التجارة الصينية تعود للانتعاش

اتجاهات السوق - 13/01/2016

في اعقاب الانخفاض السريع في قيمة اليوان المتزامن مع الضغط العالي المنتظم على اليوان خلال الإصلاح، أظهرت بيانات التجارة الصينية تحسنا ملحوظا مقارنة مع ضعف الانتشار التي شهدته العام الماضي. أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع الفائض الى 600.93 مليار يوان لشهر ديسمبر، يعد ذلك تحسنا ملحوظا مقارنة مع فائض شهر نوفمبر عند 541.03 مليار يوان. يبدو الفائض وافرا جدا في البداية، مع نمو الفائض من 382.5$ مليار في العام 2014 الى 594.5$ مليار. لكن، على الرغم من تحسن الفائض، الا ان الصادرات والواردات بقيت ثابتة في المنطقة الانكماشية. في حين تقلصت الواردات بشكل خاص خلال اخر ثلاثة عشر شهر، مع القراءة الأخيرة التي أظهرت انخفاضا في الواردات بما مجموعة -7.60% خلال العام 2015. استطاعت الصادرات من اظهار تحسن طفيف، لكن هذه الخسائر الصغيرة قد تكون مكاسب مؤقتة بفضل التكيفات المتشددة، وليس تقدما دائما في قطاع التصدير.


قد تكون بيانات اليوم علامة مطمئنة للبعض، لكن بشكل عام، لا يخفي هذا الزخم التصاعدي الضعف الكامن في التجارة الدولية ويشبه ذلك الى حد كبير الانفاس الأخيرة قبل الانخفاض أكثر. يبقى الانكماش المسيطر على السلع واضحا من خلال الانخفاض السريع في أسعار النفط الخام وتراجع المعادن الأساسية. في حين لن يقوم صناع السياسة بإضافة المزيد من التحفيز على المدى القريب، حيث يشبه الفائض وسيلة تحايل تتبعها شركات المحاسبة أكثر منه تحقق من صحة انتعاش الاقتصاد. قد يعاني المنتجون الصينيون من ارتفاع حالات التخلف عن السداد والافلاس نتيجة للطاقة الإنتاجية الفائضة وذلك في اعقاب تراجع الاستهلاك والطلب الضعيف لكل من المواد الخام والسلع الجاهزة. حيث لا يمتلك صناع السياسة حل سحري لإصلاح هذه المشاكل إضافة الى المزج بين تخفيض أسعار الفائدة وضخ السيولة والتدخل المباشر كلها ادت الى تقلص الفوائد العائدة على التوازن المالي بمرور الوقت. تبقى استعادة الثقة في الاسواق المالية الهدف الرئيسي، خصوصا في ظل سعي الصين الى حماية رؤوس الأموال من الهروب خارج البلاد.

popup_close
usdcnhmarkettrends01132016

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول