النحاس: من فائض في الإنتاج الى العجز

اتجاهات السوق - 08/02/2017

قبل أقل من أربع سنوات، كان للنحاس حكاية أخرى، حيث كان يعاني من زيادة في الاستثمار وسوء توزيع رأس المال عند منتجي النحاس. مع انخفاض أسعار الفائدة عند مستويات قياسية، تصاعد الشراء من قبل شركات التعدين والمعادن الصناعية، وتمويل عمليات الاستحواذ الجديدة مع انخفاض تكاليف الاقتراض وسرعة التوسع.

الزيادة الهائلة في الإنتاج الذي نتج عن هذه الجهود أدت الى ارتفاع اسعار النحاس من مستوياتها المنخفضة عام 2011 الى اعلى مستوياتها في يناير كانون الثاني عام 2016. مع انخفاض الاسعار اتخذ المنتجين خطوات للتخفيف من تخمة الإنتاج من خلال تجميد تكلفة إنتاج المرتفعة وتقليل وتيرة الاستثمار وتطوير المناجم.

ساعد تراجع النحاس في بورصة لندن للمعادن في ارتفاع الاسعار جنبا إلى جنب مع وعود بمزيد من الانفاق على البنية التحتية والتنمية من الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

علاوة على ذلك، توقعات التحفيز المالي الإضافي من الصين كانت كافية لإثارة بعض التفاؤل.

على الرغم من أن خطط البنية التحتية لم تؤتي بثمارها بعد، في تطور قد يؤثر على الأسعار بشكل متواضع حتى يتم كشف النقاب عن مزيد من التفاصيل، تطورات أساسية أخرى تنعكس على النحاس الآن. الزخم الهائل الذي شهدته أسعار النحاس خلال الدورة الماضية سلط الضوء على تزايد الضغوط على الإمدادات، كما حدث مع خطط بي.اتش.بي بيليتون إلى اغلاق منجم اسكونديدا في تشيلي والذي يمثل ما يقرب من 5.00٪ من إجمالي الناتج العالمي.

مع تهديد العاملين بالإضراب عن العمل بعد تدهور المفاوضات بين الحكومة والشركة، وهوالذي قد يكون عاملا داعما لتحقيق مكاسب إضافية في أسعار النحاس على المدى القريب، خصوصا إذا ظل الوضع دون حل.

إضافة إلى انباء احتمال تعطل الامدادات من قبل منتجي فريبورت-ماكموران الذي لم يستطع اصدار رخصة التصدير الاندونيسية الجديدة.

نتيجة لذلك، قد يستفيد أسعار النحاس من هذه التغيرات على المدى القريب حتى يتم حل هذه الانقطاعات. السائق الكبير الأخير للمكاسب الإضافية قد يكون إعلان التحفيز المقبل، سواء للبنية التحتية أو المالية من الولايات المتحدة أو الصين.

popup_close
copp-feb17markettrends02082017

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول