صناعة ملابس مضادة للرصاص ليست تقنية جديدة في عالم الألبسة والأمن، حيث امتلكت الستر الواقية من الرصاص أشكالًا مختلفة، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للسيد ميغيل كاباليرو الذي استطاع دمج الملابس العصرية مع ملابس واقية من الرصاص.

كاباليرو يملك ثلاثة متاجر للتجزئة تختص في بيع ملابس مضادة للرصاص، وقد مضى عليه 25 عاماً في هذه المهنة حيث تمزج باضعته ما بين الموضة والأناقة مع ملابس واقية من الرصاص، وتتميز بكونها غير مثيرة للملاحظة بحيث لا يعلم الشخص أن من أمامه يرتدي ملابس مضادة للرصاص.

قائمة زبائن شركة كاباليرو التي تحمل نفس اسم مؤسسها، تضم العديد من الشخصيات المشهورة مثل رائد الأعمال مايكل بلومبيرغ ونجم السينما الأمريكي ستيفن سيجال والملك فرناندو ملك إسبانيا، وأوردت بعض الأخبار أنه زود الرئيس الأمريكي باراك أوباما بملابس مضادة للرصاص في مراسم أداء القسم عام 2009، فيما لم يعتمد دونالد ترامب الرئيس الجديد على نفس الشركة، في الوقت الذي يستعمل فيه رؤساء دول مثل كينيا ونيجيريا والباراغواي وغيرها منتجاته.

مؤسس الشركة التي تقع في العاصمة الكولومبية بوغوتا أكد أن منتجاته تخضع للعديد من الاختبارات وأنها على مستوى عال من الجودة، حيث تستطيع مجموعة ملابس واقية من الرصاص الخاصة به تلقي 12 رصاصة من عيار 9 ملم 6 من الأمام و6 من الخلف، كما أن الستر الأكثر سماكة في منتجاته تستطيع أن تتحمل رصاص أقوى مثل رشاش MP5.

القطعة الأكثر شعبية بين زبائن كاباليرو هي الستر من دون أكمام Tank Top والتي تباع القطعة الواحدة منها بمبلغ 1500 دولار، كما تصل أسعار القطع المخصصة للشخصيات الهامة VIP إلى 4000 دولار أمريكي.

كيف يتم صناعة ملابس مضادة للرصاص؟

صناعة ملابس واقية من الرصاص هي عملية ليست سهلة كصناعة الملابس العادية وتمر بعدة مراحل أولها هو إنتاج خيوط تكون خفيفة ومتينة في نفس الوقت، من أشهر أنواعها Kevlar الذي يستعمل بكثرة في الملابس المضادة للرصاص حيث يصنع من مزيج كيميائي خاص.

بعد إنتاج الخيوط القوية يتم تجميعها في بكرات للقيام بغزلها ضمن نسيج متماسك يكون الأساس في صناعة ملابس واقية من الرصاص، وبعد ذلك يتم نسجها في ألواح طويلة تشكل المواد المضادة للرصاص.

المرحلة التي تليها تتضمن استخدام أجهزة ومعدات خاصة لقص وقطع الألواح الطويلة المضادة للرصاص لاستخدامها في ملابس واقية من الرصاص وعادة تحوي تلك الملابس مواد مضادة للرصاص من الأمام والخلف بقياسات مختلفة لكل منها، ويتم خياطة المقدمة والخلفية سوية بالشكل المراد لقطعة الملابس.

Bullet proof clothes - alvexo

الأساس المضاد للرصاص يتم تغطيته بغشاء أو غلاف حامي من البلل أو الصدأ وهو يزيد من كفاءة قطعة ملابس واقية من الرصاص وقدرتها على التحمل، ثم المرحلة الأخيرة التي يوضع فيها السترة المضادة للرصاص ضمن القماش الحامل لها، والذي يصمم بشكل يجعلها في مكانها المناسب لحماية الجسم.

سوق بزبائن خاصين جداً

كاباليرو ليس الوحيد الذي يقدم منتجاته الخاصة التي تمزج بين ملابس واقية من الرصاص والموضة فهناك العديد من الشركات التي تقدم تصاميمها العصرية الخاصة في مجال الملابس المضادة للرصاص.

أحد أبرز الأمثلة هي شركة Garrison Bespoke التي قامت بتصميم بدلات رسمية مضادة للرصاص، وتتميز هذه البلدة أنها تمكن الشخصيات الهامة من ارتداء ملابس أنيقة ومهنية وآمنة ضد الرصاص في آن واحد، وتستخدم هذه الشركة نفس المواد المستخدمة في بدلات الجيش الأمريكي.

عدا عن الملابس فإن شركة Bulletsafe قدمت ابتكاراً خاصاً في هذا المجال عبر إنتاج قبعة بيسبول مضادة للرصاص! تتميز هذه القبعة بأنها خفيفة الوزن ومريحة للرأس حيث لا يتجاوز وزنها 8 أونصات.

قبعة Bulletsafe تستطيع تحمل عدة عيارات من الرصاص من مختلف الأسلحة، والهدف الرئيس منها بحسب الشركة هي السماح للشرطة في الملاعب أو التجمعات الكبيرة بأن يكونوا آمنين دون إثارة مشاعر سلبية بارتداء خوذ أو ملابس واقية من الرصاص تكون واضحة للعيان.

بطبيعة الحال فإن سوق الملابس المضادة للرصاص له نوعية زبائن خاصة جداً كما هو الأمر في قائمة زبائن شركة كاباليرو، فهم غالباً رجال أعمال كبار أو شخصيات سياسية وأمنية مرموقة أو مشاهير رياضيين أو ممثلين، إذ من النادر أن تجد شخصاً عادياً يدفع مبلغاً كبيراً لشراء ملابس واقية من الرصاص!

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة