سامسونج إلى الواجهة من جديدة مع فضائح فساد

سامسونج إلى الواجهة من جديدة مع فضائح فساد

    291

    قام ممثلون عن الادعاء في كوريا الجنوبية بمداهمة مقر مكاتب مجموعة سامسونج بسبب صلاتها المزعومة بالرئيسة الكورية الحالية بارك جون هاي وصديقتها المقربة تشوي سون سيل واللتين تواجهان اتهامات بفضيحة فساد متعلقة باستغلال النفوذ.

    وكالة الأنباء الكورية يونهاب وضحت أن الاتهامات الموجهة لمجموعة سامسونج تتعلق بصفقة الاندماج بين شركتي سامسونغ سي أند تي كورب وشركة تشيل إندستريز والتي جرت العام الماضي بقيمة بلغت 8 مليارات دولار.

    المداهمات شملت كذلك هيئة المعاشات الوطنية التي تملك أسهماً كبيرة في الشركتين وبالتالي تتطلب الصفقة التي حصلت موافقتها، وهو ما أثار شكوك السلطات القضائية في تورط الرئيسة وصديقتها بالضغط وإجبار تلك الشركات على صفقة الاندماج.

    شركة سامسونج والعديد من الشركات الكبيرة في كوريا الجنوبية تعرضت بحسب معلومات أولية إلى ضغوط من قبل تشوي سون سيل والرئيسة الكورية لإجبارها على تقديم مساهمات مالية إلى العديد من المؤسسات التي تدعم سياسة الرئيسة بارك في دعم المجتمعات الثقافية والرياضية في البلاد مثل Mir و K-Sports.

    هذه هي المداهمة الثالثة التي تتعرض لها مقرات مجموعة سامسونغ في الأسابيع القليلة الماضية، حيث زادت الشكوك بشكل كبير حول صفقة الاندماج خصوصاً بعد تداول الحديث عن مصالح شخصية لرئيسة كوريا والمقربين منها إضافة لاستفادة ابن مدير مجموعة سامسونج من الصفقة حيث سيحصل بفضلها على أسهم في شركات هامة دون أي تكاليف إضافية.

    صفقة سامسونغ أثارت الكثير من الشكوك خصوصاً بسبب التباين الكبير بين عمل وأرباح شركتي سامسونج سي أند تي كورب و تشيل إندستريز واعترضت العديد من الشركات العاملة في كوريا مثل شركة إيليوت مانجمنت الأمريكية على الصفقة وحاولت وضع العراقيل أمامها.

    فضيحة ثالثة، كيف يجب أن تتصرف سامسونج؟

    فضيحة الفساد التي تواجهها مجموعة سامسونغ اليوم وتبعاتها من مداهمات ومشاكل قانونية ومالية، ليست الأولى للشركة بل هي الفضيحة الثالثة التي تواجهها شركة سامسونج هذه السنة التي كانت واحدة من أسوء السنوات للشركة.

    الفضيحة الأولى كانت متعلقة بهاتف جالاكسي نوت 7 الذي أنتجته الشركة حيث بدأت القضية في شهر أغسطس ببلاغ قدمه مستخدم من الصين حول انفجار هاتفه أثناء الشحن، وتدريجياً بدأت البلاغات عن حوادث الانفجارات للهواتف تتوارد من كل حدب وصوب مما أجبر الشركة على إيقاف تصنيع الهاتف مؤقتاً، ومن ثم إيقاف تصنيعه نهائياً وسحب ملايين الهواتف من الأسواق.

    Gallaxy Note 7

    فضيحة هاتف جالاكسي نوت 7 انتهت بنسف خط الإنتاج الخاص بالهاتف الذي كان يفترض أن ينافس آيفون 7 وسبب خسائر كبيرة لمجموعة سامسونج وصلت إلى 5 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2016 وتتوقع أن تستمر بما يصل إلى 2 مليار دولار في الربع الأول من عام 2017.

    ما أن تخلصت الشركة من قضية هاتف جالاكسي نوت 7 حتى برزت قضية الغسالات المتفجرة، حيث بدأت تقارير الانفجار في الغسالات التي تصنعها الشركة تتوارد من مختلف أنحاء العالم، وبعد مراجعة وسائل الأمان أقرت الشركة بالمشاكل التقنية الموجودة في أجهزتها.

    الفضيحة الثانية أجبرت شركة سامسونغ على سحب حوالي 3 مليون آلة غسيل من الأسواق مما سبب لها خسائر كبيرة لتضاف إلى رصيد الخسائر الهائلة التي تكبدتها نتيجة فضيحة هاتف سامسونج جالاكسي نوت 7، حيث هبطت أسهم الشركة بقيمة تزيد عن 26 مليار دولار بعد أيام من قضية الهاتف.

    الآن شركة سامسونج ليست في موقع يسمح لها بالدفاع عن أي من منتجاتها أو إجراءات الأمان التي اتخذتها في المنتجات المذكورة، بل عليها محاولة الوقوف من جديد والدفاع عن علامتها التجارية التي فقدت الكثير من سمعتها.

    الخطوة الأهم الآن للشركة هي الاستعداد بشكل جيد لإطلاق منتجها الجديد المترقب وهو هاتف جالاكسي إس 8 والذي يتوقع إدراجه في الأسواق خلال شهر فبراير من العام القادم، وتفادي الأخطاء الفاضحة التي تم ارتكابها في منتج جالاكسي نوت 7 والتركيز على تكرار نجاحاتها الماضية.

    سامسونغ أمامها عمل كبير لإقناع المستخدمين بأن هاتفها القادم هو هاتف يريدونه فعلاً، وهاتف يمكنهم الوثوق به وهذا هو الجزء الأصعب، حيث أن قضية هاتف سامسونج جالاكسي نوت 7 قد ترخي بظلالها على بقية هواتف الشركة، وهنا سيبرز العمل الحقيقي للشركة في إنهاء مخاوف المستخدمين والتأكيد لهم بأن شعار سامسونغ على الهاتف ليس علامة خطر بل علامة يمكنهم الثقة بها من جديد.

    إجراءات ضرورية يجب اتخاذها

    العلامة التجارية التي تضررت وولاء المستخدمين الذي اهتز بصورة كبيرة يحتاج الآن من الشركة إلى تنفيذ عدة إجراءات لاستعادة ثقة مستخدمي هواتفها ومنتجاتها.

    Samsung Building

    العديد من الخبراء التقنيين يعتبرون أن أهم وأول الإجراءات يجب أن يكون إنهاء عائلة منتجات Note بشكل نهائي، حيث أن قضية سامسونج جالاكسي نوت 7 أضرت بالعائلة بشكل بالغ التعقيد لذلك فإنه من الذكاء التوقف نهائياً عن إصدار أي منتجات تحت هذا الاسم.

    الخطوة البديلة يبدو أنها ستتم عبر إصدار هاتف جالاكسي إس 8 بلس إلى جانب هاتف جالاكسي إس 8، حيث سيكون الهاتف من نوع بلس هاتفاً لوحياً على غرار نوت 7 ومزوداً بقلم ضوئي S Pen وهذا النوع من الهواتف مطلوب من شريحة لا بأس بها من المستخدمين، وربما قد ينجح في دفع المستخدمين لنسيان قضية جالاكسي نوت 7.

    الشركة كذلك بحاجة للتعامل بصراحة مطلقة مع المستخدمين والزبائن، ويجب عليها تقديم تفسيرات مفصلة ومقنعة حول قضية هاتف سامسونج جالاكسي نوت 7 خصوصاً أن الإصدارات السابقة مثل جالاكسي نوت 5 والذي حقق نجاحاً كبيراً لم تحو على أي من العيوب التي وجدت في نوت 7.

    المستخدمون في حال حصولهم على معلومات مفصلة من الشركة حول التغييرات التي أدت إلى فضيحة هاتف سامسونج نوت 7 سيطمأنون إلى أن الشركة لن تكرر أخطائها في منتجها الجديد إس 8 و إس 8 بلس وهو ما قد يعني تحقيق المبيعات المرجوة من المنتج الجديد الذي ستحدد الأيام القادمة مدى نجاعة خطط سامسونغ لاستعادة ثقة زبائنها من خلاله.

    لا توجد تعليقات

    اكتب تعليق