أعلنت المملكة العربية السعودية مؤخراً عن استعدادها للعودة إلى السوق العالمية للسندات التقليدية، حيث قامت وزارة المالية بتعيين جولدمان ساكس وبنك الخليج ومقره البحرين، وإتش إس بي سي، وجي بي مورجان، وإم يو إف جي، كمديرين رئيسيين للاكتتاب المحتمل للسندات، وذلك في إطار سعي الدولة نحو دعم جهود الإصلاح الاقتصادي.

كما أعلنت الوزارة عن تعيينها لعدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة الاجتماعات مع مستثمري الدخل الثابت التي انطلقت مؤخراً، وأيضاً لتكليفها بإدارة وترتيب طرح أدوات دين مندرجة ضمن البرنامج الدولي الذي أنشأته حكومة المملكة العربية السعودية منذ عامين، والذي تم تحديثه يوم الجمعة 22 سبتمبر 2017.

وبحسب ما أفادته الوزارة فإنه سيتم طرح لأدوات دين مقومة بالدولار الأمريكي ذات أولوية غير مضمونة ومتوافقة مع أحكام القاعدة (144(Aوالنظام ((Reg s من قانون الأوراق المالية الصادر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1933 وتعديلاته، وذلك بعد الاجتماعات وبحسب ظروف السوق.

وستقوم كل من شركات جيب كابيتال وهسك هولدينغز بلك وشركة جي بي مورجان وميتسوبيشي المالية المحدودة بالعمل كمدراء مشتركين ومراقبين لتنظيم العمال، فيما سيتبع بيع السندات التي تزيد آجال استحقاقها عن خمس سنوات و10 و30 عاماً لأوضاع السوق.

لماذا تعود السعودية إلى سوق السندات التقليدية؟

اللغز، ب، ال التعريف، العلم الوطني، بسبب، سودي أربية، أيضا، الدولار.، باننوت. مفهوم

تعود المملكة العربية السعودية إلى سوق الدولارات والسندات التقليدية للمرة الثانية هذا العام، وذلك لأن تكاليف الاقتراض على مستوى الاستثمار بالنسبة للسندات الأمريكية تبقى رخيصة.
وقد جمعت المملكة 9 مليارات دولار من بيع سندات إسلامية لخمس سنوات وعشر سنوات في نيسان وذلك للمساعدة في سد العجز في الميزانية، وتوقعت 198 مليار ريال (53 مليار دولار) هذا العام، وهو ما يعادل 7.7 % من الناتج الاقتصادي، فيما حصدت 37 مليار ريال في الأشهر الثلاثة الماضية من مبيعات الدين المحلي، الأمر الذي اعتبر تنفذ لخطة تنوع مصادر الدخل القومي لديها حيث تقوم بإنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم وبيع مئات من أصول الدولة، بما في ذلك أسهم من شركة النفط السعودية “أرامكو” ، بالإضافة إلى حصص في البورصة ونوادي كرة القدم ، كما تدرس البلاد أيضاً خطةً لإلغاء الدعم عن وقود البنزين والوقود النفّاذ في نوفمبر على الأقل، وذلك من أجل  تنفيذ خطط النفط في السعودية التي تتجه نحو فصل الذهب الأسود عن الاقتصاد وتخفيف الاعتماد عليه.

إقبال كبير على الطرح الثاني للسندات

اجتماع العمل، الاجتماع، إنتظم في فريق، إنتظم في فريق، بنت الفكر

شهدت سندات المملكة العربية السعودية في طرحها الثاني والذي أعلنت عنه وزارة المالية مؤخراً إقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين الدوليين والمحليين، حيث بلغ المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب حوالي 40 مليار دولار أمريكي.

وصرحت الوزارة في بيان أصدرته أن الإصدار مقسم إلى ثلاث شرائح الأولى بقيمة ثلاثة مليارات دولار حيث يحين موعد استحقاقها في آذار 2023، في حين تبلغ الشريحة الثانية خمسة مليارات دولار وتستحق في آذار 2028، بينما الشريحة الثالثة بقيمة 4.5 مليار دولار ويحين موعد استحقاقها في تشرين الأول 2047.

وبلغ السعر المبدئي حدود 130 نقطة أساس فوق سندات الخزينة الأمريكية لشريحة الخمس سنوات و165 نقطة أساس للسندات العشرية و200 نقطة أساس للسندات البالغ أجلها 30 عاماً، حيث تولى ترتيب عملية الإصدار كل من جي آي بي كابيتال، وجولدمان ساكس انترناشونال، واتش إس بي سي وجي بي مورجان، وميتسوبيشي.

وبحسب مصادر مصرفية فإن المملكة العربية السعودية قد تصدر ما يصل إلى 10 مليارات دولار، وهو ما سيكون ثالث بيع للسندات الدولية بعد 17.5 مليار دولار أمريكي لأول مرة في السندات الدولية التي حدثت في العام الماضي، وصكوك السندات الإسلامية التي صدرت في أبريل وبلغت قيمتها 9 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تجذب السندات السعودية القادمة طلباً كبيراً من المستثمرين العالميين الذين يبحثون عن أوراق طويلة الأجل وعالية القيمة في سوق لا يزال يتسم بانخفاض أسعار الفائدة العالمية.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم أكبر اقتصادين عربيين في السعودية والإمارات العربية المتحدة، قد باعت 51.6 مليار دولار من السندات حتى الآن هذا العام، حيث تسعى الحكومات الإقليمية إلى سد العجز في الميزانية الناجم عن انخفاض أسعار النفط، فيما بلغت عائدات الديون رقماً قياسياً بلغ 72 مليار دولار في العام الماضي

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة