يعتقد الخبراء أن العرض والطلب على النفط على وشك التغير، وإذا حدث هذا فسوف ترتفع أسعار النفط، ويرى بعضهم أن هذا على وشك الحدوث، لقد خسر الكثير من المستثمرين أموال كثيرة عندما انخفضت أسعار النفط من 100 دولار للبرميل في أغسطس 2014 إلى 40 دولار للبرميل في عام 2015، لقد كان صيف 2015 صعب جداً على النفط بصفة خاصة وعلى قطاع الطاقة بصفة عامة.

يُعتبر خام برنت هو المعيار العالمي المُستخدم في تحديد سعر النفط الخام في كل أنحاء العالم، ولهذا عندما انخفض سعر نفط برنت الخام أسفل 40 دولار للبرميل، انخفضت أسعار أسهم قطاع الطاقة بنسبة حوالي 25%، ويعتبر هذا الانخفاض هو الأسوأ في قطاع الطاقة منذ سنوات طويلة، يعتبر سعر 40 دولار للبرميل هو سعر تكلفة إنتاج برميل النفط ولهذا يعتقد الكثير من الخبراء أن هذا هو أدنى سعر للبترول، ينتظر الكثير من اللاعبين الكبار في سوق النفط أي تغيير في مستويات العرض والطلب على أمل أن يعود السعر للارتفاع مرة أخرى.

إلى متى سوف يستمر سعر النفط المنخفض الحالي؟

قد يستمر سعر النفط المنخفض هذا لفترة من الوقت حتى حدوث تغيير في العرض والطلب، ولكن مخزونات النفط سوف ترتفع كما توضح السجلات الموسمية الأمريكية، عندما تنتهي فترة الاستقرار يتوقع الخبراء قلة العرض من النفط الأمريكي وسوف تستفيد منظمة أوبك من هذا الأمر، وبمرور الوقت سوف يرتفع سعر النفط مرة أخرى.

هل يوجد لاعبين كبار من شأنهم زيادة الطلب على النفط الخام؟

انخفض الطلب على النفط في عام 2014، ولكن الوضع تحسن قليلاً في عام 2015، يتوقع الخبراء نمو في الطلب العالمي على النفط حيث كان الطلب اليومي يتراوح ما بين 1-1.6 مليون برميل ، ويتصدر قطاع المواصلات الطلب على النفط، وقد تم استبدال النفط في القطاعات الأخرى ببدائل أخرى أرخص، سوف يستمر الطلب على النفط في الزيادة وربما يصل إلى 115 مليون برميل في اليوم الواحد بحلول عام 2035.

تأثير سوق النفط الحالي على أسعار أسهم قطاع الطاقة

عانت أسعار أسهم قطاع الطاقة نتيجة انخفاض أسعار النفط، ولكن من المتوقع أن ترتفع أسعار أسهم قطاع الطاقة سوف تستعيد عافيتها عندما يزاد الشعور بوصول مستويات العرض والطلب على أسعار النفط، سوف تحقق أسهم قطاع الطاقة أرباح جيدة على المدى الطويل، لا توجد علامات إيجابية حتى النصف الثاني من عام 2016.

متى ستعود أسعار النفط للارتفاع مرة أخرى؟

لن يعود التوازن لسوق النفط قبل النصف الثاني من عام 2016، ولكن ربما تؤثر الإجراءات المتبعة في السوق السعودي على موعد عودة الأسعار للارتفاع، عندما تحقق المملكة العربية السعودية هدفها – وهو انخفاض إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية لأكثر من 9 أشهر متتالية – بمعنى أنه في مارس القادم من الممكن أن تبدأ أسعار النفط بالارتفاع.

من المرجح عدم ارتفاع الأسعار فوق سعر 100 دولار للبرميل بصورة سريعة، ولكن ربما تبلغ الأسعار مستوى 70 أو 80 دولار للبرميل، حيث تسود حالة من التشاؤم على صناديق التحوط بسبب انهيار أسعار النفط، وسوف تظل الشكوك تساور المستثمرين حيال صناديق التحوط ما لم تزداد أسعار النفط في عام 2016، الأسعار ترتفع وتنخفض ولا يُمكن توقع اتجاه تحركها على المدى القصير ولكنها سوف ترتفع على المدى البعيد.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة