الجسور المتحركة واستغلال الفرص

اتجاهات السوق - 10/05/2018

نحدد الاتجاهات الواعدة في العالم واسواقها لنجد الفرص التجارية واستغلالها، حيث انه في الغالب هذه الاتجاهات قصيرة إلى حد ما وتركز بشكل ضيق على الأصول التي نتداول بها. الاتجاهات مثل السيارات يجب ان نلتقطها ونركب عليها، نأخذها الى مشوار قصير او طويل.
صعود الزعماء الشعبيين والأفكار المرافقة للمسلمين التي تتبنى تحويل العالم من جسر متحرك إلى نمط جسر متحرك لأسفل. نعود الى عام 1648 عندما تم تأسيس نظام العلاقات الدولية في ويستفليا، كانت قدسية السيادة بين الدول جزءًا من حضارتنا. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، استقر نظام التجارة الحرة بين الدول كحصن ضد السلوكيات التي تؤدي إلى الحرائق التي كانت في العالم.
نحن على أعتاب العودة إلى الأيام المظلمة التي سبقت الحرب العالمية، حيث تميزوا بالمهنية التجارية (مكاسب تحقق على حساب الخصم) في التجارة ونحن نرى هذه السلوكيات مرة أخرى اليوم. في حين ان الفضاء التجاري الصيني -الأمريكي هو الفتحة الافتتاحية في النزاع، اما الصفوف حول رفض اللاجئين هي وجه آخر لمتلازمة الجسر المتحرك الأعلى، بالإضافة الى اهمها إبطال للمعاهدات والاتفاقات هو مظهر آخر لهذه الظاهرة.
نسعى إلى الإجابة عن سؤالين أساسيين: ما هي الفرص التي تخلقها الأحداث؟ كيف يمكننا أن نتبادل الفرص على نحو مربح؟ إن الاتجاه بعيداً عن العلاقات الحرة والمفتوحة والمنصفة بين الأمم مثير للقلق. نرى أنها مرحلة عابرة، وليس من المرجح أن تستحوذ على خيال مواطني العالم لفترة طويلة وأن الرؤساء الأكثر برودة سوف يسودون قريباً. في الوقت الحالي، هذا هو المسار الذي اختارته القوة العظمى في العالم، من بين أمور أخرى، وعلى هذا النحو، يتعين علينا إعادة تجميع صفوفنا والتركيز على المدى القصير على عواصمنا.
إن الجلوس في الخلف وترك اليد الخفية للسوق يوفران الأمن الذي بات أصعب بكثير في البيئة الحالية. نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر وعيًا بالتغيرات القصيرة الأمد في العلاقة التي كنا نعتبرها سابقاً كأمر مسلم به. اعتاد الذهب أن يكون ملاذاً في الأوقات الجيوسياسية المضطربة والاقتصاد السياسي، لكن الان ذلك لم يعد يحصل. اعتاد النفط وأسواق الأوراق المالية على التحرك في أجزاء صغيرة من النسب المئوية اليومية، أحيانًا يكون عددًا صحيحًا أسبوعيًا، لكن الان لا نشهد ذلك.
نتواجد الان في عهد كما كتب مالكوم ماكدويل في كتابه بعنوان نقطة تحول، حيث إن اليد الثابتة للقادة الأمريكيين والآسيويين والأوروبيين الذين يعملون في تناغم نحو الأهداف المشتركة متصدعة، أصبحت المجتمعات أقل تماسكا وأصبحت الأسواق أقل استقرارًا. هذه الأمور كلها فرص لنا لنستغل، لكن نحتاج إلى نفس المهارات والأدوات، التي استخدمناها ووظفناها في آلاف السنين في أسواق رأس المال.

popup_close
light-crude-oil

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول