انخفضت أسعار النفط حوالي 3.00% يوم الاثنين بفعل مخاوف من أن انتعاش السوق لمدة ستة أسابيع قد يذهب وراء الأساسيات مع استمرار مخزونات النفط الخام الأمريكية في الارتفاع، حيث تصر إيران على عدم الاكتراث للانضمام الى المنتجين الرئيسيين الذين اتفقوا على تجميد الإنتاج. في حين قال محللون استطلعت (رويترز) اراءهم، بأن مخزونات النفط الخام قد وصلت في جميع أنحاء الولايات المتحدة على الأرجح الى مستويات قياسية للأسبوع الخامس على التوالي الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت ب 3.3 مليون برميل نقلا عن وكالة الطاقة الدولية. في حين قال متعاملون ان المخزونات في كوشينغ قد نمت في أوكلاهوما ما يقارب 850،000 برميل لتصل الى 69,600,000 في الاسبوع المنتهي في 11 مارس، وبذلك وصل التخزين في مركز تسليم العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي إلى قدرته القصوى تقريبا، نقلا عن شركة جين سكيب.

 

وصرحت بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول بأن الطلب العالمي على النفط الخام سيكون من أعضائها، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإيران، حيث سيكون أقل مما كان يعتقد سابقا في عام 2016 بسبب منافسة الإمدادات من خارج أوبك. من المرجح ان تتجاوز امدادات أوبك الطلب بنحو 760،000 برميل يوميا ارتفاعا من 720،000 برميل يوميا. صرحت روسيا بأن من المحتمل ان يسفر اجتماع أوبك، الذي سيعقد في الدوحة في الشهر المقبل، مع منتجي النفط الرئيسيين الآخرين عن تجميد انتاج النفط. وقد صرحت ايضا بأن إيران تدعم الخطة، في حين تقول طهران انها تريد مضاعفة صادرات نفطها الى 4 ملايين برميل يوميا لأول مرة. ” تقترح كل البيانات الصادرة عرض اعلى وطلب أقل على النفط، والذي يمكن أن يعني انخفاض الأسعار”، على حد قول فيليب ستريبه أحد الاستراتيجيين الامريكيين البارزين.

انخفاض حاد في العقود النفط الاجلة لشهر آب

انخفضت العقود الآجلة ب 1.32$، أو 3.4% الى 37.18$ للبرميل، في حين تراجع البرنت لشهر آب ب-86 سنتا، أو 2% الى 39.53$ وقت كتابة التقرير. وقد جاء انخفاض السعر يوم الاثنين بعد الارتفاع الأسبوع الماضي بنسبة 7% في النفط الامريكي الخام، الذي واصل ارتفاعه للأسبوع الرابع على التوالي. في حين ارتفع مزيج برنت 4% الاسبوع الماضي، للأسبوع الثالث على التوالي. وتوقع بنك الاستثمار مورجان ستانلي نطاق تداول بين 25-45 دولار للنفط الخام الأمريكي في السوق وذلك مع وفرة في المعروض، توافقاً مع آراء العديد من المحللين. وأضاف: “من منظور طويل الأجل من أربعة إلى ستة أسابيع، ما زلنا نتوقع تراجع سعر النفط الخام في نهاية المطاف إلى المنطقة 26-28 دولار”. في حين صرح جيم ريتربوش رئيس استشارات الطاقة ريتربوش وشركاه في شيكاغو بأن مديري الأموال، بما في ذلك صناديق التحوط، قد شهدوا أثار الارتفاع على النفط الامريكي الخام للأسبوع الثالث على التوالي إلى أعلى مستوياته في نوفمبر الأسبوع الماضي، ولكن انخفاض المراكز الطويلة الصافية في برنت. واضاف “اعتقد اننا عدنا لمراقبة المخزون، وسوف نبدأ التحرك لتحديد الصفقات التصاعدية”.

الانتاج الزائد يلقي بظلاله على أسعار النفط حول العالم

من شأن خفض الإنتاج الزائد بمنظمة أوبك أن يكون خطوة كبيرة نحو إعادة إرساء توازن سوق الطاقة، بالإضافة الى تخفيض الانتاج الروسي. أعتقد أن هذا سيحدث في وقت لاحق في عام 2016 ولكنه ليس على الطاولة اليوم. في أواخر شباط، صرح وزير النفط السعودي علي النعيمي بشكل قاطع، “لا يوجد أي معنى في ان نضيع وقتنا في السعي وراء خفض الانتاج. هذا لن يحدث “.

 


بدلا من ذلك، روسيا والمملكة العربية السعودية اتفقتا على ما يبدو على تجميد الإنتاج. ساهم هذا في رفع أسعار النفط بنسبة 37٪ من 26$ في منتصف فبراير شباط إلى ما يقرب من 36$ للبرميل الاسبوع الماضي. في حين اضاف هذا الكثير من العائدات للمملكة العربية السعودية وروسيا ولكن كلتا الدولتين لم تفعل شيئا لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية.

تحليلات اقتصادية متضاربة بشأن مستقبل أسعار النفط

في النهاية، تتضارب العديد من التحليلات الاقتصادية بشأن مصير أسعار النفط حول العالم، حيث هناك العديد من العوامل الاقتصادية والسياسة التي تتحكم بأسعار النفط وأبرزها المخزونات الامريكية والانتاج اليومي والاستقرار في الشرق الاوسط، لكن تشير معظم التحليلات الى انه إذا ما وصلت الدول المنتجة للنفط الى اتفاق يقضي بتخفيض الانتاج اليومي سيصل سعر البرميل الواحد الى نطاق ال 50$ خلال الاشهر الثلاثة القادمة مما سيؤدي الى انفراج اقتصادي او على الاقل ازالة الظروف الضبابية المحيطة بالاقتصادات الكبرى حول العالم.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة