مكاسب الدولار تعتمد على بيانات التضخم

اتجاهات السوق - 21/01/2016

صدرت اخر بيانات للتضخم الأمريكي يوم أمس مع مؤشر أسعار المستهلك الذي أكد على تباين التوقعات بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية. بينما أعطت القيم السنوية الأساسية انطباعا أفضل عن كيفية تطور التضخم مع مرور الوقت، الا انها تتناقض بشكل حاد مع التقرير الشهري الذي يعتبر أكثر تقلبا وحساسية للظروف المتغيرة بشكل متسارع. انخفضت أحدث بيانات لمؤشر أسعار المستهلك بنسبة -0.10%، لتسلط الضوء على الواقع على المدى القريب كما واصلت أسعار الطاقة بجر القيم تنازليا. لكن، عندما نقارن القيم الرئيسية السنوية يكون الفرق واضحا. تزايدت الوتيرة السنوية لمؤشر أسعار المستهلك حيث ارتفع بنسبة 0.70% في القراءة الأخيرة، مما يعكس تحسنا قويا ويسجل اعلى مستوى له منذ يناير 2015. علاوة على ذلك، ارتفعت القيمة الأساسية التي تستبعد مكونات غير مستقرة التي تدخل في قراءة التضخم بنسبة 2.10% في منعطف مذهل للأحداث بالنسبة لصناع السياسة الذي يتخوفون من التهديد المتزايد من التضخم والانكماش في الاقتصادات المتقدمة.  


في حين ان القرار المبدئي من قبل المجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع سعر الفائدة صدر في وقت متأخر جدا لكي يكون له تأثير دائم مع التوقعات بأن تعديل السياسة من شأنه ان ينعكس، حيث يبدو ان أحدث القراءات تؤكد بأن توقعات التضخم هي أكثر ثباتا ورسوخا. على الرغم من احتمال انخفاض أسعار البترول بشكل أكبر خلال المدى المتوسط، خاصة على ضوء أحدث توقعات القاتمة الصادرة من وكالة الطاقة الدولية، حيث يبدو ان الظروف تتحرك الى الخلف نحو رغبة البنك الفيدرالي للوصول الى النسبة المستهدفة عند 2.00% على المدى الطويل. بينما ليس بالضرورة ان تستمر أسعار المستهلكين بالارتفاع خلال الأشهر المقبلة، حيث يظهر الاتجاه الحالي تحسنا قويا، مما يمهد الطريق لرفع إضافي في أسعار الفائدة خلال كل الفصول الأربعة للعام 2016. مع ذلك، ينبغي ان تؤخذ هذه البيانات كدليل على ان الدولار مستعد للارتفاع بشكل أكبر مع الظروف في مناطق معينة من الاقتصاد والتي تظهر تطورات واسعة.   

popup_close
xauusdmarkettrends01212016

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول