ازدياد قلق بنك إنجلترا تجاه التضخم

اتجاهات السوق - 14/01/2016

لايزال التضخم القطعة المفقودة في اللغز بالنسبة للاقتصادات المتقدمة، حيث يحتاج نمو التضخم الى المزيد من الانتعاش للناتج المحلي الإجمالي والبطالة. لاتزال المخاطر على توقعات التضخم كبيرة نوعا ما، كما يتضح من قرار الفائدة الصادر من بنك إنجلترا اليوم، وذلك مع البنك المركزي الذي لا يتوقع ان يصل التضخم للنسبة المستهدفة عند 2.00% حتى العام 2017. كان هناك العديد من البيانات الصادرة اليوم منها قرار الفائدة وتصويت لجنة السياسة النقدية ومحضر اجتماع اللجنة النقدية، حيث جاءت كلها مطابقة للتوقعات الى حد كبير. نما التضخم الرئيسي (سنوي) بنسبة 0.10% خلال شهر نوفمبر وفقا للإحصاءات الاحدث، حيث تعد هذه النسبة بعيدة كل البعد عن المستويات المرغوب به مما قد يجعل بنك إنجلترا يبدأ النظر في رفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة بأقرب وقت. لكن، رفع الأسعار في هذه المرحلة يهدد الاقتصاد مع فخ الانكماش الذي دائما ما يدفع أسعار الفائدة بشكل تنازلي إذا ما شدد بنك إنجلترا من سياسته ولم يستطع حل المسألة.

 

مع بقاء أسعار الطاقة التي مازالت تتراجع واستمرار مؤشرات أخرى تدل على تعثر القوة الاقتصادية وسط نتائج مثل التصنيع والإنتاج الصناعي وعوامل خارجية قد تربط ايدي صناع السياسة في بنك إنجلترا حتى نهاية العام. على الرغم من ان التضخم لم يواجه انخفاض غير مستقر في العام 2015، لايزال هناك إمكانية للمزيد من الانخفاضات بشكل أكبر، تماشيا مع أسعار المواد الغذائية والطاقة التي لاتزال تؤثر سلبيا على قراءات مشر أسعار المستهلك. لا يعتبر التضخم أفضل حالا، مع العديد من العوامل الغائبة في عام 2016 والتي ساهمت في تحقيق مكاسب العام الماضي. انخفضت الضغوط التصاعدية على الأجور وعلى الرغم من ثقة المستهلكين الخاصة التي لاتزال سليمة، استمرت الثقة في قطاع الاعمال بالتدهور، عاكسة التطورات الحاضرة في الأسواق الناشئة الرئيسية. يتجه النمو دون مستويات لم يصلها منذ الازمة العالمية ويتوقع ان يبقى الناتج المحلي الإجمالي مكبوحا حتى نهاية العام 2016، حيث ان رد الفعل بالاتجاه التصاعدي للجنية قد يكون قصير المدى مما يدفع الجنية الإسترليني نحو إعادة اختبار مستويات منخفضة لم يصلها منذ العام 2009. 

popup_close
gbpusdmarkettrends01142016

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان افضل تجربة ممكنة للمستخدم. لقراءة المزيد

قبول