجد أي حافز للمستثمرين لاتخاذ رهانات قوية على الدولار في المدى القريب.

popup_close
eurusdmarkettrends09222016

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول