أعلنت شركة جوجل (الفابيت) رسمياً عن نتائج الفصل المالي الاخير للشركة، والذي يعد تقرير فصلي تاريخي لعملاق البحث، حيث أسفر لأول مرة عن تجاوز القيمة الاسمية للشركة نظيرتها في شركة أبل الامريكية، لتصبح جوجل العلامة الاولى في العالم من حيث القيمة السوقية.

استطاعت أسهم جوجل الارتفاع وسط تقلبات الأسواق الأخيرة والتي أثرت على عدد من الشركات الكبرى كأبل، في حين ارتفعت أسهم الفابيت بنسبة 4.7% بعد نتائج أفضل من المتوقعة، وسط مخاوف من ان أبل لم تتوصل بعد الى منتج اخر لتطرحه عما قريب في الأسواق.

ووفقاً للبيانات الصادرة من جوجل، فقد أصبحت قيمة الشركة السوقية (التي يتم احتسابها بضرب قيمة السهم في عدد الاسهم المتداولة) ما يقارب 548 مليار دولار، بينما وقفت قيمة أبل السوقية عند 534 مليار دولار.


وحققت جوجل ايرادات خلال الفصل الاخير بلغت 21.3 مليار دولار، لترتفع قيمة ايرادات الشركة خلال عام 2015 بالكامل الى 74.5 مليار دولار، حققت منهم صافي أرباح بلغ 23.4 مليار دولار. وحقق متجر جوجل بلاي للاندرويد وحده ايرادات بلغت 2.1 مليار دولار خلال الفصل الأخير من العام، بنسبة زيادة 24% على أساس سنوي.

تجاوز تاريخي بعد آخر تفوق لجوجل منذ 2010

يُذكر أن آخر مرة تجاوزت فيها جوجل قيمة آبل السوقية كانت في شهر فبراير من عام 2010، حينما كانت القيمة السوقية لكل من الشركتان لا تتجاوز 200 مليار دولار، وذلك قبل أن تكشف آبل عن أول آيباد، وحين كان هاتف آيفون 3GS هو أحدث هاتف للشركة، وكان خط إنتاج حواسيب ماك هو الأبرز في الشركة.

كما كشفت جوجل أيضاً في اعلانها عن نتائج الفصل المالي الرابع، عن أن خدمتها للبريد الإلكتروني “جيميل”، أصبحت تمتلك ما يزيد على مليار مستخدم نشط شهرياً، مما يعني أن حوالي سبع سكان العالم يستخدمون الخدمة بشكل نشط، وليس مستخدمين متقطعين على فترات، لكن الإحصائية تتحدث عن المستخدمين النشطين.

 

وقد وصلت ستة خدمات من جوجل إلى هذا الرقم قبل “الجيميل”، حيث تجاوز كل من: أندرويد، وبحث جوجل، وخرائط جوجل، وجوجل كروم، ويوتيوب، وجوجل بلاي حاجز المليار مستخدم سابقاً، ولا يعد هذا الرقم مفاجأةً، حيث أن جوجل قد ذكرت في مؤتمرها الذي عقد في شهر مايو الماضي أن “جيميل” تمتلك 900 مليون مستخدم.

جاء هذا الارتفاع في سعر سهم جوجل (ألفابيت) بعد قرارها منح المستثمرين صورة أوضح عن اعمالها. حيث اعادت جوجل تسمية نفسها بألفابيت في أغسطس الماضي لتعكس على نحو إيجابي مجموعة الشركات التي تسيطر عليها. في حين تعتبر الشركات الأكثر شهرة، محرك البحث الأساسي واليوتيوب ونظام تشغيل الهواتف المحمولة (اندرويد)، حيث تستثمر ألفابيت في سلسلة من المشاريع ذات الخطورة العالية وتراهن على التقنيات الجديدة بما في ذلك السيارات الالية والتكنولوجيا الحيوية والصحة وشبكات ألياف الانترنت عالية السرعة.

اضافت الشركة مرة أخرى صورة أوضح يوم الاثنين، حيث أعطت المستثمرين صورة عن مدى الانفاق على الرهانات على المدى الطويل وما الذي أنجزته شركاتها الأساسية الأخرى. حققت شركات جوجل الأساسية إيرادات تقدر ب 74.50 مليار دولار في عام 2015، حيث كان صافي الربح عند 23.4 مليار دولار أي أكثر من 66.5 مليون دولار يوميا. في حين رفع بنك دوتشيه السعر المستهدف لحصته السنوية من أسهم جوجل (ألفابيت) الى السعر 1080$ أي 40% فوق سعر الاغلاق للسهم يوم الاثنين.

تقلبات قوية في قيمة الاسهم تعيد الامور الى نصابها

مع اقتراب نهاية جلسة التداول، ارتد سعر سهم أبل مرة أخرى لتعود شركة أبل الى الصدارة بعد ان فقدتها لصالح شركة جوجل (ألفابيت)، لكن ومع اشتداد السباق بين عمالقة التكنولوجيا في الوقت الحاضر، يتوقع المحللون الاقتصاديون بأن تعود جوجل (ألفابيت) لتتفوق على نظيرتها أبل لتأخذ زمام المبادرة مرة أخرى. في حين أصبحت أبل ذات القيمة الاعلى في الولايات المتحدة بعد ان تجاوزت نظيرتها أكسون موبايل في العام 2012، حيث يعتبر ذلك علامة بارزة بعد ان عادت الشركة بقوة بعد ان كانت على حافة الانهيار وذلك بعد عودة المؤسس ستيف جوبز في العام 1997.

لاتزال أبل شركة ناجحة بجميع المقاييس، حيث سجلت أكبر أرباح فصلية في تاريخها عند 18 مليار دولار خلال الفصل الأخير من العام 2015. في حين انخفضت أسهم أبل بشكل سريع بعد ان انخفض الطلب على أجهزة الاي فون. وقد بلغت القيمة السوقية للشركة ذروتها عند القيمة 760 مليار دولار في العام 2015 مع وصول السهم الواحد الى أكثر من 130 دولار في شهر يوليو، لكن سعر السهم انخفض ما يقارب 20% خلال العام الماضي وسط مخاوف من ان عملاق التكنولوجيا لم يتوصل بعد الى منتج اخر ليقوم بطرحه في السوق.

بعد التحركات القوية التي شهدتها أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة الأبرز، أبل وجوجل (ألفابيت)، سيبقى التذبذب حاضراً في الأسهم الامريكية وغيرها حول العالم في ظل الاضطراب العالمي وتدهور أسعار النفط. في النهاية، أغلق سهم أبل مرتفعا عند السعر 96.64 وبنسبة 2.82% من سعر الافتتاح 93.99، لتستقر القيمة السوقية لشركة أبل عند 535.83 مليار دولار. في حين ارتفع سهم جوجل من 706.89 الى 717.64 في نهاية جلسة يوم الثلاثاء، لتستقر القيمة السوقية عند 483.41 مليار دولار لتعود شركة أبل الى الصدارة مرة أخرى مع توقعات استمرار الكر والفر بين العملاقين التكنولوجيين.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة