قد تظن أن خوضك لعالم استثمار الأموال قد لا يتحقق إلا إذا كنت من أصحاب المبالغ والثروات الضخمة، ولكن هذا الأمر ليس صحيحاً، لأن استثمار مبلغ صغير قد يؤتي ثماره الناجحة وذلك إذا تم استخدامه بطريقة صحيحة.

 فنجاح أي استثمار يتوقف على الكيفية التي يتم بها اتخاذ القرار الاستثماري السليم وليس بمقدار المال الذي يستثمر، ولكن هذا يحتاج منك إلى مزيد من الصبر، فالمبلغ الصغيرلا يصبح محفظةً تدر الإيرادات المعتبرة إلا بعد مرورالوقت الطويل.

ولكن قبل البدء باتخاذ أي قرار استثماري حاول أن تعرف الهدف الذي تريده من خلاله، وكم سيأخذ منك الوقت حتى يعود عليك بالربح؟ وحدد نسبة المخاطرة التي تستطيع تحملها في حال فشل الاستثمار؟ وتعرف على السوق الذي تنوي الاستثمار به وكيف يعمل؟

وحاول البدء من استثمار مبلغ صغير ولو كان معك الكثير من المال، لأن هذه الطريقة هي الأكثر ضماناً حيث يمكن من خلالها فهم الأمور المتعلقة بأسواق المال وكيفية عملها.

ولكن انتبه في حال أردت استثمار مبلغ صغير فإنه يتوجب عليك البحث عن الوسيلة التي تقلل من كلفة الاستثمار إلى أقصى حد ممكن وكذلك معرفة أفضل الأماكن التي يمكنك الربح من خلالها،

كيف يمكن استثمار مبلغ صغير من المال بحدود 500- 1000 دولار؟

استثمار مبلغ صغير

أولاً أبعد عنك فكرة أن مبلغاً كهذا يعد ضئيلاً ولا يمكن استثماره، لأنه ليس كذلك فهو بإمكانه أن يدر عليك دخلاً إضافياً، حيث يمكنك وضعه في الصناديق التي تستثمر في أصول متعددة فهي تتميز بانخفاض عمولاتها والاستثمار فيها قد يقلل من نسبة المخاطرة التي تخوضها في أماكن أخرى.

وإذا لم تفضل هذا النوع من الاستثمار يمكن لك  دخول سوق الأسهم ، ولكن بشرط أن تبحث عن وسيط يتناسب مع ميزانيتك، فاستثمارمبلغ 500 دولار لا يمكن إلا في شركات لا يتعدى سعر أسهمها 3 دولار، وهذا الأمر قد يأخذ منك بعض الوقت ريثما تعثر على هذه الشركات الرخيصة والتي تحقق أرقاماً مالية إيجابية من عوائد وأرباح.

وبرغم العائد الكبير الذي يوفره هذا النوع من الاستثمار، إلا أنه بنفس الوقت يحمل نسبة مخاطرة كبيرة قد تخسر فيها جميع أموالك ، لذا احذر من هذا الأمر ولا تضع  إلا ما يفيض عن حاجتك فيه.

أما في حال ارتفعت قيمة أموالك لتصبح ما بين 1000 دولار و 5000 دولار فهنا سيصبح الخيار أكثر اتساعاً فبالإضافة إلى صناديق الاستثمار يمكن أيضاً التعامل في صناديق المؤشرات المتداولة  (ETFs)، فهي تشبه إلى حد كبير التعامل بالأسهم إلا أنها تقوم بالاستثمار في سلة من الأسهم المنتمية لنفس القطاع غالباً لذا فهي على درجة أعلى من المخاطرة.

وهناك طريقة أخرى يمكن الاستثمار عبرها وهي شراء سندات الشركات، فهي تعتبر من الأدوات المالية التي توفّر دخلاً ثابتاً، وعند شرائك لها ستعتبر دائناً للشركة، وستقوم بدفع فوائد مالية لك بشكل دوري حتى نهاية المدة المتفق عليها مسبقاً وستقوم عندها الشركة بإعادة أموالك.

ارتفاع قيمة المبلغ وتنوع الخيارات الاستثمارية

رأينا كيف أن المبلغ الصغير يفتح أمام المستثمر خيارات عدة، فكيف بالمبلغ الأكبر الذي يتراوح من 5000 دولار وما فوق، فهنا من المؤكد أن الخيارات ستصبح أوسع والفرص المتاحة لإنشاء محفظة مالية قوية ومتوازنة ستكون أكبر.

حيث يمكنك هنا الاستثمار عن طريق شراء السندات الحكومية (السيادية)، وهي أفضل بكثير من سندات الشركات التجارية من حيث المخاطرة، وذلك لأن الحكومات تلتزم بدفع ديونها على عكس الشركات، ولكن عائداتها تكون أقل وتتراوح غالباً ما بين 2% و10%، وترتفع كلما كان تاريخ الاستحقاق أقدم، لذا يعد الاستثمار فيها آمن بدرجة عالية.

استثمار مبلغ بسيط

ويبقى خيار سوق الأسهم هو المفضل لدى المستثمرين المستعدين لتحمل قدر أكبر من المخاطرة،

ولكن يمكن تقليلها في حال التعامل في عدة صناديق تستثمر في قطاعات مختلفة، أو يمكن الاستثمار في الأسهم بشكل مباشر وهذا يوفر عائداً كبيراً.

أما فيما يتعلق بالأسهم ذات النمو، فالاستثمار فيها يعد مربحاً وخاصة إذا كنت تريد النمو بمعدل أسرع مما هو في السوق، ولكن يحتاج الاستثمار فيه إلى مدة طويلة الأجل وذلك لتتسنى الفائدة القصوى منه.

ويستلزم أيضا هذا النوع من الاستثمار التركيز على مؤشرات أداء سوق الأوراق المالية لمعرفة أيها أكثر تحقيقاً للأرباح عبر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الذي سجل في تاريخ 11يوليو 2016 أعلى ارتفاع له بلغ 220% بفضل مجموعة من العوامل كانتعاش أسعار النفط وغيرها.

كما يمكنك متابعة المواقع المتخصصة التي تعرض بيانات متعلقة بسوق الأسهم المالية وأسواق العملات والتي تؤدي إلى نتائج استثمار متفوقة في الشركات المتعددة، والتي تحقق أرباحاً للاستثمارات طويلة الأجل مثل مجموعة QVC المتخصصة بتسويق وبيع المنتجات الاستهلاكية عبر الانترنت، ومطعم هولدينجز الأمريكي وشركة نيبون للتلغراف والهاتف التي توفر خدمات صوتية عبر الهاتف المحمول.

يبقى أن نذكر أخيراً بأن الاستثمار في أي طريقة مالية قد لا يكون مربحاً بشكل دائم، وكلما أردت ارتفاعاً في العائد كلما كانت نسبة مخاطرتك أعلى.

قد يهمك ايضا: كيف تستطيع البدء في الإستثمار بمبلغ 1000 دولار فقط

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة