من أكثر مؤشرات الفوركس التي يعتمد عليها المتداولون، هي تلك التي تساعد في كشف الاتجاه في سوق العملات، حيث يستخدم التجار مجموعة من المؤشرات المتعددة لمساعدتهم على اتخاذ قرار بشأن شراء او بيع العقود، إلا أن المشكلة تظهر عند استعمال عدد كبير من المؤشرات مما يجعل التداول مربكًا خاصة للقادمين الجدد إلى عالم الاستثمار والأسواق المالية.

تتميز أسواق العملات بحجم التداول الضخم الذي يتم يوميًا، وهو ما يمكن كشفه عند الحديث عن اجمالي السيولة النقدية الهائلة التي تدور على مدار الساعة، لخمسة أيام متواصلة من كل أسبوع، والتي تقدر بحوالي 2 تريليون دولار أمريكي.

وتفرض طبيعة الأسواق على المتداولين فيها اتخاذ قرارات سريعة، لذا سيزيد النظر إلى أكثر من مؤشر في نفس الوقت صعوبة اتخاذ القرار. هذا الأمر يمكن حله ببساطة عبر تقليل الاعتماد على المؤشرات إلى الحد الأدنى الكافي، وحصر الاستخدام بالمؤشرات التي تكشف خط الاتجاه.

عمليات التداول السهلة هي مقصد الجميع، وليس من شيء أفضل بالنسبة للمتداولين من التقاط بداية لاتجاه جديد سواء في الاتجاه الصعودي أو الهبوطي. لان ذلك سيسمح لهم بالبقاء في الاتجاه الصحيح أطول مدة ممكنة، وهو ما يعني المزيد من الأرباح والصفقات الجيدة، مقابل انخفاض في المخاطر وازدياد في العائد.

ماهي أفضل مؤشرات كشف الاتجاه في سوق العملات 2019؟

يمكن أن يكشف السعر عن الاتجاه الحقيقي في السوق، مما يجعله أفضل مؤشر لتداول الفوركس. وغالبًا ما يستخدم متداولو العملات حركة السعر لكشف الاتجاهات عند اتخاذ القرار بصفقة جديدة، فتجدهم يراقبون الاسعار ويستندون إليها في قراراتهم. وبهذا الشكل فإن أفضل المؤشرات التي يحتاج إليها التجار خلال عملهم تنحصر بالمؤشرات التي تكشف خطوط الاتجاه وحركة السعر، حيث يعتبر هذا الأمر، الترجمة الحقيقية لقوانين العرض والطلب عبر قيمة رقمية تسمى السعر.

في الاستثمار عمومًا وسوق العملات خصوصًا، نجد ان التوقيت هو كل شيء خاصة عند السعي لتحديد وقت الدخول والخروج من الصفقة. وللمساعدة في الحصول على تلك المعلومة يوجد طيف واسع من المؤشرات إلا أن أكثرها شيوعًا هي مؤشر ماكد والذي يعرف اختصارًا بــ (MACD) حيث يعمل على كشف التقارب والتباعد ما بين القمم والقيعان السعرية على الرسم البياني للأسعار من جهة، ومقارنتها مع الخطوط التي يتم حسابها عبر معادلة رياضية من جهة ثانية. وتتلخص طريقة العمل عند استعمال هذا المؤشر، في انتظار حصول تقارب او تباعد عند مراقبة القمم او القيعان السعرية، مع نظيراتها على المؤشر، حينها يتم اتخاذ قرار الدخول او الخروج من السوق.

ثم يأتي في الترتيب مؤشر القوة النسبية (RSI) ومؤشر البولنجر باند ومؤشر الستوكاستيك، وهي مؤشرات تهتم بقياس الزخم في الأسواق سواء في حالة الصعود أو الهبوط، وعلى اختلاف طرقة حسابها، والتي يعتمد على معادلات رياضية، إلا ان جميعها يؤدي غرض واحد، وهو كشف حقيقة الزخم، لذا تستعمل تلك المؤشرات كقياسات لقوة تحركات الأسعار، ويتم من خلالها تحديد متى يتحرك السعر لأعلى أو لأسفل.

ويمكن الجمع بين مؤشرات الفوركس المختلفة من أجل الحصول على تحليل أفضل للسوق، ما يؤدي إلى تحسين في كيفية قراءة الرسم البياني، إلا أن خطورة هذه الخطوة تظهر عند تضارب الإشارات والتفسيرات، وهو ما سيؤدي حتمًا إلى خسائر حتمية، نتيجة التردد وعدم الاستقرار على رأي واحد.

إلا أن الخطورة يمكن تجاوزها ببناء استراتيجية تداول عميقة ومتكاملة تعمل على نطاق أوسع لكشف خفايا وتفاصيل السوق، وعزل الحركات أو الإشارات الوهمية.

ميزات مؤشر القوة النسبية

السهولة الكبيرة في الاستعمال، فضلًا عن قلة أخطاء التفسير هي أبرز ميزات مؤشر القوة النسبية RSI، فهذا المؤشر يعتبر ثنائي الاستعمال، فهو من جهة مؤشر رئيسي مستقل بحد ذاته، ومن جهة أخرى يكشف الزخم في الأسواق، حيث يمكن من خلاله تحديد ظروف التشبع سواءً من خلال البيع أو الشراء في السوق.

التداول لعبة احتمالات، سواء كنت تعمل في أسواق العملات او أسواق الأسهم، بهذا الوصف يمكن ان نفهم طبيعة الأسواق، وكيف تكون عمليات البيع والشراء احيانًا صائبة أو بالعكس، فلا يوجد ولن يوجد ابدًا مؤشر فني واحد يوفر أفضل نتيجة ممكنة على الدوام، فلكل مؤشر ميزات فريدة خاصة به، إلا أن الاعتماد على مؤشر فني واحد لتحقيق تداول فعال دومًا، هو وهم لا تسمح لأحد ابدًا بإقناعك به.

يبقى ان نشير إلا أن اهداف التداول الخاصة بك، والاستراتيجية التي ترسمها لنفسك هي من يحدد نوع وعدد المؤشرات التي تحتاجها، لان التخطيط للتداول اليومي يختلف عن نظيره من التداول الأسبوعي او على المدى طويل الأجل.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة