أعلنت شركة روفيو إنترتينمنت الفنلندية المطورة للعبة ” Angry Birds ” مؤخراً عن استعدادها للدخول في أسواق الأسهم، وبقيمةٍ سوقية تصل إلى مليار دولار أميركي، حيث من المتوقع أن تدرج الشركة في مؤشر هلسنكي في الثالث من تشرين الأول \ أكتوبر المقبل.

وتعليقاً على هذه الخطوة قالت كاتي ليفورانتا، الرئيسة التنفيذية للشركة الفنلندية، إن إدراج الشركة في أسواق الأسهم سيساعدها على التوسع في أعمالها، وخاصة بعد النجاح الذي حققته في الفترة الأخيرة، حيث بلغت عائداتها 265.8مليون يورو خلال النصف الأول من 2017، من بينها 210.1 مليون يورو من ألعاب الفيديو و55.7 مليون يورو من تراخيص استغلال العلامة التجارية.

وتباع المنتجات التي تحمل علامة Angry Birds ” في 120 دولة، كما حقق فيلم الشركة الأول عام 2016 نجاحاً كبيراً من حيث مبيعات التذاكر، فالشركة لا تقتصر على تطوير ألعاب فيديو فقط، بل فيها مبيعات أخرى كالأفلام والعائدات التجارية الخاصة باللعبة.

ومن المتوقع أن تحقق روفيو نمواً بوتيرة تفوق سرعة السوق خلال السنوات الأخيرة، كما أن إدراج أسهمها في البورصة سيكون خطوة مهمة في تطوير ألعاب أقوى قد تصبح الشركة بعدها الأولى عالمياً في قطاع الترفيه وهذا ما أكدته ليفورانتا .

ما شروط الاكتتاب التي ستدخل بها الشركة إلى البورصة؟

أعلنت شركة روفيو أنها تخطط لاكتتاب عام أولي، يشمل بيع أسهم عن طريق أكبر مساهميها “تريما إنترناشيونال هولدينجز” وإصدار أسهم بقيمة حوالي 30 مليون يورو أي ما يعادل 35.7 مليون دولار، وتأمل الشركة أن يعزز هذه الاكتتاب الأولي النمو للشركة ويحقق الدعم لعلامتها التجارية، وأن تتابع من خلاله العمل على استراتيجية نموها بما في ذلك عمليات الاستحواذ المحتملة وتعويضات الموظفين.

كما تنوي الشركة إدراج أسهمها فالطيور الغاضبة تي شيرت وخط الملابسي بورصة “ناسداك هلسنكي” لتكون على القائمة المسبقة في 29 سبتمبر، ثم على القائمة الرسمية في 3 أكتوبر وسيكون النطاق الأساسي لطرحها بحدود 10.25 يورو إلى 11.50 يورو للسهم الواحد، وهو ما يعادل 12.24 إلى 13.73 دولار أمريكي للسهم الواحد، وهذا سيعطيها قيمة تقدر بحوالي بليون دولار وهو المبلغ البعيد عما طمح المستثمرون البدء به في الاكتتاب العام، حيث كانوا يأملون بالدخول بـ 2بليون دولار.

كما أن طرح شركة روفيو لأسهمها قد يسهم في دعم توسعاتها المستقبلية، حيث سيبيع المالكون جزءاً من أسهمهم، في حين ستطرح الشركة أسهماً جديدة بقيمة 36 مليون دولار، كما ستقدر حصة كاج هيد الذي ساهم في تأسيس الشركة بـ 1.4 مليار دولار، وسيتم أيضاً استخدام حصيلة الاكتتاب جزئياً لتمويل الفيلم الجديد Angry Birds 2 المتوقع صدوره عام 2019.

وتحاول الشركة التوسع في منتجاتها لتشمل الألعاب والملابس وأيضاً أفلام الرسوم الثلاثية الأبعاد والتي حققت الشركة منها أرباحاً كبيرة جعلتها تسترجع مكانتها بين أسهم الألعاب الأعلى والأكثر شهرةً وخاصةً بعد مرورها بأعوامٍ من الضعف والتراجع.

Angry Birds تسترد عافيتها من جديد!

غاضب، الطيور، فيلم، بوستر

تمكنت شركة روفيو من دخول سوق الألعاب الجديد بقوةٍ من خلال فيلمها ثلاثي الأبعاد الأخير والذي يحمل نفس اسم اللعبة حيث حقق حوالي 350 مليون دولار من خلال مبيعات التذاكر حول العالم، عام 2016، وهو مأخوذ عن اللعبة وبلغت كلفة إنتاجه نحو 80 مليون دولار.

كان الفلم  بمثابة المنقذ للشركة بعد تعرضها لعدد من الخسائر التي كادت أن تنهيها، حيث مرّت بسنوات متقلبة  بين الربح والخسارة فبعد أن وصلت أرباحها إلى 82.7 مليون دولار عام 2012، وفي عام 2013 نحو39.3  مليون دولار، تراجعت عام 2014 بنسبةٍ هائلة تصل إلى 73% دفعة واحدة مقارنةً بالعام الذي قبله، كما أنها لم تحقق سوى 10.8 مليون دولار مقارنة بأرباحها السابقة المرتفعة، كما تخلت الشركة في نفس العام عن 16% من موظفيها واستقال مديرها التنفيذي.

يذكر أن إطلاق لعبةAngry Birds  يعود إلى عام 2009، وكان الظهور الأول لها على منصة الأيباد، ولوحظ ارتفاع مبيعاتها إلى أكثر من 12 مليون نسخة، مما دفع بالمطورين إلى محاولة تشغيلها عبر برامج وأنظمة تشغيل أخرى مثل أندرويد، وأطلقت الشركة منها مؤخراً نسخة مختلفة تعمل بطريقة لعبة الكاندي كراش، وذلك في محاولة لكسب شريحة جديدة من الجمهور
وتحكي Angry Birds قصة طيور عديمة الأجنحة تعيش في صراع مع الخنازير التي سرقت بيضها، وتضم أنواعاً من الطيور المقاتلة التي تصارع للحفاظ على نفسها من الانقراض وتظهر عند التقدم في مراحل اللعبة، و تشابه شعبية اللعبة ربما الظاهرة العالمية التي رافقت انتشار لعبة البوكيمون والتي حصدت انتشار هائل ترافق مع طفرة اسطورية في نسبة اللاعبين وادمان المستخدمين عليها.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة