تعرف عقود الخيارات بأنها أدوات مالية مشتقة وشرطية تسمح لمشتريها الذي يعرف باسم مالك عقد الخيارات بشراء أو بيع الأسهم والسندات المالية بسعر مختار يتم تحديده مسبقاً.

كل من يشتري هذا النوع من العقود يتوجب عليه دفع مبلغ معين يسمى قسط أو علاوة لبائع العقد مقابل حصوله على حق الشراء بسعر محدد مسبقاً، يفرض ذلك المبلغ لأن بائع الخيارات يواجه مجازفة أكبر من شاريها وهو ما يدفعه لوضع مبلغ تأمين خاص به.

عقود الخيارات تقسم إلى نوعين من التداولات، الأول يرمز له ب (طلب) لو جاز ترجمة الكلمة بدقة والتي تسمى بالإنكليزية Call حيث يحصل من خلال هذا الخيار على الحق في أن يشتري سهم أو أصل ما في المستقبل مقابل سعر محدد مسبقاً، يدعى السعر المرغوب (Exercise Price) فيما يسمى النوع الثاني من الخيارات خيار (العرض) Put ويحصل فيه المشتري على الحق في بيع سهم أو أصل ما في المستقبل مقابل سعر محدد مسبقاً.

الخيارات دائماً لها مدة صلاحية معينة للعقود وبنهاية هذه المدة يصبح العقد غير صالح للتداول.

كيف تتاجر بعقود الخيارات؟

how to trade options - alvexo

عند الحديث عن مبدأ استخدام الخيارات كأحد الأدوات المالية ضمن استراتيجية التداول الكلية، لابد من توضيح الأمر عبر المثال التالي، لنفترض أن سعر سهم شركة ما هو 20 دولار اليوم، وأنت كمستثمر تتوقع ارتفاعاً قوياً للسهم ولذلك ستطلب عقد خيار يسمح لك بشراء السهم مقابل 20 دولار إضافة لعلاوة المخاطرة والتي ستكلفك 2 دولار.

الآن أنت أمام ثلاثة خيارات: في حال نجح توقعك وكان صحيحاً وارتفع السهم إلى 30 دولار مثلاً فأنت ستقوم بممارسة حقك في شراء السهم مقابل 20 دولار ثم بيعه مقابل السعر الجديد 30 دولار مع دفع علاوة المخاطرة 1 دولار، وبالتالي ستحقق ربحاً قدره 9 دولار لكل سهم.

أما في حال أخطأ توقعك ونزل سعر السهم إلى 15 دولار مثلاً فأنت تترك الخيار لتنتهي مدته وتقتصر خسارتك على علاوة (قسط) المخاطرة وهي خسارة أقل بكثير من الخسارة التي كنت ستتكبدها لو اشتريت السهم بشكل مباشر، كذلك الأمر في حال ثبت سعر السهم دون تغير إيجابي أو سلبي.

لكن عملية تداول الخيارات ليست ببساطة المثال السابق فهي تحتاج لمعرفة مسبقة بآلية تداول الخيارات خصوصاً أنها عملية تحمل في طياتها المضاربة ومجازفة يجيب دراستها بشكل محكم قبل تنفيذها، فمع شبهها بالعقود مقابل الفروقات (CFD) من ناحية الرافعة المالية، إلا أنها مختلفة.

الاستراتيجيات الأساسية

يبلغ الحجم المعياري (الأساسي) في أسواق الأسهم بالنسبة لعقود الخيار 100 سهم. في الحالة العادية عندما تريد امتلاك هذا الأسهم يتوجب عليك دفع قيمتها كاملة، أما في عقود الخيار سنكون أمام فرصة لامتلاك نفس قيمة الأسهم ولكن باستثمار أقل بنحو 90 بالمائة.

ولتسهيل فهم الطريقة سنفترض أن هنالك عقود خيار لشركة الاتصالات السعودية، تلك الشركة تبلغ قيمة سهمها الواحد 10 دولار أمريكي، أنت تعرف أن الشركة ستستحوذ على منافستها وبالتالي أنت تفترض أن سعر السهم سيزيد 30 % خلال شهرين ليصبح 13 دولارًا، هذا سيولد ربح هو 3 دولار للسهم الواحد. ما يعني أنك ستربح 300 دولار لو كنت قد اشتريت الأسهم المائة كاملة وصرفت 1000 دولار خلال العملية.

لكن صديقك الذي يسبقك دومًا بخطوة في مجال الاستثمار، قرر شراء عقود الخيار بدلًا من التملك المباشر الذي قمت به أنت. لقد أتاحت له عقود الخيار استثمار نفس المبلغ (1000) دولار لشراء خمسة عقود خيار تكافئ 500 سهم بالمقابل.

من الواضح أنه حصل على 1500 دولار أمريكي زيادة على استثمار، وهو ما يعادل خمسة أضعاف ربحك، على الرغم من أن كليكما استثمر 1000 دولار فقط.

ستكون خسارة صديقك في حال مخالفة السوق لتوقعاتكما هي فقط قسط (علاوة) شراء عقود الخيار المدفوعة للوسيط الذي يقدم هذه الخدمة، والتي تختلف حسب الأداة المالية، لكنها لاتصل بالمطلق للقيمة السوقية الحقيقية لنفس الأداة المالية. لا ننسى أن أي زيادة أكبر من السعر 13 دولار للسهم ستولد أرباح إضافية بالنسبة لصديقك، لن تستطيع انت مجاراتها باستثمارك التقليدي، في نفس الوقت تتيح عقود الخيار لصديقك استثمار مبلغ أقل من 1000 دولار للاستفادة من نفس عد الأسهم التي اقتنيتها أنت (100 سهم).

أما في حال كانت توقعاتك سلبية تجاه سهم شركة الاتصالات السعودية، واعتبرت أن صفقة الاستحواذ ستعود بالشر على الشركة، عندها تقدم لك عقود الخيار أمكانية دفع قسط (علاوة) لعقد الخيار يستفيد من الهبوط. ما يعني أنك لن تخسر سوى هذا القسط عندما تخالف أسهم السعودية للاتصالات توقعاتك وترتفع. أما ذا كنت محقًا فستكسب أرباحُا ناتجة فرق السعر قبل الهبوط لتصبح العملية بيع على المكشوف ولكن بمخاطر محدودة.

 تنفيذ عملية تغطية للصفقات

هذه الاستراتيجية تبنى على أساس الاستفادة من تقلبات الأسعار البسيطة في سوق ما، كنت قد اتخذت فيه عملية (صفقة) معاكسة. يمكن تنفيذه في الحالتين سواء كن تراهن على صعود السوق أو هبوطه.

سنعود لأسهم شركة الاتصالات التي اشتريتها، تقول التحليلات الاقتصادية أن السهم سينخفض سعره حتى 8 دولار قبل أن يرتفع نحو هدفك 13 دولار، عندها ستقوم بحماية استثمارك وتنفيذ عقد خيار لتضع عرض (Put) على سعر 8 دولارات، وتدفع بالمقابل (قسط) علاوة العقد.

تتحول بذلك فترة الهبوط المؤقتة إلى أرباح إضافية لك تحمي استثمارك الأساسي، والعكس صحيح.

الجدير بالذكر أن عقود الخيار تعتبر مثالية إذا ارتفع سعر السهم فوق 13 أو هبط إلى ما دون 8 دولار خلال فترة تاريخية محددة مسبقًا.

contact us btn icon

اتخاذ الخطوة التالية مع ألفكسو ترك التفاصيل الخاصة بك وسوف نتصل بك قريبا.

سعيد بلقائك! يجب ان تتكون كلمة المرور من 3 رموز على الأقل
فهمتك! هذا لا يبدو صحيحا , حاول مرة أخرى
x

انت مشترك بالفعل! الرجاء قم بتسجيل الدخول او قم بتعديل كلمة المرور

هل انت متأكد من صحة بياناتك؟ حاول مرة أخرى
+ -