أعلنت وزارة الثقافة والإعلام السعودية مؤخراً أن رجل الأعمال البريطاني ومؤسس مجموعة فيرجن، ريتشارد برانسون، سيكون أول مستثمر عالمي يشارك في المشاريع السياحية في جزر المملكة العربية السعودية المستقبلية ومنها مشروع البحر الأحمر والمواقع القريبة من العلا ومدائن صالح.

وهي المشاريع التي تتجه إليها المملكة مؤخراً في محاولةٍ لتجديد مواردها المعتمدة بشكل رئيسي على النفط، خاصة مع تنفيذ تحول تاريخي بعيدًا عن الذهب الأسود في السعودية، البلد العربي الذي قصده المستثمر الملياردير برحلةٍ تضمنت زيارة هذه المواقع وغيرها مما سيتم تطويرها في إطار “رؤية السعودية 2030”.
ومن المقرر أن يُقام المشروع بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية في قطاع الضيافة والفندقة، وذلك بهدف تحويل نحو 50 جزيرة من جزر البحر الأحمر إلى مقاصد سياحية فخمة واستثنائية.

وبحسب مسؤولين سعوديين فإن هذا الاستثمار يعد دليلاً قاطعاً على فتح أبواب المملكة أمام السياحة الدولية، وخاصة مع المتغيرات التي تعيشها الدولة مؤخراً منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في حزيران حيث وضع  الأخير خطة جديدة لتعزيز اقتصاد المملكة تستمر حتى 2030 وتهدف إلى تحويلها من الاعتماد إلى النفط إلى إيردات اقتصادية أخرى مختلفة، ومنها قطاع السياحة التي أعلنت المملكة في آب الماضي عن خططها لتحويل 34.000 كيلومتر مربع من ساحل البحر الأحمر إلى منتجعات سياحية فاخرة.

ماهي المشاريع السياحية في جزر المملكة العربية السعودية؟



تتنوع المشاريع السياحية في جزر المملكة العربية السعودية التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية، ويعد أضخمها مشروع البحر الأحمر السياحي وهو عبارة عن بحيرة ساحلية تتضمن  50 جزيرة طبيعية تمتد على ساحل غير مأهول يبلغ طوله أكثر من 150كيلومتراً بين مدينتي أملج والوجه على السواحل الغربية للمملكة قرب إحدى المحميات الطبيعية فيها والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة، حيث سيقوم المشروع بتحويل هذه الجزرمع مجموعة من المواقع الأخرى إلى منتجعات سياحية للسياح في الداخل والخارج، وسيتمتع بميزات المنتجعات العالمية الفاخرة مع محميات طبيعية، وبراكين خامدة تحت الماء.

ومن الجهات التي تتولى تمويل المشروع صندوق الاستثمارات العامة وذلك قبل فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية وفي هذا المشروع بالتحديد، حيث سيتم عقد شراكات مع أبرز الشركات العالمية الكبرى، ومنها إلى عقد استثمارات مباشرة وجديدة إلى المملكة، كما سيستقطب المشروع أسماء ذات ريادة في قطاع السياحة والضيافة لإثرائه بخبراتهم وكفاءاتهم.
ومن المقرر أن تنطلق أعمال البناء في المشروع في الربع الثالث من 2019 في مرحلةٍ أولى سيتم خلالها توسيع المطار، وبناء فنادق ومنازل فخمة، على أن يتم الانتهاء منها في الربع الثالث من 2022، كما سيوفر35ألف وظيفة، فضلًا عن إضافته 15 مليار ريال سعودي لإجمالي الناتج المحلي السعودي بحسب المصادر الرسمية.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إحداث نقلةٍ نوعيةٍ في مفهوم السياحة وقطاع الضيافة، ومنها جذب سياح العالم إلى الدولة التي يحظر فيها الكحول ويمنع تنقل المرأة فيها من غير حجاب، لتصبح المنطقة مقصداً للسياح المحليين والدوليين على السواء وهو ما سيسهم في إنعاش اقتصاد البلاد حيث سيفتح المجال إلى المزيد من الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية.

السياحة السعودية باب ضخم أمام الاستثمارات الأجنبية

الرجل أعمال، أيضا، الرجل الشاب، إلى داخل، تقليدي، أراب، ثياب، أيادي الاهتزاز

تسعى البلاد من خلال مشاريعها السياحية الأخيرة إلى فتح المجال الأكبر أمام الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية كي تزداد وتكبر وبالتالي تسهم في إنعاش الاقتصاد وتنويع ايرادته، لذلك تتخذ الحكومة سبيلاً لتذليل عقبات الاستثمار في كل المجالات، وبث الحياة في القطاعات الاستثمارية المهملة لديها، ومنها ما تنوي التوجه إليه في  مشروع البحر الأحمر السياحي من رفع القيود عن  الحريات الشخصية في بعض المناطق السعودية، بما يلبي متطلبات السيّاح الأجانب، فضلاً عن قرارات الحكومة الأخيرة بالسماح للمرأة بالقيادة بعد أن كانت الدولة الوحيدة التي تحظر هذا الأمر في العالم، وهذا ما أشاد به ريتشارد برانسون ووصفها بأنها علامة ترحيب بالتقدم الذي تتجه إليه البلاد.

يذكر أن ريتشارد برانسون قد زار أيضاً ضمن جولته منطقة مدائن صالح الأثرية والتي تعد من مواقع التراث العالمي على لائحة اليونسيكو، وعبّر عن إعجابه المذهل بها وعرض تنظيم رحلات بالمنطاد لتحلق فوقها بما يؤمن رؤية مذهلة للطبيعة البكر من الأعلى، كما ستقام في هذه المنطقة فنادق وخدمات دعم جديدة، وتعد هذه الزيارة تمهيداً نحو استقطاب المزيد من السياح الأجانب والمستثمرين لاكتشاف عجائب الطبيعة والإنسان في هذه البلاد، والتعرف إلى أراضيها القديمة.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة