قالت شركة أمازون الأمريكية أنها نجحت في توصيل مجاني للطلبات في العاصمة الأمريكية واشنطن عبر استعمال روبوت سكاوت. واستعملت الشركة عربة روبوتية (آلية) صغيرة نسبيًا في إيصال منتجاتها إلى أحد الزبائن بحسب ما ظهر في فيديو مصور.

وذكر نائب رئيس أمازون شون سكوت في تعليقه على الحدث، أن مختبر الشركة في سياتل عمل على تطوير العربة، بشكل يسمح لها بالعمل بكفاءة وأمان خلال سيرها، وأنها تستطيع التميز بين المشاة والحيوانات الأليفة والمنشآت خلال رحلتها.

وزودت العربة التي تحمل اسم “سكاوتScout ” بغطاء أزرق يتم رفعه أوتوماتيكيا لحظة وصول العميل لاستلام طلبه، وبعد التعرف عليه. فيما تتابع العربة الروبوتية حركتها عائدة إلى مقر عملها. وكانت شركة أمازون قد أطلقت في مدينة سان فرانسسكو قبل وقت متجرًا مؤتمت بشكل كامل، يسمح للمتسوقين بحمل ما يحتاجونه من سلع دون الحاجة لتسديد القيمة عبر صناديق الكاش، حيث ترسل الشركة عبر تطبيق تابع لها قيمة جميع ما قمت بأخذه إليك ويتم التسديد عبر الهاتف المحمول دون أن تستعمل أي وسائط دفع تقليدية كالأموال أو بطاقة الائتمان. في الوقت الذي يراقب فيه المتجر الخالي من الموظفين عبر كاميرات وأجهزة استشعار ذكية.

كيف تحافظ أمازون على العلاقات بين الإنسان والروبوتات؟

ربما لا تعتبر هذه التكنولوجيا حديثة، لكن مشاركتها في عمليات توصيل مجاني للطلبات هو الشيء الجديد، فسابقًا كانت أمازون قد أشادت وشغلت مستودعاتها بالاعتماد على الروبوت، وقدمت الابتكارات التكنولوجية في بداية الأمر ضمن بيئتها الخاصة.

وعلى الرغم من المنافسة الكبيرة بين شركات التكنولوجيا للسيطرة على هذه الصناعة الواعدة، لكن أمازون تعمل بذكاء أكبر، حيث لا تعتمد على إحلال الروبوتات مكان البشر في جميع الأعمال، وعلى العكس من ذلك ابتكرت أمازون مؤخرًا حزام يسمى “روبوتيك فيست” يرتديه عمال المستودعات ليكونوا مرئيين من قبل الروبوتات خلال عملها.

الحاجة لهذا الابتكار كانت ضرورية لتفادي الاصطدام مع الروبوتات والآلات الضخمة، خاصة إذا ما علمنا ان هنالك 100 ألف روبوت يعملون بين الموظفين في مستودعات أمازون، وسابقًا كان العمال يرسمون شبكة للخلايا التي يعملون عليها في المستودع حتى يكون مخطط السير الآلي الروبوتي قادر على التحرك بذكاء حول المنطقة.

أسهم أمازون تجعل الشركة الأكثر قيمة

سجلت أسهم أمازون ارتفاع هام خلال الأسبوع الأول من عام 2019، ووصل هذه الارتفاع إلى 10 % ما جعل القيمة السوقية لشركة أمازون ترتفع وتتجاوز شركة مايكروسوفت لمؤسسها بيل غيتس، والتي تبلغ قيمتها 790 مليار دولار أمريكي مقابل ما يقارب تريليون دولار لقيمة أمازون.

تقول تقارير إعلامية صادرة عن فوربس وبلومبرغ أن جيف بيزوس الرئيس التنفيذي للشركة قد أصبح أغنى رجل في العالم، مع ثروة قدرت بنحو 135 مليار دولار أمريكي. وكان بيزوس قد انفصل عن زوجته مؤخرًا عقب تسريبات لمحادثات جنسية مع عشيقته الممثلة الأمريكية ومذيعة التلفاز لورين سانشيز.

ويمتلك جيف بيزوس حصة كبيرة في أمازون تساوي 16 بالمائة من أسهم الشركة، كما يدير شركة لاستكشاف الفضاء تسمى “بلو أورجين” ويمتلك مؤسسة “واشنطن بوست” الإعلامية المشهورة.

إلا أن أمازون لم تكن الشركة الوحيدة في مجال تطويع استعمال الروبوت لخدمة الأعمال، حيث تشتعل المنافسة بينها وبين مجموعة كبيرة من الشركات، حيث أطلقت ” Starship Technologies ” 20 روبوتًا يخدمون طلاب الجامعات في ولاية فرجينيا عبر تقديم القهوة والبيتزا لهم، حيث ترتبط هذه الآليات الذكية بتطبيق يعمل على الهاتف المحمول.

 

كما تستعر المنافسة بين الشركات في مجال الروبوتات ذاتية القيادة، وتقف شركة Marble الناشئة في مدينة سان فرانسسكو الامريكية في منتصف ساحة المعركة، فيما يضاف إليها شركة “Robby ” و شركة ” نورو ” اللتان تعملان في مجال تطويع الروبوتات ذاتية القيادة لاستعمالها في عمليات التوصيل.

مميزات روبوتات الشركات المنافسة!

وقعت شركة ستارشيب تكنولوجيز ” Starship Technologies ” مؤخرًا عقد شراكة مع “Just Eat “البريطانية للوجبات السريعة، لاستعمال الروبوتات الخاصة بالشركة في تسليم الطعام للزبائن، حيث تتجول الروبوتات وسط ثلوج مدينة ميلتون كينز.

وتستخدم تلك الروبوتات عربات ذات ستة عجلات، يدعمها نظام لتحديد المواقع GPS مع رادارات وكاميرات وأجهزة استشعار فوق صوتية، وتستطيع من خلال هذه التقنيات تفادي العوائق والعقبات في رحلتها عبر الطريق دون مساعدة أو تدخل من البشر. وتحمل الطلبات إلى المستهلكين ضمن صندوق مدمج بالعربة يستطيع تخزين المنتجات، ليتم فتحه عبر تطبيق هاتف محمول عند وصوله إلى الوجهة النهائية.

وكانت شركة ستارشيب تكنولوجيز ” Starship Technologies ” قد ظهرت عام 2014

كمشروع جديد لـ مؤسسي تطبيق اتصال الفيديو المشهور سكايبي، حيث استطاعت الشركة التي تتخذ من إستونيا مقر لها، جمع 17 مليون دولار لاستثمارها في بناء ربوتات ذاتية القيادة هدفها تقديم خدمات التوصيل على نطاق واسع بين الشركات والجامعات في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفي كاليفورنيا استعمل العاملون ضمن شركة البرمجيات Intuit مجموعة من الروبوتات لاستلام الأطعمة ونقل الأدوات المكتبية فيما بينهم، حيث يقوم الموظف بطلب ما يحتاجه عبر تطبيق على هاتفه الذكي، مع تحديد موقعه حتى يصل إليه ما يحتاجه.

هذا النجاح الإضافي تم استثماره من قبل ستارشيب تكنولوجيز، الشركة التي شغلت النظام لصالح Intuit بالاعتماد على الروبوتات التابعة لها، حيث لم تقتصر المهمة على توصيل الطلبات في المكاتب بل كانت الروبوتات ذاتية القيادة قادرة على فتح الباب حتى، في حين بلغ متوسط الوقت لإتمام عملية التسليم 17 دقيقة فقط!

فانعكس هذا إيجابيًا مع تفكير شركات أخرى بالتعاقد مع  ستارشيب تكنولوجيز بعد نجاح تجربتها مع شركة Intuit .

الصين تدخل المنافسة

من البلد التقني في الشرق البعيد تظهر تجربة “جيه دي كوم” وهي منصة رائدة في مجال التجارة الإلكترونية في الصين، حيث تم نشر 20 روبوت تعمل في توصيل مجاني للطلبات في حي هايديان الذي يقع في العاصمة بيكين.

وعملت تلك الروبوتات على تسليم الطرود إلى الزبائن، الذين اشتروا منتجات من المنصة، حيث سار عمال التوصيل الإلكترونيين بسرعة 15 كيلومتر في الساعة، وحملوا 30 طردًا في كل مرة.

المميز في التجربة ان الطرود كانت توزع على أصحابها باستعمال تقنية التعرف على الوجوه! كما سمح بإدخال كود محدد أو استعمال تطبيقات الهاتف الذكي.

يذكر أن العاصمة البريطانية لندن تجري مجموعة من الاختبارات على روبوتات ذاتية الحركة تتميز بصغر الحجم، والأمان العالي.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة