تعثر اليورو بعد قرارات البنك المركزي الأوروبي

اتجاهات السوق - 29/03/2017

على الرغم من أن تركيز الأسواق المالية منصب على بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والاستفتاء الأسكتلندي الجديد للاستقلال، إلا أن اليورو قد تعرض مؤخرا لضغوط بسبب تعليقات من البنك المركزي الأوروبي بشأن سرعة تعديل السياسات.

حسب رويترز، يتطلع مسؤولون من البنك المركزي الأوروبي إلى تبديد التفسيرات بأن المؤسسة ستشرع في تشديد السياسات قبل اجتماع مجلس الإدارة في يونيو / حزيران. وفي أعقاب القرار الأخير قبل بضعة أسابيع في مارس / آذار، كان المشاركون في السوق يعملون إلى حد كبير في ظل افتراض أن عدم وجود لغة تحدد المخاطر التي تواجه منطقة اليورو، ما هي الا إشارة متشددة لتوقعات السياسة.

نتيجة لذلك، بدأت عوائد السندات في الارتفاع، مما أدى الى ارتفاع اليورو مع استعداد المستثمرين لنهاية مبكرة للتكيفات مما كان متوقعا في السابق.

مع ذلك، فإن البنك المركزي الأوروبي يرفض الآن هذا "التفسير المفرط"، مما أدى إلى غرق اليورو نتيجة لذلك.

 

في حين أنه من السهل أن نشير إلى تحسن الظروف في منطقة اليورو من حيث التضخم والعمالة ونمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث لا تزال هناك نقاط ضعف كافية لثني مجلس الإدارة عن العمل بشكل أسرع لإيقاف التحفيز. وبالنسبة لأحدهما، فإن تأثير انتعاش أسعار الطاقة يتلاشى تدريجيا، مما قد يقلل من بعض الضغوط التصاعدية على أسعار المستهلكين على المدى المتوسط.

علاوة على ذلك، تظل الظروف النقدية داعمة للنمو في جميع أنحاء الاتحاد النقدي، هناك العديد من الأحداث المحتملة التي يمكن أن تعرقل التوجيهات الحالية، وكثير منها سياسي بطبيعته، وبالتالي يصعب تسعيره.

قد تؤدي الانتخابات القادمة في فرنسا إلى جانب الخطاب المتنامي ضد الاتحاد الأوروبي إلى خلق قدر كاف من عدم اليقين بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي لتخفيض أي خطط للحد تدريجيا أو حتى إنهاء شراء الأصول.

في الوقت الذي يدفع فيه المسؤولون فكرة أن شراء الأصول يجب أن ينتهي قبل أن تبدأ معدلات الفائدة في الارتفاع، حولت الأسواق بسرعة من الاتجاه التصاعدي إلى التنازلي، مما أدى إلى تراجع اليورو مقابل الدولار الأميركي مع تلاشي التشديد النقدي بسرعة.

popup_close
eurusdmarkettrends03292017

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول