مخاوف الديون الإيطالية

اتجاهات السوق - 23/05/2018

تشكل السياسة الإيطالية مصدر قلق للأسواق، مما أدى إلى ازدياد قوة الفرنك السويسري. وجود العملة في خانة الملاذ الآمن يجعلها شائعة في أوقات عدم اليقين في الأسواق المالية. أدت الفوضى الظاهرة في السياسة الإيطالية إلى تدفق المستثمرين على شراء الفرنك السويسري، وبالتالي دفعت زوج اليورو/فرنك إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين.
منذ يوليو 2017، ارتفع الزوج بثبات ليصل إلى 1.20 فرنك سويسري في أبريل، وهو مستوى لم يشهده منذ يناير 2015، عندما قام البنك الوطني السويسري بإزالة الحد الأقصى لسعر الصرف الذي وضعه للحد من قوة الفرنك السويسري.
تعرض اليورو/الدولار للضغوط بسبب مخاوف إيطاليا، لكنه تعرض أيضًا لضغوط إضافية اليوم بعد صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات المخيبة للآمال في منطقة اليورو. كما أشار إلى ذلك مؤشر مديري المشتريات الفرنسي والألماني في وقت سابق اليوم، لا يزال نمو منطقة اليورو ضعيفًا ولا يوفر لليورو أي سبب لتعزيزه. يختبر اليورو/الدولار حاليًا مستوى 1.17 دولار. كان مؤشر مديري المشتريات المركب لشهر مايو 54.1، بالرغم من ان التوقعات كانت 55.0 او أقل من القراءة السابقة عند 55.1. هل يمكن أن يكون هذا مصدر قلق للتباطؤ في النمو في أوروبا؟ قد يشير هذا إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يكون أكثر تشاؤماً، وربما يمتد إلى التيسير الكمي لفترة أطول، لكن بطبيعة الحال فإن التركيز الرئيسي للأسواق في الوقت الحالي سيبقى على إيطاليا.
تعتبر ديون الحكومية الإيطالية وحقيقة أنها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو السبب الرئيسي للقلق. يبلغ الدين العام لإيطاليا حوالي 132 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى في منطقة اليورو، باستثناء اليونان. أعلنت الحكومة الجديدة، التي هي في الأساس ائتلاف لحركة الخمس نجوم اليسارية التي يقودها لويجي دي مايو والرابطة اليمينية الشعبية بقيادة ماثيو سالفيني، عن برنامج يجمع بين طموحات اليسار للإنفاق المرتفع وطموحات اليمين لضرائب منخفضة. هذا يعني زيادة في الاقتراض العام. المخاوف من أن الحكومة الإيطالية الجديدة يمكن أن تزيد الإنفاق العام وإصدار المزيد من الديون أثارت تخوف الاسواق بالتأكيد.

popup_close
eurchf-daily

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول