هل ينتظر البنك المركزي الأوروبي أزمة أخرى للانفجار؟

اتجاهات السوق - 28/09/2016

عزز النمو الباهت في أوروبا وارتفاع معدلات البطالة دعوات لصفقة كبرى لإراحة السياسة المالية وتشديد السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. مع ذلك، تتضاءل احتمالات حدوث ذلك بسرعة وسط القيود السياسية المعقدة الموجودة في المنطقة، حيث أن أوروبا الان تعاني. في حين أن إنهاء تسهيل السياسات المالية للبنك المركزي الأوروبي قد تؤدي الى إطلاق اضطراب مالي. الى أن الاستمرار بذلك، سيزيد من التفتت الاقتصادي والسياسي للكتلة مع مرور الوقت، حيث ان اندماج المعدلات السلبية والتخفيف الكمي يضر من قدرات الإقراض في البنوك، وتدمير عوائد صندوق التقاعد، وتآكل مصداقية البنك المركزي. ما نحتاجه هو نظرة واحدة إلى انتكاسة بنك دويتشه للدلالة على وجود كارثة تلوح في الأفق. إن الوقت ينفد، وقبل اندلاع أزمة أخرى، يحتاج رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي لفرض تشديد على السياسة النقدية لكتلة اليورو، بينما في نفس الوقت تخفيف الخناق على السياسة المالية الصارمة.
تزايد حالة عدم اليقين السياسي في الدول الأعضاء الرئيسية يمنع دراجي من التصرف، حيث أن قاعدة دعم الأحزاب المناهضة للكتلة الاوروبية في نمو -مؤشرا على خيبة الأمل الكلي مع سياسات الاتحاد النقدي-، حيث أن أكبر خمسة اقتصادات -ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا وهولندا -جميعا لديها انتخابات رئاسية قادمة في ال 12 شهر المقبلة. والأصوات التي أدت بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي ستكون موجودة بالتأكيد في تلك البلدان. نظرا لعدم وجود أي دعم تكميلي من الحكومات، تحديدا البنك المركزي الأوروبي بشراء الأصول أو رفع أسعار الفائدة الذي قد يثير عمليات بيع واسعة في السوق، مما يجعل هذه التحركات مستبعدة جدا. في حين اللجان المختلفة في البنك المركزي الأوروبي تعمل على نماذج لتمديد التسهيل الكمي بعد مارس عام 2017، فان المسألة هي بتراجع عدد الأصول المتاحة. وقرار على هذا الصعيد لن يصدر قبل ديسمبر كانون الاول. مع ذلك، أيا كانت النتيجة، بالنظر إلى تعقيد الوضع في أوروبا، فإن أي إجراء قد يكون مثيرا للجدل.

popup_close
eurusdmarkettrends09282016

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول