بدأت في دبي أعمال القمة التكنولوجية العربية الصينية التي ستستمر أيام الثاني والثالث والخامس من شهر مايو الحالي، وستكون هذه قمة التكنولوجيا الأولى من نوعها في المنطقة وتتفرد مدينة دبي باستضافتها بحضور أكثر من 30 من كبار المستثمرين الصينيين، بحسب المنظمين.

الجهات القائمة على تنظيم القمة التكنولوجية في دبي هي شركة ePanda التي تأسست في مدينة دبي وتعنى بشؤون ريادة الأعمال ورواد الأعمال في دبي والمنطقة العربية وتهدف لتعريف المستثمرين الصينيين بتلك الأعمال الطموحة في منطقة الشرق الأوسط، بالشراكة مع مؤسسة Roland Berger للاستشارات الاستراتيجية والتي يقع مقرها الرئيسي في مدينة ميونخ الألمانية وتتوزع خدماتها على أكثر من 36 بلداً حول العالم.

السيدة سمر امتياز وهي أحد منظمي قمة التكنولوجيا وأحد مسؤولي مؤسسة Roland Berger أكدت أن الهدف الرئيسي للقمة هو التركيز على الابتكارات والتقنيات العابرة للحدود وسيحضرها العديد من الشركات الناشئة ورواد الأعمال الإماراتيين والعرب إضافة إلى المستثمرين الصينيين.

كذلك تهدف قمة التكنولوجيا إلى ردم الهوة بين المستثمرين ورواد الأعمال الصينيين والعرب وكذلك خلق جو من التفهم المتبادل لظروف وآليات العمل في كل من المنطقة العربية والصين وتحقيق أفضل تواصل ممكن بين رواد الأعمال في المنطقتين.

ما هي أهم الأحداث التي ستشهدها قمة التكنولوجيا؟

اليوم الأول من القمة التكنولوجية العربية الصينية سيشهد مشاركة العديد من الشخصيات الهامة وعلى رأسها الدكتور هونغجيانغ زانغ وهو أحد شركاء مؤسسة Source Code Capital المتخصصة في الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والإعلام والاتصال، حيث يملك الدكتور زانغ 200 براءة اختراع وأكثر من 400 بحث وورقة علمية باسمه، والذي سيكون أول المتحدثين في اليوم الأول من القمة.

سيلي الدكتور زانغ متحدثون من شركات عديدة مثل Cheetah Mobile المتخصصة في تطوير وتصميم الخدمات والتطبيقات على الهواتف الذكية، وكوشال شاه وهو شريك في مكتب مؤسسة Roland Berger في دبي ومؤسس Dubai Angel Investors.

اليوم الثاني من ثمة التكنولوجيا سيضم متحدثين آخرين في طليعتهم يي كاو وهو مؤسس شركة Source Code Capital الصينية، حيث سيناقش قضايا التجارة الإلكترونية وأساليبها والخطط والتصورات المستقبلية في مجال المحتوى الإعلامي والترفيهي.

القمة التكنولوجية في دبي -ألفكسو

كذلك سيكون من المتحدثين مدثر شيخة رائد الأعمال ومؤسس شركة كريم Careem لخدمات التوصيل التي بدأت كشركة ناشئة في مدينة دبي لتصل خدماتها اليوم إلى أكثر من 53 بلداً حول العالم، كما سيتم تقديم عروض حول عدة ريادات أعمال ناجحة في دبي مثل موقع الطبي للاستشارات الصحية وشركة سوق المال Souqalmal للخدمات المالية.

فيما سيشهد اليوم الثالث من قمة التكنولوجيا إفساح المجال أكثر للمناقشات وتبادل الحوارات بين مختلف المتحدثين والحضور من رواد أعمال ومستثمرين وشركات من الجانبين العربي والصيني، حيث أكدت ريتا هوانج زين مؤسسة شركة ePanda ثقتها بأن القمة التكنولوجية العربية الصينية ستكون نقطة تحول في العلاقة بين الصين والإمارات والمنطقة العربية اللتين تتشاركان الرغبة في إيجاد التطلعات المستقبلية في مجال التكنولوجيا والتطوير.

أهمية كبرى للقمة التكنولوجية

الهدف الأهم والأكثر فاعلية في قمة التكنولوجيا في دبي ليس فقط خلق جسور التواصل بين المستثمرين ورواد الأعمال العرب والصينيين فقط، بل خلق فرص استثمارية وريادية عديدة للطرفين في العديد من المجالات التقنية التي تتناولها مجريات القمة التكنولوجية.

حيث أن توقعات النمو في العديد من دول الشرق الأوسط تبدو متسارعة وهو ما يخلق فرص استثمارية وريادية عديدة، عدا عن أن العديد من الدول العربية مثل الإمارات والسعودية ومصر والأردن بدأت تزيد استثماراتها في مجالات الإنترنت والمعلومات والتكنولوجيا بشكل متسارع، بحسب ريتا هوانج زين مؤسسة ePanda.

دبي تستضيف القمة التكنولوجية - ألفكسو

من جانب آخر لا يمكن تجاهل الخطة الصينية الاقتصادية الكبرى “الحزام الواحد، الطريق الواحد” والتي يمكن أن تجعلها القمة التكنولوجية في دبي تأخذ الدول العربية في الاعتبار ضمن الدول التي يمكن إيجاد تعاون اقتصادي وتكنولوجي وثيق معها ضمن الأهداف الاستراتيجية للاقتصاد في الصين.

منظمو قمة التكنولوجيا أكدوا أن تغيير أساليب واشكال العمل الريادي والتكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط كان واحداً من أبرز أهداف القمة التكنولوجية في دبي، والتواصل بين رواد الأعمال الصينيين والعرب سيكون نقطة قوة كبرى في تحقيق هذا الهدف الذي يصب في مصلحة الطرفين العربي والصيني.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة