أمريكا على موعد مع انتخابات كبرى وحاسمة في هذا العام من 2020. وعادة ما تجرى انتخابات في الأعوام الزوجية ويشرع في ممارسة المنصب في السنة الفردية التي تلي الانتخابات، وبين هذه السنوات سنة انتخابات رئاسية كل أربع سنوات يُختار فيها رئيسٌ جديدٌ، أو يُجدّد لرئيس لفترة ثانية وأخيرة، وفي هذا الصدد تبرز كثير من الأسئلة حول مستقبل إقتصاد الخليج بعد الانتخابات الأمريكية، في هذا المقال نتحدث عن سيناريوهات ما بعد ترامب.

أمريكا .. استثمارات تترقب، وطمأنة مهمة

يعتقد بأنه لن يكون هناك تأثير محتمل على الاستثمارات الخليجية  في أمريكا،
وإن كان هناك بعض الهزات فهي ستكون على جميع الاستثمارات.

كما أنه بعد موسم الانتخابات المليء بالتصريحات يتوجب على الرئيس القادم بعث رسائل طمأنة لحلفاء أمريكا وللأسواق العالمية،
لذا يتوقع أن تكون هناك فترة ترقب طويلة وتأجيل لقرارات الدخول باستثمارات جديدة.
علاوة على أن البيئة القانونية المحفزة للاستثمار هي ما يميز أمريكا،
بالتالي أي تغيير في هذه البيئة يتطلب وقتاً لكي يتفهم المستثمرون طبيعة القانون الجديد والمخاطر التي يشكلها عليهم.

المصلحة المتبادلة تحكم مستقبل أمريكا – الخليج

يرى الكثيرون بأن الحكومات الغربية تؤمن دائماً بمبدأ المصلحة أو المصالح المتبادلة،
فإن وجدت لدى الدول الخليجية مصالح، فسوف تكون العلاقات إيجابية بلا شك،
وإن اختفت المصالح فإن الأثر السلبي سيظهر منهم بالمقابل.

شبه إجماع من الاقتصاديين بأن العلاقة والتعاون الاقتصادي ما بين دول الخليج وأمريكا سيبقى كما هو لن يتأثر بالقادم الجديد.

فيرى بعض الخبراء أن:

  •  فوز ترامب  سيدفع نحو الاستمرار بالعلاقات الأمريكية مع حلفائها وتناول الملفات المشتركة بفعالية أكبر.
  • أما فوز مرشح مثل، ساندرز فسوف يؤدي إلى فتور مرحلي في العلاقات حتى يتم ترتيب الأمور الداخلية ووضع توجه واضح من قبل الإدارة الجديدة ورؤية لبناء علاقات أفضل مع حلفاء أمريكا، مبدأ المصلحة وتبادل المنافع حاضر في كل الأوقات بين البلدين.

كما أن دول الخليج  تتمتع بسياسة اقتصادية حكيمة جداً خاصة أنها تستثمر مليارات الدولارات داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن إمدادها بالغاز والصناديق السيادية بالتالي هذه السياسة لن تتأثر اقتصادياً بنتيجة الانتخابات فهي علاقة إستراتيجية قائمة على المصالح.

AL_AR-Oil-970x250_v02

تعاملات الخليج تنعش الإقتصاد الأمريكي

«الوضع الاقتصادي في دول الخليج لن يختلف كثيراً في حال فوز ساندرز أو ترامب»، هكذا بدأ الخبير الاقتصادي عبد الرحمن أحمد القبيعي حديثه الذي برر ذلك بأن ربط الدولار بالبترول والغاز والتعاملات المالية والصناديق السيادية الخليجية، فكل هذه العوامل بجانب صفقات الأسلحة تجبر كلا المرشحين على التعامل مع دول الخليج بشكل أكبر.

ويرى القبيعي أن هذا التعاون هو سلسلة مترابطة ببعضها البعض ناحية البترول ومشتقات البترول والغاز وصفقات الأسلحة والتعاملات المالية كلها تنعش الاقتصاد الأمريكي قبل الخليجي، فلا يمكن التنازل عن هذا الدخل المهول من دول الخليج ولا يمكن للخليج أن يسمح للاقتصاد الأمريكي بالتدهور إلى مستوى غير مقبول قد يكون هناك تذبذب في العائدات الخليجية في بداية فترة الرئاسة ولكن سيعود الوضع الاقتصادي للانتعاش لكلا الطرفين.

السعودية .. ما هو مستقبل علاقة أمريكا مع شريكها الأهم؟

تعتبر المملكة العربية السعودية هي الحليف والشريك الأقرب لواشنطن في الشرق الأوسط؛
إذ تشتري المملكة الأسلحة من الولايات المتحدة بمليارات الدولارات؛ ما قد يساهم في استقرار أسعار النفط العالمية، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو غيرها.
الجدير بالذكر أن العلاقات المتقاربة بين الرياض وواشنطن، جعلت للأولى دورًا رئيسًا في رؤية الولايات المتحدة للشرق الأوسط،
وقد توطدت العلاقة بينهما بعد زيارة ترامب التي قلبت منطقة الخليج العربي في مايو 2015،
حيث تنامت العلاقات الأمريكية السعودية بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات التي حكم فيها الديمقراطيون الولايات المتحدة، وهو ما تُرجم بتوقيع اتفاقيات بمبالغ طائلة.

وفي مايو 2017، وقعت السعودية مع واشنطن اتفاقيات وصفقات تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار،
ثم تبعتها صفقات متفرقة بملايين الدولارات، ركزت معظمها على الجانب العسكري.

 

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة