أدانت الإمارات على لسان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة الهجوم الإرهابي في مدينة برشلونة بإسبانيا والذي جرى باستخدام سيارة دهست العديد من المارة في أحد الشوارع الرئيسية في المدينة.

تصريحات بن زايد جاءت عبر سلسلة من التغريدات على موقع تويتر علق من خلالها على الهجوم الإرهابي في إسبانيا، حيث قال بن زايد في تغريدة أنه يتوجب على “المجتمع الدولي الوقوف متحداً بوجه الإرهاب وداعميه بكل الطرق الممكنة”.

قد يعجبك أيضا: تأثير الهجوم الإرهابي في اروربا على عملة اليورو

بن زايد يقدم عزاءهالهجوم الإرهابي في إسبانيا

بن زايد أضاف أنه يقدم عزاءه للشعب والقيادة الإسبانية اللذين تحملا هذا الهجوم الإرهابي الجبان، متمنياً الشفاء للمصابين بأسرع وقت، كما قال وزير الشؤون الخارجية في الإمارات أنها تقف بجانب إسبانيا في معركتها ضد الإرهاب والتطرف.

هجوم برشلونة كان قد خلف 14 قتيلاً في واحدة من أكثر المدن جذباً للسياح في إسبانيا، إضافة إلى أكثر من 100 جريح ينتمون إلى 24 جنسية من مختلف الدول، منها إسبانيا ودول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وصولاً إلى دول آسيوية مثل الفيليبين وباكستان.

تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” كان أعلن تبنيه للهجوم في إسبانيا، وهو ليس الأول من نوعه حيث سبق أن استخدم التنظيم هذا الأسلوب من العمليات في فرنسا وبريطانيا وعدة دول أوروبية.

ما هي أبرز المواقف الدولية بعد هجوم إسبانيا؟هجوم إسبانيا

العديد من ردود الفعل الدولية من مختلف أرجاء العالم صدرت بعد الهجوم الإرهابي في إسبانيا، وأدانت جميعها الهجوم كما قامت الإمارات بذلك، حيث قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريسا ماي أن بريطانيا تقف في صف إسبانيا ضد الإرهاب.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قال أن بلاده ملتزمة بتعقب الإرهابيين المسؤولين عن الهجوم، وقال تيلرسون أن الإرهابيين حول العالم يجب أن يعلموا أن الولايات المتحدة وحلفائها سوف يطاردونهم لجلبهم إلى العدالة.

فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه الشخصي على موقع تويتر أن الولايات المتحدة الأمريكية تدين الهجوم الإرهابي في إسبانيا وستفعل كل ما هو ضروري لتقديم المساعدة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بدوره عبر ملك الأردن عبد الله الثاني عن إدانته للهجوم الإرهابي في إسبانيا، وذلك من خلال تغريدة على الحساب الرسمي للبلاط الملكي الهاشمي على موقع تويتر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا بدوره العالم إلى التوحد في مواجهة ما سماه “بقوى الإرهاب” مؤكدًا إدانة روسيا للهجوم الإرهابي العنيف الذي تم ضد المدنيين في إسبانيا.

ردود الفعل الدولية كانت جميعها مشابهة لتصريحات الإمارات حول هجوم إسبانيا فتوجهت جميعها لمحاربة الإرهاب والتعاطف مع ضحايا برشلونة، لكن بعض المراقبين للشأن السياسي في الخليج اعتبر أن دعوة الشيخ محمد بن زايد لمحاربة داعمي الإرهاب ليست دعوة عادية كباقي الدول، بل هو غمز من قناة قطر التي تتعرض لحصار من دول الخليج تقوده السعودية والإمارات منذ تاريخ 9 يوليو تحت تهم بدعمها للإرهاب.

رسالة إلى قطرأمير-قطر-الشيخ-تميم-

هذا الرأي الذي يعتبر كلام الشيخ محمد بن زايد كإشارة واضحة إلى قطر، يستند بشكل أساسي إلى تهم الإرهاب التي وجهتها الإمارات والسعودية إلى قطر وبدأت على أساسها حصارها السياسي والاقتصادي الذي مازال مستمراً، وقد يكون الأزمة السياسية الأكبر بين دول الخليج.

الإمارات كذلك لديها اعتراضات كبرى على دعم قطر لحركة الإخوان المسلمين التي يقيم العديد من قادتها ومفكريها داخل قطر، حيث وضعت الإمارات والسعودية الحركة على قائمة الإرهاب كما أنهما دعمتا بحسب تقارير استخباراتية الجنرال عبد الفتاح السيسي في مصر للقيام بانقلاب ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي ينتمي لحركة الإخوان المسلمين.

بعض الخبراء السياسيين اعتبر أن تصريحات بن زايد حول الإرهاب لا تشمل تنظيم الدولة الإسلامية فقط بل أيضاً الإخوان المسلمين المصنفين كحركة إرهابية في الإمارات رغم الجدل الكبير القائم حول الحركة، كما أن كلامه حول محاربة داعمي الإرهاب يشير إلى قطر.

بالتأكيد فإن تصريحات الإمارات حول هجوم إسبانيا يمكن تفسيرها بأكثر من طريقة ويمكن بسهولة نفي أي ارتباط لها بتوجيه تهم جديدة لقطر، لكن خروج تقارير في بعض الصحف الأمريكية يربط بين تهم دعم الإرهاب التي وجهتها الإمارات لقطر وبين هجوم برشلونة في إسبانيا قد يكون مؤشراً على رسائل ضغط جديدة توجهها دول الخليج نحو خصمها السياسي الجديد.

 

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة