تستعد شركة أبل الأمريكية المتخصصة في إنتاجها للبرمجيات المتقدمة والمشهورة في صناعة سلسلة هاتف ايفون المحمولة ذائع الصيت، لإطلاق هاتفها الجديد أبل ايفون 7، خلال الربع الرابع من هذا العام وبالتحديد في فصل الخريف المقبل.

وكحال جميع إعلانات الشركة حول تحديثات منتجاتها من هواتف ايفون، بدأت على الفور التغطية الإعلامية الكثيفة من مواقع الاخبار التكنولوجية على الانترنيت حول الموضوع فشاعت المقالات النقدية والتحليلات خاصة بعد تسريب مجموعة من الميزات والمواصفات التقنية التي يرجح أن يحتويها الطراز الجديد.

منذ شهر حزيران لعام 2007، التاريخ الذي قدمت فيه أبل باكورة هواتف ايفون للأسواق وحتى اليوم، تميزت التغطية الإعلامية في غالبها بالانتقاد والتهكم على الشركة التي وصفت بأنها “لا تقدم شيء جديد” عندما تطرح منتجاتها.

وعلى الرغم من تسجيل مبيعات الشركة خلال السنوات التسعة الماضية أرقام ضخمة لجهة حجم الوحدات المباعة من الهواتف النقالة، ثم سيطرتها على حصة سوقية كبيرة حول العالم، إلا أن المتابع لما يكتب عن الايفون سيتفاجأ بعدد التوصيات والمقالات التي تدعوه لعدم الشراء أو تلك التي تشكك في صحة الابتكارات التقنية التي تتضمنها أجهزة الهاتف، وتصل الأمور إلى الحث على تجاهل موضوع المنتج بشكل مطلق.

تكرار الدعاية المضادة حول ايفون بنفس الطريقة مرة بعد مرة طوال هذه السنين، يدعوا للاستغراب والتساؤل هل هذه التغطيات الصحفية بريئة ومحض صدفة؟ أم أن هنالك اتجاه عام ينحو إلى التحريض على منتجات أبل تقوده جوقة من الصحفيين ووسائل الإعلام الغربية.

حرب غوغل على هاتف أبل ايفون

” لا تشتري الايفون” بهذه الخلاصة تنتهي معظم المقالات والمراجعات النقدية من المختصين في المجال التقني، لكن أكثر ما يلاحظه المرء في هذه المنشورات التي غالبًا ما تخالف الواقع، أنها من انتاج صحفيين وكتاب يناصرون بشدة مشروع غوغل للأندرويد ومرتبطين مباشرة بها. أو ممن يكتبون طالبين من أبل الابتكار في الوقت الذي يوجهون المستهلكين للاهتمام بأجهزة هاتف مختلفة.

عند دراسة التغطية الصحفية لمطبوعة مرموقة ومتخصصة مثل الـ ول ستريت جورنال تجد تاريخًا من الانتقادات للشركة الأمريكية، ومع ان ذلك يمثل ربما رأس الحربة في الهجوم أو قمة جبل الثلج فقط ضمن حملة الدعاية المضادة حول أبل، إلا أن أغلب النقاد ومنذ عام 2010 قد درجوا على اعتبار منتجات أبل فاشلة وتكرار ممل بدون تغيرات هامة حيث برز أعظمها في حملة انتقاد  هيكل ايفون 6  اس (iphone 6s) القابل للثني.

وكثيرًا ما سمعنا عن تقارير إعلامية ومقالات صحفية تسهب في وصف ومدح أجهزة موبايل بعضها خرج لوحده من الأسواق دون ان تفيد كثرة التوصيات بحقه. فمن أجهزة نوكيا ومايكروسوفت (ويندوز-موبايل) وبلاك بيري وبلاك بيري اكس وHTC وصولًا إلى سامسونغ والتي يغيب أي انقاد فعال لسلسلة جالكسي (Galaxy)التابعة لها، بقي التركيز دومًا على هذه الأنواع، بينما هوجمت أبل مهما فعلت.

لا ننسى محاولات غوغل نفسها مع جهاز نيكزس  Nexus ومن قبله استحواذها على شركة موتورولا للهواتف النقالة، لكن المستهلكون لم يشتروا في الواقع.

وفي الوقت الذي بقي نيكزس Nexus عاجزًا عن اكتساب الأهمية لسنوات، برزت سامسونج كمرشح لمكافحة هيمنة ايفون على السوق عبر سلسلة جالكسي (Galaxy) مع ابتكار الشركة للقلم المساعد في تنفيذ مهام الهاتف. إلا أن ما يجهله الكثيرون هو تراجع الاقبال على هواتف الشركة حيث بلغ ذروة الطلب عند إطلاق طراز جالكسي اس فور (Galaxy S4) عام 2013 ومنذ ذلك الوقت بدأت المبيعات بالتراجع.

بحسب الاحصائيات التي كشفت عنها شركات مبيعات التجزئة المتخصصة في تجارة الهواتف النقالة فإن 30 بالمائة ممن يشترون للمرة الأولى هواتف أبل ايفون بطرازاتها المتنوعة، كانوا مستخدمين سابقين لهواتف تعمل بنظام تشغيل الأندرويد. هذا الواقع كرسه الاقبال على هاتف ايفون 6 الذي أطلق عام 2014 ليسحق كامل الأرباح التي تبقت لأعمال سامسونغ في قطاع الهواتف الذكية. ما دفع البعض للتهكم بالقول إن سامسونغ تستطيع أن تنتج ثلاجة مميزة أو محمصة خبز أو في أفضل حالاتها ساعة إلكترونية ذكية.

لقد لعبت وسائل الإعلام المتحالفة مع شركات عملاقة دورًا هامًا في تغير اتجاهات الرأي العام وتفضيلات المستخدمين، لكن استمرار التركيز على تشويه منتج على حساب آخر لا تبدو استراتيجية ناجحة على المدى البعيد، خاصة عندما تجد تساقط الشركات المنافسة تماما كما حدث لشركات مثل “ايفون الصين” صاحبة جهاز XIAOMI والتي احتفى الحزب الشيوعي الصيني بها على اعتبارها ايقونة لكسر هيمنة السوق الأمريكية وكذلك “ايفون تايوان” وغيرها.

 

ماهي الميزات الجديدة لايفون 7؟

تشير المعلومات التي رشحت حتى الآن إلى أن المنتج الجديد سيحوي مجموعة من التعديلات تغطي جوانب المظهر العام وامكانيات عرض الفيديو والصوت والأداء ونظام التشغيل والكاميرا. في حين تخفي الأيام القادمة مجموعة من المفاجآت منها ما عرفناه عن اتاحة اللون الأسود للهاتف على سبيل المثال.

 نظام تشغيل جديد IOS -10

من المنتظر أن يأتي جهاز ايفون 7 مع نظام تشغيل IOS -10″” مدعم بتقنية سيلكون A10، حيث دأبت الشركة على تطوير نظام التشغيل الخاص بها منذ إطلاق النموذج الأول من هواتفها. سيلعب ذلك دورًا رئيسيًا في تعزيز الأداء ولا ينحسر الأمر في سرعة المعالجة للبيانات أو التعامل مع التطبيقات المحملة على الجهاز بمرونة أكبر، بل سيكون مفتاحًا هامًا لتحسين عمر وحياة بطارية الجهاز. أما عل صعيد التطبيقات سيكون من الممكن زيادة عددها وخاصة الألعاب، حيث تتميز وحدة المعالجة المركزية للهاتف (CPU) بقدرات عالية خاصة في معالجة الجرافيك.

كاميرا متطورة

لطالما كانت الكاميرا التي يحملها جهاز ايفون سببًا جوهريًا في انتشاره واقبال المستخدمين على اقناء الجيل الأحدث منه فور صدوره، تقول الشائعات أن الكاميرا في هذا الطراز ستشهد تطويرًا يسمح لها بالتقاط صور أفضل لناحية الدقة والألوان مع إضافة عدسات جديدة متقدمة ووجود خاصية فهرسة الصورة حسب الموضوع والموقع والنوع.

عرض مبتكر للألوان والأصوات

جنبا إلى جنب مع نظام التشغيل والكاميرا هنالك تعديل تاريخي كبير يدفعك لشراء ايفون 7 القادم هو إضافة جميع تقنيات العرض التي استخدمتها أبل في طرازاتها السابقة بعد تطويرها ليصبح عرض الصور أكثر إشراقا من ناحية اللون أو الدقة.

أما على صعيد مشغل الصوت لا نستبعد أن تقوم أبل باستخدام نفس تقنية الايباد الأخيرة والتي شملت أربعة مكبرات صوت يمكنها التكيف للعمل بحسب تموضع وجهة الهاتف. أما السبب الثاني الذي يؤكد تحسين أبل للأداء الصوتي في جهاز الايفون 7 هو استحواذ الأخيرة على شركة Beats المتخصصة في تقنيات الصوت.

يبقى أن نشير أن تركيز الشركة بشكل كبير على تطوير الصوت عبر السماعات اللاسلكية (البلوتوث) قد يستوجب تعديل بسيط على شكل الجهاز الخارجي لجهة مدخل السماعة.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة