أعلنت الصين في السابع من شهر آذار الحالي أنها تخطط لإطلاق مسبار فضائي سيتم من خلاله جلب واستكشاف عينات من القمر، واعتبرت وسائل الإعلام الصينية هذا الإعلان بمثابة تحدي واضح وصريح لطموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إعادة النشاط الأمريكي في عالم الفضاء والتي يأمل من خلالها بإحياء الرحلات إلى سطح القمر.

وكانت الصين قد حققت في عام 2013 إنجازاً في عالم الفضاء وذلك بعد هبوطها الآمن على سطح القمر باستخدام مسبار فضائي خاص بها، وهو الهبوط الأول من نوعه للبشرية منذ عام 1976، وكانت المركبة المرسلة صينية الصنع بكافة تفاصيلها، كما استطاعت الصين إرسال 180 قمراً صناعياً إلى الفضاء، حيث تعمل الصين الآن بشكل جدي على المضي قدماً في غزو الفضاء.

الصين أكدت أنها سترسل المسبار إلى الجهة المظلمة من القمر بحلول عام 2018، وتنوي إرسال رواد فضاء إليه بحلول عام 2036، كما ذكرت معلومات من إدارة الفضاء الصينية أنها تنوي إرسال مركبات للقيام بمهمتين في المريخ، بالإضافة لمسبار إلى كوكب المشتري، وهو ما يوضح الرغبة الصينية الكبيرة في التطور في مجال غزو الفضاء.

Dragon_V2 Space X - alvexo

كيف تستعد روسيا لدخول سباق الفضاء الجديد؟

الصين ليست الدولة الوحيدة التي أبدت اهتماماً كبيراً بالهبوط على سطح القمر في السنوات القليلة القادمة، فروسيا أيضاً التي كانت المنافس الأبرز لأمريكا في سباق الفضاء الأول الذي ربحه الأمريكيون في القرن الماضي، أعلنت أنها ستعيد العمل على وضع أول رائد فضاء روسي على سطح القمر.

منظمة الفضاء الروسية RosCosmos أعلنت أنها بدأت بتدريب واختبار العديد من رواد الفضاء المرشحين لقيادة مركبة الفضاء الروسية فيديراتسيا والتي من المخطط أن تهبط على سطح القمر في رحلة بحلول عام 2021.

المدير التنفيذي لمنظمة RosCosmos قال في مؤتمر صحفي أن اختيار المرشحين سيستمر لمدة سنة قبل أن يتم الاعتماد على ستة أو ثمانية رواد فضاء سيركبون على متن فيديراتسيا، حيث سيتم اختيار أكفأ المرشحين في مجال علوم الفضاء والطيران.

Chinese Astronauts - alvexo

التجارب الأولى لمركبة فيديراتسيا ستنطلق في عام 2021 من قاعدة فوستوكني الفضائية والتي ما تزال قيد الإنشاء في الوقت الحالي، ويتوقع أن تكون جاهزة للعمل في عام 2018، مما سيقلل الاعتماد الروسي على قاعدة بايكونور الواقعة في كازاخستان، حيث ستستضيف القاعدة الجديدة 45% من العمليات الفضائية الخاصة بروسيا.

الإعلان الروسي والذي تلا الإعلان الصيني بأيام يؤكد أن روسيا لن تقف متفرجة أمام سباق الفضاء الجديد الذي أصبح واقعاً وأنها ستعمل على أت تكون أول دولة تضع روادها على القمر بعد أمريكا في العصر الجديد من غزو الفضاء.

ردة الفعل الأمريكية

الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت الفائز الأكبر في سباق الفضاء الذي جرى مع روسيا أثناء فترة الحرب الباردة عبر نجاح مركبة أبوللو 11 بوضع أول إنسان على سطح القمر، تجد نفسها اليوم أمام منافسة من دولتين كبيرتين في مجال غزو الفضاء.

بدورها أمريكا لم تستلم للواقع الجديد، حيث أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهات لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا لاستئناف البحث في إمكانية إعادة الرحلات العلمية إلى القمر، ومحاولة غزو الفضاء من جديد وإنزال رواد على سطح القمر.

Invest in Space - alvexo

مركبة أوريون الفضائية الخاص بناسا كان من المقرر ألا تكون مأهولة وأن تنجز رحلتها إلى القمر بحلول عام 2018، لكن المستجدات العاجلة في سباق الفضاء الجديد تحتم على أمريكا تغيير آلية عملها.

الطموح الأمريكي الحالي يواجه مصاعب عدة أبرزها خطط الميزانية الخاصة بترامب والتي من المقرر أن تقلص الأموال الخاصة بوكالة الفضاء الأمريكية، كما أن الرحلات الامريكية الأخيرة جرى العديد منها من خلال الإقلاع من قواعد خاصة بروسيا.

في الوقت الحالي تبدو روسيا صاحبة الفرص الأكبر في وضع رواد فضاء على القمر والفوز في سباق الفضاء الجديد، لكن لا يمكن التنبؤ بمدى التطور الذي قد تصل إليه الاستعدادات الصينية، أو حتى تغيير في دعم الإدارة الأمريكية لجهود غزو الفضاء قد يغير كل شيء.

contact us btn icon

اتخاذ الخطوة التالية مع ألفكسو ترك التفاصيل الخاصة بك وسوف نتصل بك قريبا.

سعيد بلقائك! يجب ان تتكون كلمة المرور من 3 رموز على الأقل
فهمتك! هذا لا يبدو صحيحا , حاول مرة أخرى
x

انت مشترك بالفعل! الرجاء قم بتسجيل الدخول او قم بتعديل كلمة المرور

هل انت متأكد من صحة بياناتك؟ حاول مرة أخرى
+ -