يستطيع المستثمرين الآن الاستثمار في البورصة الإيرانية بكل سهولة، وتمتلك إيران الغنية بالنفط فرصة كبيرة لإنقاذ اقتصادها الذي يعاني الآن. سوف نوضح المعلومات المهمة التي يحتاج المستثمرون لمعرفتها عن السوق الإيراني.

نبذه تاريخية سريعة عن إيران

بعد الثورة الإيرانية عام 1970 استمرت إيران في تطلعاتها النووية على الرغم من المخاوف التي أثارتها الولايات المتحدة والقوى العظمى الأخرى، ونظراً لعدم انصياع إيران للتعهدات الواردة في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ولهذا قام مجلس الأمن في الأمم المتحدة بفرض عقوبات كبيرة على إيران في الفترة من عام 2006 إلى عام 2010.

تسببت هذه العقوبات في منع وصول إيران للمواد والتكنولوجيات اللازمة لتحسين كفاءة قطاع النفط والطاقة؛ مما تسبب في تراجع إنتاج النفط وانسحاب شركات النفط العالمية من السوق الإيراني، وعلى الرغم أن الاستثمار في البورصة كان متاح وقانوني للمستثمرين العالميين، ولكن نقل الأموال من وإلى إيران كان مستحيل بسبب العقوبات الكبيرة المفروضة على إيران، أدت كل هذه الأسباب إلى معاناة الاقتصاد الإيراني بشدة كما انخفضت قيمة الريال الإيراني ووصل لمستويات متدنية جداً ولم يعد بوسعه العودة كما كان.

نهاية العصر المظلم

تم رفع العقوبات عن إيران في 16 يناير 2016، ويُرحب بها الآن في الأسواق العالمية، بعد أن تأكدت هيئة الطاقة الذرية العالمية من تفكيك إيران لبرنامجها النووي تم رفع العقوبات عنها، وتستطيع الشركات العالمية الآن العودة للإستثمار واستخراج النفط من إيران، هذا وتقوم الآن شركات عالمية كبيرة بالتفاوض مع الحكومة الإيرانية على استثمارات كبيرة في مجال النفط والغاز والسيارات والفنادق والعديد من القطاعات الأخرى، كما تم الإفراج عن أرصدة إيران المجمدة في الخارج والتي تبلغ حوالي 100 مليار دولار، وأصبح في إمكانها استخدام النظام البنكي العالمي.

لماذا تستثمر في إيران

  • يتوقع الخبراء نمو كبير في سوق الصناعة الإيراني، حيث نما رأس المال السوقي من 452 مليون دولار في عام 2007 ووصل الى 104.21 مليار دولار في عام 2012، نمو كبير جداً في خلال 5 سنوات وهي تعتبر فترة قصيرة جداً.
  • وصفتها صحيفة وول ستريت بأنها “مليئة بالشركات ذات الإدارة الممتازة”، وتوجد بها العديد من القطاعات الواعدة مثل صناعة السيارات والبتروكيماويات والحديد الصلب وقطاع الزراعة وقطاع الاتصالات وقطاع البنوك والتأمين.
  • تقدر القيمة السوقية لإيران بحوالي 90 مليار دولار، ويأتي ترتيب بورصتها الخامس من ضمن البورصات الكبيرة في الشرق الأوسط، وتتنافس حالياً على المستثمرين مع المملكة العربية السعودية.
  • صنفتها أوبك بأنها ثاني أكبر منقب عن البترول في العالم.
  • تأتي إيران في المرتبة الرابعة من حيث احتياطات النفط المقدرة بحوالي 153 مليار برميل.
  • تأتي إيران في المرتبة الثانية – بعد روسيا فقط – من حيث احتياطات الغاز الطبيعي.
  • تأتي إيران في المرتبة الثالثة كأكبر مُنتج للغاز الطبيعي بعد إندونيسيا وروسيا.

 

المعضلة التي تواجه المستثمر

توجد العديد من الأشياء التي تجذب المستثمرين إلى الاقتصاد الإيراني خاصة بعد رفع العقوبات عنها، ويبدو الاقتصاد الإيراني مليء بالفرص الممتازة للمستثمرين، ولكن لازالت هناك شكوك حول الوضع الراهن، يتساءل البعض هل من الممكن أن تعود إيران لمحاولة تنفيذ برنامجها النووي، إذا حدث ذلك فسوف يعود مجلس الأمن ليفرض عقوبات قاسية عليها مرة أخرى، ويصبح المستثمرين مهددين بحبس أموالهم داخل إيران، يواجه المستثمر معضلة كبيرة وهي الفرص مقابل مخاطر لا بأس بها خاصة على المدى البعيد، يبدو الوضع على المدى القصير مبشر وجاذب للمستثمرين، ولكن ماذا سوف يحدث بعد مرور 10 سنوات من الآن لا أحد يعرف.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة