أعلنت وزارة الزراعة المصرية مؤخراً عن رفع الحظر المفروض من قبل الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة على مصر بما يخص وارداتها من المنتجات الزراعية، وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات بين مسؤولين من دول الخليج الثلاث ووفد مصري خلصت إلى الاتفاق على وضع معايير والالتزام بها فيما يخص تصدير الثمار وريّها والمبيدات المستخدمة فيها.

وجاء الحظر الخليجي نتيجة استخدام مصر لبقايا مبيدات الآفات الضارة في صادراتها خلال العام الماضي، مما أفقدها ثقتها في الأسواق العالمية، حيث قامت الدول الخليجية الثلاثة بحظر كل من الفلفل والخس والبصل القادمين من مصرفي الوقت الذي كانت فيه الرغبة ملحة في صادرات مصر

وتسعى مصر من خلال هذا الاتفاق الأخير-برفع الحظر-إلى زيادة الصادرات والمساهمة بتضييق عجز الميزانية الذي تعاني منه البلاد، حيث طلبت من هيئة الحجر الزراعي التابع لوزارة الزراعة المصرية ونظرائها في الدول الثلاث تقديم المشورة بشأن الشحنات والتحذير من المصدّرين الذين ينتهكون المعايير الدولية المتفق عليها، كما ستعيّن الهيئات المناظرة في الخارج لمراقبة جودة الصادرات من الطرف الآخر، وستتفاوض على معاقبة المصدرين المخالفين للقواعد بدلاً من الدول المصدّرة.

هل تشهد الصادرات الزراعية المصرية ارتفاعاً؟


يبلغ حجم صادرات مصر من الحاصلات الزراعية للدول العربية نحو 1.2 مليون طن سنوياً، حيث يبدأ الموسم التصدير للحاصلات الزراعية المصرية من أول سبتمبر حتى نهاية أغسطس، وتكون ذروة الموسم بين شهري نوفمبر ومنتصف أبريل.

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى ارتفاع الصادرات الزراعية المصرية بنسبة 13.9 % خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 لتصل إلى 4.1 مليون طن مقارنة ب 3.6 مليون في العام الماضي.

كما تم رفع الحظر المفروض على الفراولة المصرية من قبل المملكة العربية السعودية بسبب بقايا مبيدات الآفات في يوليو، وذلك بحسب ما صرّح به متحدث باسم وزارة الزراعة حميد عبد الدايم، في حين أن السودان لم يرفع بعد حظره الشامل الذي فرضه على الواردات الزراعية والحيوانية المصرية في شهر مايو.

وكشفت وزارة التجارة والصناعة المصرية في مارس الماضي عن خطة تضاعف تقريباً صادرات مصر بحلول عام 2020، من 19 مليار دولار إلى 34 مليار دولار، وتشمل الاستراتيجية تنفيذ خطط وسياسات تصدير جديدة، فضلا عن استهداف أسواق جديدة للإسمنت والمنتجات الزراعية والملابس الجاهزة ومواد البناء والمنتجات الكيماوية والسلع الهندسية والإلكترونية.

وفي مقابل زيادة التفتيش المصري على المنتجات المخصصة للخليج، وافقت الدول على السماح باستيراد بعض المنتجات، بما في ذلك المنتجات العضوية، مع إجراء الاختبارات المناسبة.

اقتصاد مصر والحظر الخليجي

السوق الشرقي لأسوان في مصر

إن القرار الأخير بإلغاء دول الخليج للحظر على استيراد الحاصلات الزراعية المصرية يعد خطوة إيجابية في تعزيز اقتصاد مصر وتقويته، حيث تستحوذ دول الخليج على 45% من الصادرات المصرية الزراعية، ويعد السوق الخليجي من أهم الأسواق بالنسبة للقطاع الزراعي المصري مع تصدر مصر سنوياً حوالي 2مليار دولار منهم على الأقل 800 مليون دولار لدول الخليج، وهو ما جعل قرار الحظر الذي اتخذته هذه الدول في الأشهر الأخيرة خسارةً كبيرةً.

وتشير التوقعات إلى أن الصادرات الزراعية ستزيد بعد إلغاء الحظر إلى 20% نهاية العام مقارنة بـ14% خلال الـ9 أشهر الأولى من العام الحالي، وهي في الوقت نفسه تعد زيادة متواضعة بعد تخفيض مصر لقيمة عملتها إلى النصف عند تعويم الجنيه، إلا أن عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب مجدي ملك قد أوضح أن قرار رفع الحظر سيكون ذا تأثير إيجابي لأنه فتح المجال أمام فرص أكبر لتحقيق أرباح كبيرة للمصدرين بسبب انخفاض الجنيه ولكن بشرط الجودة والتوازن مع الأسعار المنافسة.

وجاء رفع الحظر الخليجي نتيجة جهود الوفد الذي تم تشكيله من مجلس النواب والمجلس التصديري والمتخصصين لمراجعة قرارات هذه الدول والتي تم العدول عنها بعد أن تأكدت من مطابقة جميع المحصولات الزراعية المصرية للشروط المطلوبة.

يذكر أن السبب وراء أزمة الاستيراد الزراعي من مصر تعود إلى قيام صغار المصدرين بتصدير بعض المنتجات غير المطابقة للمواصفات والضوابط وهو ما أساء للمحاصيل بشكل عام وأضر بالصادرات المصرية التي تعد محل ثقة لأكبر الدول والأسواق العالمية الأوروبية، حيث تأتي السوق العربية في المقدمة بنسبة 45% من الصادرات تليها الدول الأوروبية، ثم الآسيوية، بينما لا تتخطى الإفريقية 20 ألف طن في الموسم الواحد.

contact us btn icon

اتخاذ الخطوة التالية مع ألفكسو ترك التفاصيل الخاصة بك وسوف نتصل بك قريبا.

سعيد بلقائك! يجب ان تتكون كلمة المرور من 3 رموز على الأقل
فهمتك! هذا لا يبدو صحيحا , حاول مرة أخرى
x

انت مشترك بالفعل! الرجاء قم بتسجيل الدخول او قم بتعديل كلمة المرور

هل انت متأكد من صحة بياناتك؟ حاول مرة أخرى
+ -