النجاح في عالم المال والأعمال يتطلب منك الجهد والفهم الواسع للعوامل المحيطة بهذا العالم، وعند اعتماد استراتيجية تداول ناجحة يجب النظر إلى هذه الأعمال من منطلق أن أي نشاط تجاري يحتمل الخسائر والمخاطر والنفقات والضغط وعدم اليقين والتذبذب.

ومن الضروري أن تكون هذا العناصر حاضرة في ذهن المستثمر عند وضع خطة التداول بالأسهم أو تداول العملات، والتي يجب أن تقوم على دراسة السوق، والسياسة المالية، وإدارة المخاطر ومع فهم هذه الأمور والإلمام بها يمكن للمستثمر الاتجاه نحو التداول اليومى الذي يتطلب استراتيجية مرنة والقدرة على الدخول والخروج من الصفقات بأقل الخسائر.

العملية تشبه النشاط التعليمي الذي كنا نقوم به خلال بدايات حياتنا، هنالك مجموعة من المعارف الضرورية والسلوكيات الأساسية في هذا العمل، يؤدي اهمالها او عدم التمكن منها إلى نتائج سيئة قد تكون كارثية حتى. لذا سنطرح في هذا المقال أفضل استراتيجية تداول ناجحة، سواء عند التداول بالأسهم أو تداول العملات (الفوركس)، حتى نساعد المستثمرين على تحقيق المكاسب، وتنمية رأس المال.

كيف تبني استراتيجيات التداول بالأسهم؟

يتسم سوق الأوراق المالية بالتغير المستمر، والمستثمر الناجح هو من يضع خطة مرنة تتناسب مع حركة الأسهم واتجاهاتها، وتساعده على اختيار الصفقات الأفضل، وأسلوب الشراء الأنجع، والتوقيت الأمثل لبيع الأسهم أو المدة اللازمة للاحتفاظ بها.

ويميل الخبراء نحو استراتيجيات الأجل الطويل في التداول بالأسهم ومنها استراتيجية الشراء والاحتفاظ، ويترتب عليها زيادة قيمة المحفظة الاستثمارية حال ارتفاع سعر السهم، إضافة إلى استراتيجية ضخ الاستثمارات بمعدلات ثابتة، والمتمثلة بضخ المبلغ في استثمار محدد ووفق جدول منتظم، وبالتالي يكون متوسط السعر المدفوع في الأسهم أقل من متوسط تكلفتها خلال الفترة نفسها.

ورغم أن مؤشر أداء أسواق المال يعطي الأفضلية للأسهم عن السندات وغيرها، إلا أن تنوع فئات الأصول في المحافظ الاستثمارية يساعد على تجنب المخاطر وفقدان رأس المال.

أسهل استراتيجية تداول العملات

أسهل استراتيجية تداول العملات

تحقيق الربح هو وجه التشابه بين تداول العملات والتداول بالأسهم، لكن بينهما اختلافات كثيرة من ناحية الوساطة والتحليل واتجاهات السوق، والسيولة وطبيعة العقود والصفقات وغيرها.

وتعكس قيمة عملة أي دولة الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي لاقتصادها مقارنة بغيرها من الدول، وبالتالي الأرباح تنجم عن الفرق في قيمة هذه العملات ضمن المشهد الاقتصادي العالمي.

ويقوم فن تداول العملات على النظر إلى الرسوم البيانية وتحليل نقاط الدعم و المقاومة التي تحوم حول السعر الحالي للعملة، وتحديد المواقع التي تحتوي على مخاطرة بمقدار 10 نقاط أو أقل، وربح 30 أو 40 نقطة على الأقل، وبعدها يجب أن يركز المستثمر على زوج العملات الأكثر نشاطاً مع الأخذ بالاعتبار وجود أي بيانات هامة حول كلتا العملتين أو إحداهما.

مؤشرات الفوركس

ينتاب المستثمرين شيء من الحيرة أمام الكم الكبير من مؤشرات تداول الفوركس، ويلجأ بعضهم للدمج بين عدة مؤشرات للاستفادة من مزايا كل منها والوصول إلى الهدف النهائي المتمثل بالربح. هنالك مؤشرات تعتمد على أحجام الصفقات المتداولة في فترة معينة، وأخرى تقيس حجم التدفق السلبي أو الإيجابى في أصل مالي مرتبط بسعره على مر الوقت، ويوضح مؤشر المتوسط الاتجاهي مدى قوة اتجاه السوق، فيما يساعد مؤشر المتوسط المتحرك على تحد مسار الاتجاه.

ولقياس الضغط البيعى والشرائى يمكن اعتماد مؤشر السيولة MFI الذي يستخدم السعر والكمية او حجم الصفقات، أما مؤشرات التذبذب فيتولى تحديد إذا كانت الأصول تتمركز في منطقة ذروة الشراء أو البيع، عندما يتحرك السوق في نطاق جانبي.

تعلم استراتيجية تداول ناجحة من هنا

القيام بتداول ناجح لا يتطلب خبرة أكاديمية أو علمية، وإنما يحتاج فقط للانضباط وعدم التسرع والرضوخ لإغراءات السوق والانسياق وراء العواطف، لذا يجب أن تكون خيارات المستثمر (الوسيط، أو نوع الأصول أو الأوراق المالية، وتوقيت الدخول في الصفقات أو الخروج منها أو إيقاف التداول) مبنية على دراسات وأبحاث عن تحركات السوق واتجاهاته والعوامل الخارجية التي تؤثر على مسار تداول الأسهم أو العملات.

ومن خلال إدارة المخاطر بشكل صحيح وحماية رأس المال التجاري، يستطيع أن يحافظ المستثمر على مكانته في لعبة التداول، كما يجب التركيز على مقارنة المكاسب بالمخاطر أكثر من الاهتمام بحجم الحساب ونسبة العائد.

والتداول اليومي يجب ألّا يُنسي المستثمر أهمية التركيز على الصورة الكلية والحفاظ على منظور التداول عبر وضع أهداف واقعية، إذ لا يمكن توقع عوائد ضخمة إذا كان لدى المتداول حساب تداول صغير، فعلى سبيل المثال عائد 30% على حساب 5000 دولار يختلف كثيراً عن نسبة العائد ذاتها على حساب مليون دولار.

بالمحصلة، الانضباط والصبر والتحليل والدراسة والتخطيط الجيد والمرن هي المفاتيح الرئيسية لأفضل استراتيجية تداول ناجحة في ساحة تنافسية للغاية، ومن يرغب في اتقان التداول والبقاء في هذه المجال لمدة طويلة، عليه بذل الكثير من الوقت والجهد في البحث وتطوير الخطط الاستراتيجية التي تشمل الأهداف القصيرة والطويلة الأجل وتفاصيل عملية التداول.

قد يهمك:

قصص تحقيق الأرباح الهائلة من العملات الرقميه

كيف تستثمر 100 مليون دولار بطريقة خليجية؟

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة