ربما يتسبب تراجع أسعار النفط في تقويض المجهودات التي تسعى لتقليل التلوث، يسود اعتقاد أن النفط  هو العامل الرئيسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، أعلنت وكالة الطاقة العالمية أن المشروعات المصممة لتقليل استخدام النفط قد تكون في خطر بسبب هبوط أسعار النفط عالمياً، إذا استمرت أسعار النفط عند مستوى 50 دولار للبرميل أو انخفضت عن ذلك المستوى حتى نهاية العقد الحالي، سوف يتسبب هذا في قمع التطوير في مجال الوقود الحيوي والسيارات الكهربائية، تم تصميم السيارات الكهربائية لتقليل الانبعاثات وبالتالي تقليل التلوث، سوف يتم تبديد حوالي 800 مليار دولار تم إنفاقها على ابتكار السيارات والطائرات، هذا وتبذل الأمم المتحدة مجهودات كبيرة لوضع ضوابط صارمة على الانبعاثات الناتجة عن الوقود الحفري.

آثار أسعار النفط المنخفضة:

تُعتبر أسعار النفط المنخفضة فرصة جيدة للمستهلكين للاستراحة من أسعار النفط التي كانت مرتفعة في السابق، ولكن طبقاً لوكالة الطاقة العالمية فإن هذه الأسعار المنخفضة سوف تتسبب في زيادة معدل استهلاك النفط بنسبة تقدر بحوالي 15%، هذا ولم تنخفض أسعار النفط فقط ولكن انخفضت أسعار الفحم والغاز الطبيعي وهم يعتبرون أقوى منافسي خيارات الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توفير وتوليد الطاقة، عندما تنخفض أسعار النفط يتسبب هذا في إطالة المدة التي سوف يستغرقها تحقيق عوائد من الطاقة النظيفة.

عندما تنخفض أسعار النفط يتم استهلاك الوقود الحفري بصورة أكبر من الوقود الحيوي، مما سيكون له أثر سيء على المجهودات الحديثة التي تسعى لترشيد استهلاك الطاقة، تسعى وكالة الطاقة العالمية للتوسع في استخدام السياسات التي تتبنى ترشيد الطاقة على مدار السنوات القليلة القادمة.

ما تأثير أسعار الوقود المنخفضة على الطاقة المتجددة ؟

كونت الطاقة المتجددة أو الطاقة المتجددة حوالي 50% من الاستثمارات الجديدة في قطاع توليد الطاقة عام 2014، يتوقع الخبراء أن الطاقة البديلة سوف تحل محل الفحم في توليد الكهرباء بحلول عام 2030، ويتوقعون أيضاً أن تكون حصة الطاقة المتجددة السوقية حوالي 50% من الطاقة المستخدمة في اليابان والصين بحلول عام 2040، أما في الولايات المتحدة الأمريكية والهند فالتوقعات تشير إلى أن حصتهم السوقية سوف تبلغ 25% بحلول عام 2040.

أشارت حسابات هيئة الطاقة العالمية أن الطاقة المتجددة سوف تعمل على تقليل درجات الحرارة المرتفعة التي تسبب الاحتباس الحراري بمقدار 2.7 درجة سلزيوسية قبل نهاية القرن الحالي، هذا يعني أنه في حالة تحقيق الانخفاض المستهدف في درجات الحرارة سوف تكون نسبته أعلى من النسبة التي تسعى الأمم المتحدة لتحقيقها، ولكن على الجانب الآخر تعتبر نسبة الانخفاض في درجات الحرارة هذه أقل مما يريده العلماء للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

قال رئيس هيئة الطاقة العالمية أن قطاع الطاقة يعتبر من أكبر القطاعات التي تساهم في الانبعاثات الغازية والتي تتسبب في ظهور ظاهرة البيت الزجاجي، ولهذا يجب على قطاع الطاقة أن يكون في مقدمة القطاعات التي تقوم بإجراءات تهدف إلى مواجهة التغير المناخي.

بالنسبة لسوق العملات سوف يكون لأسعار النفط المنخفضة تأثير كبير على الدول بطرق مختلفة، فالدول التي تعتمد على استيراد النفط مثل اليابان سوف تصبح عملتها أقوى مقارنة بالدول التي تعتمد على تصدير النفط الخام مثل المملكة العربية السعودية وكندا والتي قد تصبح عملتها أضعف.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة