قد يفضل المستثمرين شراء الأسهم على بيعها لعدة أسباب، أهمها التفاؤل بارتفاع قيمة السهم وتحقيق العائدات الناجمة عن توزيع الأربح لحملة الأسهم، إلا أنه في بعض الأحيان قد يكون من المفضل عدم شراء sil بسبب ضعف اتجاهه الصاعد، أو حتى قد يكون من المفضل بيع السهم عندما تكون هناك علامات قوية تشير إلى قرب هبوط سعره.

في معظم الأحيان فإن تحركات الأسهم تميل للصعود، حتى بعد الأزمات، فمثلاً من خلال النظر إلى مؤشر داو جونز نلاحظ أنه تجاوز العديد من الأزمات في تاريخه واستمر في الارتفاع ووصل إلى مستويات قياسية بعدها، وطبعاً لا يخلو الأمر من هبوط في أسهم بعض الشركات أو حدوث تصحيحات في أسعار بعضها، إلا أن أسهم الشركات ذات الأداء الجيد تميل للصعود، وبالتالي فإنك تحتاج لإشارة قوية قبل المباشرة بالبيع، ومن أهم هذه العلامات:

  • عندما يتجاوز سعر السهم القيمة الحقيقية للشركة

من أهم استراتيجيات الاستثمار استراتيجية الاستثمار في الأسهم ذات السعر الأدنى من  القيمة الحقيقية للشركة، أي عندما يكون سعر السهم أدنى من قيمته الدفترية لدى الشركة، إلا أنه أحياناً قد يكون السعر أعلى من القيمة الدفترية، وعادة ما يكون هذا التقييم المرتفع نتيجة توقع المستثمرين صدور خبر إيجابي عن الشركة في المستقبل، وعند صدور الخبر ينخفض سعر السهم حيث أن معظم الراغبين بالشراء قد اشتروا السهم مسبقاً، وقد يرغبون بالخروج من صفقاتهم وجني الأرباح، كما تعتبر الأسعار ضمن القطاع الذي تعمل فيه الشركة مقياساً جيداً لمعرفة إذا كان سعر السهم مرتفعاً عن المعدلات الطبيعية.

  • ضعف أو تلاشي آفاق النمو لدى السهم على الأمد الطويل

قد يحصل هناك تغير كبير في أداء الشركة نحو الأسوأ يتمثل بأرقام مبيعات أقل بشكل كبير عن مستوياتها السابقة أو مستويات ديون مرتفعة أو ضعف السيولة أو فضيحة كبيرة تعاني منها الشركة، أو غيرها من مؤشرات الأداء التي لا تعكس أفق نمو كبيرة لدى الشركة بل تعكس انعطافاً في مسيرة الشركة نحو الأسفل ينعكس على قيمة السهم.

  • تغير في الفريق الإداري

يلعب المدراء دوراً كبيراً في نجاح الشركة أو فشلها، وإن تغيير الفريق الإداري بشكل مفاجئ قد يعكس وجود مشاكل لدى الشركة لم تعلن عنها، وهناك احتمال كبير لهبوط قيمة السهم في حال كان للمدير السابق دور كبير في نجاح الشركة، ومع هذا فإن تغيير المدير قد يكون للأفضل خاصة إذا ما كانت الشركة تعاني في أدائها وبحاجة لمدير قادر على إحداث انعطاف في أدائها، وبالتالي يجب معرفة كفاءة وقدرات المدير القديم والمدير الجديد من خلال أدائهما السابق للتنبؤ باتجاه السهم المستقبلي.

  • ضعف فهمك للسهم والعوامل المؤثرة عليه

يجب أن يبنى قرار الاستثمار على دراسة وتحليل عمليين للعوامل المؤثرة على سعر السهم وعلى فهم جيد للقطاع الذي تعمل به الشركة ومستوى تنافسية الشركة في هذا القطاع، وفي حال غياب هذا الفهم ترتفع المخاطرة بشكل كبير و من المفضل الابتعاد عن هذا السهم والاستثمار في أسهم يفهمها المستثمر بشكل جيد.

  • تكلفة الفرصة البديلة مرتفعة

قد يجلب لك الاستثمار في سهم آخر عائداً أكثر ارتفاعاً وبالتالي يجب بيعه وشراء سهم آخر، ويجب احتساب كافة التكاليف عند احتساب العائد المتوقع مثل ضريبة الكسب على رأس المال، و تكلفة البيع والشراء وغيرها.

  • يعرض السهم محفظتك المالية لانكشاف كبير

قد تستثمر استثماراً ناجحاً وبعد نمو سعر هذا السهم تصبح نسبته أكثر من ربع محفظتك المالية، وهو ما يعني انكشافاً كبيراً على أصل مالي واحد، وبالتالي قد يفضل المستثمر بيع جزء من أسهمه أو كلها وتنويع استثماراته بهدف تعريض محفظته المالية لمخاطرة أقل.

  • تعاني من مشكلة في السيولة

عند حاجتك للمال بشكل سريع يمكنك بيع بعض أسهمك لتغطية حاجاتك المختلفة كشراء بيت جديد أو دفع نفقات طبية أو غيرها من النفقات التي تستدعي تسييل بعض أصولك المالية للوفاء بها.

 

ومن أصعب القرارات على المستثمر الخروج من صفقة على خسارة، إلا أنه يعتبر في العديد من الأحيان قراراً حكيماً خاصة إذا ما كانت هناك دلائل واضحة على تغير اتجاه السهم على الأمد الطويل، أما إذا كان السهم يمر في تصحيح قصير الأمد فإنه يفضل الانتظار ريثما يعاود السهم صعوده.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة