كثيراً ما تقترن البدايات الزمنية بنوايا وخطط جديدة ترافقها، وذلك رغبة بالتطويروالارتقاء على كافة المجالات الشخصية وكذلك العملية.

ويعد العمل الوظيفي أبرز هذه المجالات التي تتصدر قائمة التغيير وخاصة في ظل الألفية التي نعيشها في الوقت الراهن والتي يتميز أفرادها بالرغبة الدائمة في العثور على فرص عمل جديدة، فهم لا يكتفون بوجودهم ضمن بيئة عمل واحدة بل يسعون دوماً نحو تغيير عملهم والارتقاء به إلى مجالات أكثر تطوراً ومواكبة.

حيث تفيد إحصائيات جالوب الأمريكية المتخصصة بالبحوث والاستشارات الإدارية  بأن 60% من جيل هذه الألفية مستعدة للعمل ضمن فرص عملٍ جديدةٍ، ونصفها فقط من يخطط للبقاء ضمن شركة واحدة ولعام واحد.

وبما أن العالم يقبل نحو عام جديد، فلا بد أن التفكير بتغيير العمل والتخطيط  لارتقاء وظيفي أكثر نجاحاً هي الأكثر تداولاً  وأهمية في قائمة التغيير المرافقة لحلوله برغم التحديات التي قد يلاقيها من يبحث عن فرص جديدة في أسواق العمل الحالية،

ومن أجل أن نساعد في الحصول على الفرصة الأفضل في الارتقاء، نقدم مجموعة من النصائح التي تم استخلاصها من عدة مدراء تنفيذيين وأشخاص متخصصين في إدارة الموارد البشرية بما يجعل الشخص يضمن النجاح في هذه الخطوة لا العكس.

ما النصائح التي يجب مراعاتها عند تغيير العمل الوظيفي؟

لا يعد تغيير العمل قراراً بسيطاً أو وليد لحظته حيث لا بد أن يكون مسبوقاً برؤية واضحة ومبنياً على هدف محدد وتخطيط سليم، وذلك لأن تغييرالعمل يرافقه حدوث الكثير من التبدلات سواء على المستوى الشخصي للفرد أو على المستوى المادي والمهني له لذلك ينبغي إيجاد أفضل الطرق في ذلك.

 وأولها أنه في حال وجود النية بترك العمل فلا بد من تطوير العلاقات الشخصية مع أشخاص آخرين خارج الشركة التي يعمل بها، وذلك يكون أثناء وجوده في الشركة ليس بعد أخذ القرار بالتغيير، فكلما كان معروفاً لدى الأشخاص الذين يرغب بالعمل لديهم كلما كانت فرصة عمله معهم مضمونة أكثر، مع محاولة تبادل الخبرات معهم فذلك يقلّل نسبة المخاطرة ويجعل الآخرين يثقون في تسليمه للمهمة الجديدة.

new career for new beginning - alvexo

أما النصيحة الثانية فهي الاهتمام بتوسيع شبكة المعارف مع أفراد يشغلون وظائف في شركات يطمح الشخص للعمل فيها، ومحاولة الاستفادة من هذه المعرفة، فقد يكونون السبيل في الوصول إلى العديد من الفرص في سوق العمل.

وأيضاً تغيير العمل يستلزم من الشخص تطوير قدراته وتحسينها إلى حد كبير، فضلاً عن الثقة بما يمتلكه من نقاط قوة، حيث أن إجراء التغيير الوظيفي يتطلب المعرفة والتفكير بالمهارات الشخصية التي يتحلى بها والذي تجعله يقوم بالدور الذي هو فيه.

وهذه المهارات قد تتطور مع الوقت وخاصة أن الشركات سيكون لديها الكثير من البرامج التي تساعد على ممارسة وتحسين القدرات المادية والفنية للفرد مثل التواصل مع الزبائن أو اكتساب مهارات جديدة في تعلم البرامج.

كما عليه أيضاً أن يطوّر نظرته للمستقبل وأن يضع رؤية واضحة للعمل، وأن يحرص على وجود خطة عمل تحدد له ما الذي يريد فعله، بالإضافة إلى السير وفق  خطة تطوير ذاتية يستطيع الفرد من خلالها أن يحدد طريقة انتقاله في عمله.

 ضع خطة للتطوير الذاتي

يعد وضع خطط التنمية الذاتية والتي تقوم على صعيد الفرد أمراً بالغ الأهمية في نجاح العمل والارتقاء فيه، فهي الأداة المساعدة لبلوغ أفضل النتائج وخاصة عندما تقترن بعمل جاد والتزام صادق بمافيها، فهنا ستوفر هذه الخطط العديد من الفرص والتحديات الجديدة كما أنها توضّح سيرالفرد تجاه مستقبله الذي يطمح إليه.

ويمكن أن يكون تقديم هذه الخطط على هيئة مكتوبة تشتمل على الأهداف المهنية المراد تحقيقها والخطوات المثلى لتحقيق هذا الأهداف، ويمكن الاعتماد عليها في تنظيم وتخطيط الحياة المهنية والترقية فيها، وعند تقديمها بهيئة مكتوبة فهذا يجعل الفرد أكثر مسؤولية تجاه مافيها وأكثر سعياً لتحويل ماجاء فيها إلى نتائج عملية وملموسة،

new job new friends

وتكون هذه الخطط بالاتفاق مع مدير العمل وهي أيضاً تكون بمجالين أحدهما يتعلق بالتطوير المهني وتشمل التطورات الوظيفية التي يخطط لها الفرد خلال السنوات الثلاث القادمة، وتكون عبر مخطط هيكلي يقوم على توضيح المهارات اللازمة لتحقيق ذلك وأيضاً مهارات القيادة والجدول الزمني الأمثل لاكتساب هذه المهارات، ويمكن لهذه الخطط أن تكون مرفقة بميزانية ومتابعة لسيرعملها إما بشكل شهري أو ربع سنوي ويكون أمر متابعتها من مسؤوليات الشخص وليس المدير.

يذكر أن تغيير العمل الوظيفي والارتقاء فيه يعد أمراً شخصياً لا قاعدة عامة فيه، ويرجع إلى رغبة الشخص أولاً، ففي حال كان مرتاحاً في عمله الحالي فلا داعي لأن يغيّر، أما في حال وجود فرصة أفضل فمن الحسن الانتقال إليها، فإن لم تكن أفضل فإنها حتماً ستكون تجربة سيتعلم من خلالها بماذا يهتم أثناء ارتقائه في عمله ليركز عليه فيما بعد.

ولكن يجب الانتباه إلى أن التغيير والبحث عن حياة جديدة هو من أهم واجباتنا تجاه أنفسنا وهذا بحسب نصيحة رجل الأعمال Seth M. Siegel  والذي يقول أن مرور عام أو عامين على العمل الجديد قد لا يحمل النجاح، ولكن لا داعي للقلق فهذا أمر طبيعي.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة