اليوم جميعنا كمستخدمين للمواقع الإلكترونية نواجه كماً يومياً هائلاً من المعلومات والأخبار التي يتم تداولها بين الملايين في مختلف المواضيع والاختصاصات السياسية والاقتصادية والرياضية وغيرها، وهذا الكم الهائل من المعلومات يفتح مجالاً واسعاً أمام الأخبار المزيفة والعارية عن الصحة.

مواقع التواصل الاجتماعي بالذات أصبحت في السنوات الأخيرة بيئة خصبة لذلك النوع من الأخبار، وبالتأكيد إذا كنت من مستخدمي تلك المواقع فلا بد أنك قرأت أكثر من مرة أخباراً عن نيازك ستصيب الأرض وعن سقوط كائنات غريبة على الأرض أو تصوير صحون فضائية فوق الأرض.

المشكلة في تلك الأخبار ليس فقط كونها مزيفة بل أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يشاركونها مع متابعيهم الذين بدورهم يشاركونها، وهكذا تنتشر الأخبار المزيفة كالنار في الهشيم وتصبح حديث الجميع خلال ساعات وأيام قليلة رغم كون معلوماتها بعيدة كل البعد عن الصحة.


الأحداث الكبرى كذلك تفتح مجالاً واسعاً لتزييف الأخبار، ولنأخذ الانتخابات الأمريكية الأخيرة كمثال حيث أعلن موقع Buzzfeed الشهير أنه حسب دراسة أجراها فإن أكثر 20 خبر مزيف تداولاً على موقع فيسبوك تفوقت على 20 خبر حقيقي من 19 وسيلة إعلامية كبرى في معدلات التداول والانتشار.

الأرقام السابقة توضح خطورة الأخبار المزيفة ودورها في التأثير على الحقيقة وعلى آراء الناس، حيث أعلنت العديد من المواقع الكبرى عن إجراءات لمحاربة الأخبار المزيفة مثل موقع فيسبوك الذي أعلن أنه يبحث طرق إخفاء الأخبار المزيفة من صفحات المستخدمين، وموقع جوجل الذي أعلن أنه سيمنع المواقع التي تنشر تلك الأخبار من استخدام خدمته للإعلانات.

read the article - alvexo

ماهي أهم سبعة نصائح لمعرفة الأخبار المزيفة؟

بعيداً عن جهود مواقع الإنترنت لكشف ومحاربة الأخبار المزيفة كمبادرة موقع الفيسبوك مثلا، فإن كلاً منا كمستخدمين يستطيع عبر بعض الإجراءات البسيطة معرفة مدى صحة الخبر قبل نشره وتداوله وكشف زيفه في حال لم يكن صحيحاً.

  1. تجاوز العنوان: الكثير من الأخبار المزيفة تعتمد على العناوين المضللة لجذب القراء الذين كثيراً ما يشاركون الأخبار دون قراءة بقية الخبر، عليك أن تقرأ الخبر كاملاً فكثيراً ما تكون العناوين مبهمة ولا علاقة لها بتفاصيل الخبر.
  2. تأكد من المصدر: يجب أن تعرف من هو الموقع الذي يقدم الخبر وما مدى موثوقيته، ابحث عن الموقع في محركات البحث واطلع على الأخبار الأخرى التي نشرها سابقاً ومدى صحتها، كذلك يجب الانتباه إلى أن المواقع الإخبارية الموثوقة تمتلك اسم نطاق (Domain) خاص بها مثل .com وأن المواقع التي تنتهي بكلمات مثل .com.co هي غالباً مواقع مزيفة وأخبارها غير صحيحة.
  3. ابحث في التفاصيل: أثناء قراءتك للخبر ستجد العديد من التفاصيل حول القصة مثل تصريح لشخصية بارزة أو قول لشخصية مشهورة قم بالبحث عن هذا التصريح في مصادر أخرى لتعرف مدى دقته، وكذلك تأكد من كل صورة في الخبر عبر بحث الصور العكسي في جوجل لتعرف هل الصورة المنشورة في الخبر صحيحة أم أنها تنتمي لحدث مختلف مكانياً وزمانياً.
  4. من هو الكاتب: الصحفي الذي حرر الخبر هو عامل أساسي في موثوقية الخبر المنشور، عند قراءة أي خبر ابحث في محركات البحث عن اسم الصحفي الذي كتبه واعرف هل هو صحفي موثوق أن له سوابق في الأخبار المزيفة.
  5. هل يوجد مصادر أخرى: أي خبر تتعرض له على شبكة الإنترنت عليك البحث عنه ومعرفة إن كانت مواقع أخرى قد نشرت هذا الخبر أو قامت بنفيه، في حال لم تجد أي مصدر آخر تداول الخبر فها يضعف مصداقيته بشكل كبير وغالباً ما يكون غير صحيح.
  6. متى نشر الخبر: واحدة من أكثر الأشياء تكراراً بالنسبة للأخبار المزيفة هو إعادة تداول خبر قديم حصل سابقاً بشكل يجعل الناس يعتقدون أنه قد حصل للتو، لذلك يجب عليك معرفة والاطلاع على تاريخ نشر الخبر.

رغم ذلك أحياناً قد يكون تاريخ الخبر حديثاً لكن الحدث قد حصل سابقاً، كل ما تحتاجه هو البحث عن الحادثة التي يتناولها الخبر ومعرفة تاريخ حدوثها بدقة.

  1. ابتعد عن العواطف: الكثير من الأخبار المزيفة تعتمد نشر أخبار تسعد أو تسر فئة ما من الجمهور دون أن تكون تلك الأخبار حقيقية، حتى لو قرأت خبراً يسرك ويهمك تأكد من صحة التفاصيل قبل مشاركته وتذكر أن الأخبار هي حقائق قبل كل شيء.

مواقع انتهازية

Learn about each site - alvexo

السؤال الذي قد يطرحه بعض المستخدمين هو لماذا تقوم هذه المواقع بنشر الأخبار المزيفة؟ الجواب يقوم على سببين:

السبب الأول هو سبب سياسي أو اجتماعي، أي أن البعض حين لا يكون راضياً عن الأخبار أو الواقع السياسي والاجتماعي يقوم بإنشاء مواقع ينشر فيها أخباراً غير حقيقية للتأثير في الآراء السياسية والاجتماعية للناس.

السبب الثاني هو تجاري بحت، حيث أن قدرة الأخبار المزيفة على الانتشار تحقق لمالكي تلك المواقع أرباحاً كبيرة، حيث أن كل قراءة ومشاركة للخبر وإعجاب يزيد من زيارات الموقع وبالتالي الحصول على المزيد من المال من المعلنين، ورغم أن الربح حق مشروع لكنه يصبح خداعاً غير شريف عندما يتم عبر نشر الأخبار الكاذبة.

قليل من الإجراءات والبحث حول أي خبر أو قصة يجعلنا كمستخدمين قادرين على كشف زيف الأخبار، وتداول الأخبار الحقيقية والصحيحة بعيداً عن المعلومات المضللة.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة