سواء كنت مالكاً للعمل أو موظفاً في شركة فلا بد أن اليوم الأول في الأسبوع يسبب لك شعوراً بالتوتر وعدم الراحة، خصوصاً بعد التمتع بيوم العطلة حيث تصبح خمسة دقائق من النوم في صباح العمل كنزاً لا يقدر بثمن، نعم قد يبدو الحصول على غفوة إضافية عادة غير مضرة، لكن على المدى الطويل فإن لها تأثيراً كبيراً على ذهنية الإنسان العامل.

كيفية ادارة الوقت وتنظيمه في بدايه الاسبوع

تأثير بداية الأسبوع هو تأثير نفسي بشكل أساسي فمجرد محاولة زيادة فترة النوم لدقائق يعني أننا نتهرب منذ اللحظات الأولى من العمل الذي يتوجب علينا القيام به، وظاهرة التذمر من بداية الأسبوع أصبحت ظاهرة عالمية بل ويمكن القول أنها أصبحت موضة بين العاملين والموظفين في مختلف المجالات!

الكثير من الموظفين تغيب عن أذهانهم أهمية اليوم الأول من الأسبوع حيث أن تحقيق بداية نشيطة ومنتجة فيه تعني نهاية أسبوع مريحة من غير ضغوط، كما أن الحرص على بداية أسبوع قوية يؤدي تدريجياً ومع الوقت إلى التخلص من عادة الكسل والتذمر في بداية أسبوع العمل.

جدول تنظيم الوقت اليومي

بالنسبة للأناس الناجحين فإن الموضوع مختلف تماماً فرغم أنهم يشعرون بالإرهاق والتعب والملل مثل جميع الناس إلا أنهم يحرصون على قهر كل تلك العوامل والبداية بقوة مع كل أسبوع وتوجيه موظفيهم نحو ذلك، ودعمهم عن طريق النصائح كممارسة الرياضة أو التوجيهات المهمة لتحقيق بداية أسبوع مميزة وتجاوز جميع العقبات النفسية والجسدية التي قد يواجهها الشخص في بداية أسبوع العمل.

large-waking_up_early_to_start_the_day

 

إذاً كيف أبدأ الأسبوع؟


بالتأكيد فإن البداية الملتزمة في أسبوع العمل والثبات على نفس الأسلوب بدقة سيؤدي لإنتاج أفضل على مستوى الأسبوع والشهر، وسيغير ذهنية العامل جذرياً ونظرته نحو العمل.وهنا نقدم أفضل النصائح من الخبراء

 لتحقيق بداية أسبوع مثالية وتقسيم الوقت بالشكل الصحيح

*خطط في يوم العطلة: الانتظار لأول يوم من أسبوع العمل لتخطيط وجدولة أسبوعك سوف يؤدي بك إلى التشتت وسط ضوضاء العمل اليومي والمستجدات المفاجئة، ولن تستطيع إيجاد خطة عمل واضحة خلال أسبوع العمل، في حين بإمكانك استغلال هدوء مساء يوم العطلة لتخطط لأسبوعك القادم بدقة، كما سيمنحك ذلك نوماً مريحاً بعد أن تتأكد من أن لديك خطة للعمل وبالتالي ستبدأ أسبوعك بنشاط وراحة نفسية، لتكون أكثر استعداداً للتعامل مع المستجدات خصوصاً بوجود خطة عمل واضحة في جعبتك.

*الصباح فترة ذهبية، استثمرها: عوضاً عن المرور بالصراع اليومي للاستيقاظ صباحاً وتعريض نفسك للتوتر النفسي والضرر الجسدي، بإمكانك تعديل روتين النوم والاستيقاظ الخاص بك عبر النوم في وقت أبكر والاستيقاظ باكراً، اشرب قهوتك على مهل، تناول فطوراً خفيفاً وامنح نفسك وقتاً للتفكير بهدوء في اليوم وتخيل السيناريوهات التي قد تواجهها وكيف قد تتعامل معها، إذا سمح لك الوقت قم بالحديث مع أفراد أسرتك وتبادل معهم المزاح قبل الخروج، ستجد نفسك تلقائياً أكثر نشاطاً و جاهزية للعمل بل وستبث تلك المعنويات الإيجابية بين زملائك في العمل.

*إياك وإهمال صحتك: الصحة الجسدية لها أهمية قصوى للعامل كما أنها تؤثر بشكل هائل على الصحة الذهنية والتركيز، لذلك عليك الحفاظ عليها قدر المستطاع عبر وضع روتين صحي تكرره منذ أول يوم في الأسبوع حتى نهايته.

ممارسة الرياضة هي عامل أساسي في الحفاظ على صحتك، خصص لها 30 دقيقة يومياً، ويفضل أن تكون في الفترة الصباحية، كذلك ابتعد قدر الإمكان عن المنبهات التي قد تضر بروتين النوم الخاص بك، الرياضة ستجعل جسدك وذهنك في حالة نشاط دائم، واستعداد فوري للانتقال من الجمود للحركة، وبداية الأسبوع لن تكون استثناء بالنسبة لك.

*اعرف ماهي آخر الأحداث: دائماً أبق نفسك داخل دائرة الأحداث والتطورات عبر متابعة الأخبار، عند الوصول لمكتبك في بداية الأسبوع حاول تخصيص 15 دقيقة على الأقل للاستماع أو قراءة موجز لأخبار السوق والاقتصاد والتطورات في العالم، ذلك سيفيدك في التركيز واسترجاع الشعور بجدية العمل بعد الاسترخاء في العطلة.

*خصص وقتاً لهاتفك وبريدك الإلكتروني: اليوم الكثير من الأعمال تدار عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني وربما أكثر مما يحصل في الواقع، بالطبع لا ندعوك للالتصاق بشاشة هاتفك المحمول لكن يمكنك في بداية الأسبوع تخصيص نصف ساعة للرد على الرسائل والمكالمات التي قد لا يسمح لك الوقت بالرد عليها، كما يمكنك محاولة توفير تلك المدة في كل يوم من الأسبوع لكن إذا كان ذلك صعباً فاليوم الأول من الأسبوع هو الفترة الأمثل للرد على كل تلك الرسائل.

*تحدث إلى صديق: ضغوط العمل والوقت الضيق كثيراً ما تبعدنا عن أصدقائنا وحتى عائلاتنا أحياناً، لكن بكل الأحوال ذلك ليس عذراً مقنعاً، بداية الأسبوع هي فرصة مميزة لتوفر وقتاً للاتصال بصديق حميم والاطمئنان عليه، عشرة دقائق لن تؤثر على عملك بل ستمنحك دفعاً معنوياً ونفسياً إيجابياً مما سينعكس على أدائك وإنتاجك لباقي اليوم، العوامل النفسية أساسية ومهمة.

*تعامل مع الجميع بلطف: نعم صحيح قد تكون بداية الأسبوع مرهقة وموترة لك، لكنها كذلك بالنسبة للكثيرين أيضاً ممن يعملون معك لذلك اللطف واجب خصوصاً في بداية أسبوع عمل شاق، ابتسم للجميع، امنح زملائك بعض الثناء وشجعهم، حاول نشر الأجواء الإيجابية فهي تنتقل بسرعة بين البشر وخلال دقائق ستجد أن مكان العمل يعج كله بالطاقة والحيوية وكل ذلك بفضل تصرفات بسيطة وبضعة ابتسامات!

*ابحث عن إلهام: كثيراً ما تشعر بأن بداية الأسبوع بطيئة ومملة ولا تجد في نفسك الحافز للعمل، لا بأس بذلك اصنع ذلك الحافز، اقرأ عن سير الناس الناجحين وإنجازاتهم، شاهد فيديو تحفيزي أو خطاب لشخصية بارزة في مجال الأعمال، ضع تصوراً لنفسك بعد عدة أشهر أو سنة وما يمكن أن تنجزه في الفترة القادمة، كل تلك الأشياء ستمنحك القوة والدافع للعمل بجدية وحماسة.

*ضع قائمة (تقدير): جميعنا نضع قائمة للأعمال التي يجب إنجازها في نهاية الأسبوع، الآن يجب عليك وضع قائمة بالأشياء التي سعدت بوجودها أو اكتسابها، مهما بدت لك تلك الأشياء بسيطة فهي تملك دوراً كبيراً في دفعك للأمام ومنحك الحافز للعمل طوال الأسبوع، العائلة بالتأكيد ستكون في رأس القائمة الخاصة بك.

large-coffee_and_breakfast_to_start_your_day

التنظيم هو الحل لجميع أعمالك

إضافةً لكل تلك الروتينات والأساليب فإن الصفة المشتركة بين الناجحين هي عدم التذمر، فرغم أنهم يمرون بالصعوبات والتعب الذي يمر به الجميع إلا أنهم يتعاملون مع تلك المشاكل عبر التركيز على العمل والتخطيط السليم واستعمال روتين منظم وواضح للعمل.

استخدامك لتلك النصائح بشكل عشوائي دون نظام سوف لن يحقق أي فائدة لك، عليك أن تعرف كيف تستخدمها وتنظمها بالشكل الأمثل لك ولطبيعة عملك، ويجب أن تعتاد على تعديل روتينك أحياناً بسبب وجود مستجدات في العمل، التعديلات لن تؤثر بشكل كبير عليك خصوصاً عند قيامك بتخطيط أسبوعك وتنظيمه بشكل علمي.

نظم نفسك أيضاً على الصعيد النفسي، تخلص من كل ما يوترك نفسياً ويؤثر على إنتاجيتك في العمل، اعمل بجد وتفاؤل واتبع مقولة أحد كبار رجال الأعمال: “جد لنفسك عملاً تحبه ولن تضطر للعمل يوماً في حياتك!”.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة