أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً مرسوماً جديداً يقضي بفرض ضريبة انتقائية من جهة وقيمة مضافة من جهة ثانية على الأنشطة التي تتعلق بإنتاج واستيراد وتخزين السلع الانتقائية في الدولة، حيث من المقرر أن تنفذ الأولى مطلع شهر أكتوبر\ تشرين الأول المقبل، والثانية في شهر يناير من عام 2018.

وستفرض ضريبة غير مباشرة على السلع ذات الضرر على الصحة العامة أو البيئة وتشمل كل من منتجات التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية بنسب تتراوح بين 50 إلى 100%، حيث تعتبر الإمارات هذه الخطوة إنجازاً كبيراً على صعيد إيجاد الدولة لبيئة تشريعية وقانونية في تطبيق نظام ضريبي يسير وفق أرقى وأفضل الممارسات العالمية.

وينصّ مرسوم القانون على تحديد النسب الضريبية التي تُفرض على السلع الانتقائية، وكيفية احتساب السعر الانتقائي على ألا تتجاوز النسبة التي تفرض على تلك السلع (200%)، كما تكون الأسعار المعلنة عند بيعها شاملة للضريبة.

وفي حال كانت السلع غير شاملة فإنها تعفى من هذه الضريبة مثل تلك المصدرة وغيرها مما ستحدده اللائحة التنفيذية مثل مستورد السلع الانتقائية التي تقل قيمتها عن القيمة المحددة في التشريعات الجمركية، وذلك في حال كانت السلع مع الأشخاص ضمن رحلة دوليةٍ ولأغراض غيرتجارية، وغيرها من الشروط المحددة.

وأعلنت الهيئة الاتحادية الإماراتية للضرائب أن وسيلة الدفع لهذه الضريبة ستكون محصورةً فقط بالدرهم الالكتروني، وهي خطوة ستعود بنتائج إيجابية على الاقتصاد الإماراتي.

لماذا ستُدفع الضريبة بالدرهم الالكتروني؟

أكدت الحكومة الإماراتية على أن دفع الضرائب بالدرهم الالكتروني سيكون خطوة إيجابية تعزز توجهاتها في تبني منظومة الكترونية مواكبة لأحدث التقنيات، كما ستوفر مستوى عالياً من الأمان والفعالية في الدفع، بالإضافة إلى أنها الأسلوب الأمثل لضمان التغطية الأفضل والأوسع لتحصيل الايرادات الحكومية وذلك حسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات.

كما أن اعتماد الدرهم كوسيلة لدفع الضريبة سيسهل تحصيلها من الشركات المعنية، حيث سيكون طريقة آمنة للإيداع من خلال نقاط الدفع المنتشرة في جميع الإمارات أو عن طريق الإنترنت والهواتف الذكية، وهذا جميعه سيدعم منظومة الدرهم الالكترونية التي شهدت تطورات كبيرة منذ بدء العمل بها في الدولة، حيث دخلت جيلها الثاني بآليات تعد الأحدث الكترونياً، وذلك حرصاً من وزارة المالية الإماراتية على توفير التسهيلات اللازمة لتحصيل الإيرادات ولسداد رسوم الخدمات الحكومية وغير الحكومية.

القيمة المضافة اعتباراً من بداية العام

كما أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مرسوماً بقانون اتحادي حول ضريبة القيمة المضافة، وهي ضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

وتبلغ الضريبة نسبة 5% على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع وعلى التوريد الاعتباري، وسيبدأ تطبيقها اعتباراً من شهر يناير 2018


ويأتي دفع القيمة المضافة والضرائب الأخرى في دول الخليج من أجل تعزيز الإيرادات التي تقلصت في هذه الدول بسبب هبوط أسعار النفط وهو الأساس الذي تقوم عليه ميزانياتها، حيث من المقدر أن تجني الضريبة في دولة الإمارات العربية المتحدة في السنة الأولى من فرض القيمة المضافة  12 ملياردرهم، وفي السنة الثانية من 18 إلى 20 مليار درهم بحسب تصريحات سابقة لوزارة الشؤون المالية، كما أن هذه الضريبة ستكون رافداً مهماً للاقتصاد الوطني الخليجي الذي ستُطبق الضريبة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون وبحسب جاهزية كل دولة من الفترة مابين يناير 2018 إلى يناير 2019.

يذكر أن الإمارات العربية المتحدة – المتهمة بقرصنة وكالة الانباء القطرية – تعد الدولة الثانية بعد المملكة العربية السعودية في تطبيق الضريبة الانتقائية، ومن المتوقع أن تطبيقها في الدولة سيزيد الإيرادات المتوقعة لتصل إلى 7 مليارات درهم سنوي، كما سيؤدي تطبيقها إلى انخفاض بنسبة تقل عن 25% في استهلاك التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة محلياً سنوياً،  وذلك حسب استطلاع للرأي أجراه موقع البيان الاقتصادي، مما يجعلها خطوة تؤدي إلى خفض استهلاك هذه السلع الضارة صحياً بنسب تتراوح بين 25-50%

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة