مسبار الأمل .. مسيرة إنجاز وطموح! الإمارات على المريخ.

44

اقتحمت الإمارات مؤخرا؛ واحدا من أكبر القطاعات من حيث قيمة الاستثمارات، حيث تجاوزت الاستثمارات الدولية فيه 22 مليار درهم، ألا وهو؛ قطاع الصناعات الفضائية. لتطلق مشروع مسبار الأمل الذي تصدر الجرائد وقنوات الأخبار. مما يعد نقطة انطلاق جديدة في سجل إنجازات الدولة، لما تقدمه من خدمة ثوابت التنمية المستدامة، علاوة على أنها استثمار اقتصادي لعصر ما بعد النفط.

مسبار الأمل ينجح في الوصول للمدار المريخي

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أطلقت “مسبار الأمل” نحو المريخ في الـ19 من يوليو الماضي، ليمثل المهمة الأولى من نوعها على نطاق العالم العربي، والخامسة على مستوى العالم. و كان قد أُعلن عن المهمة عام 2014 بعد دراسة جدوى في العام الذي سبقه. ومرت سبع سنوات فقط من الفكرة إلى الإطلاق. لكن المسبار الإماراتي نجح في دخول مدار كوكب المريخ في التاسع من فبراير الجاري، وستستمر مدة المهمة 687 يوما، أي ما يعادل عاما مريخيا.

AL_AR_Playbook2021_970x250

مهمة مسبار الأمل

لمسبار “الأمل” ثلاثة أهداف علمية، تتمثل في:

  • فهم ديناميكيات المناخ للمريخ وخريطة الطقس العالمية للكوكب، من خلال توصيف الغلاف الجوي السفلي.
  • شرح كيفية تأثير الطقس على المريخ، على هروب الهيدروجين والأكسجين من غلافه الجوي.
  • لفهم بنية وتنوع الهيدروجين والأكسجين في الغلاف الجوي العلوي، وتحديد سبب فقدان المريخ لتلك الغازات في الفضاء.

وستُجمع البيانات في المريخ لمدة عام مريخي كامل.

تاريخ دولة الإمارات في مجال الفضاء

وفي عام 2006، بدأت وكالة الفضاء الوطنية، التي يديرها مركز محمد بن راشد للفضاء (MBRSC)، برنامج نقل المعرفة مع كوريا الجنوبية. وأنتج هذا التعاون مجموعة من الأقمار الصناعية لرصد الأرض، بما في ذلك DubaiSat-1 وDubaiSat-2، والتي أُطلقت في عامي 2009 و2013. وتبعها قمر صناعي نانوي يسمى Nayif-1 في عام 2017. وفي عام 2018، أطلق مركز محمد بن راشد للفضاء، أول قمر صناعي للاستشعار عن بعد “صُمم وصُنّع في دولة الإمارات بنسبة 100٪”، KhalifaSat. ولدى MRBSC أيضا برنامج رائد فضاء، حيث أصبح هزاع المنصوري أول إماراتي يصل إلى الفضاء عندما سافر إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) في مهمة علمية عام 2019.

الآثار الاقتصادية لمشروع مسبار الأمل

إن هذا الإنجاز الرائع إذا نظرنا إليه من المنظور الاقتصادي. فمن الواضح أنه سيرسخ قوة الاقتصاد الوطني الإماراتي القائم على المعرفة والتنوع، ويعمل كذلك على توسيع بيئة الأعمال بالخيارات والبدائل والتنافسية، وبالشراكات التي تضمن مزيدا من التقدم والذي يدعم بدوره الاستدامة الاقتصادية.

ويؤكد الخبراء أن إطلاق مسبار الأمل يعّزز اقتصاد المعرفة وخطط تنويع الاقتصاد في الإمارات ويدعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات ومكانتها المرجعية العربية الأولى في الفضاء. وذلك للأسباب الآتية:

  • مسبار الأمل يمثل استثمار الإمارات في صناعة المستقبل

إن مشروع مسبار الأمل ينطوي على بناء تصور علمي من خلال خطة بعيدة الأمد تستهدف بناء مدينة على سطح المريخ. مما يعني احتمالية وجود مستوطنة بشرية هناك في المريخ. وبذلك تصبح الإمارات واحدة من الدول القليلة الرائدة التي تهدف في استثماراتها لخدمة الأجيال القادمة. وإنها لفرصة اقتصادية ليس لها سقف محدد.

  • عقد شراكات دولية تعزز بيئة الأعمال

استنادا إلى ما سبق؛ فإن اكتمال مشروع اكتشاف المريخ، بما وفرت له الإمارات من بنية أساسية وقوة عمل وطنية وشراكات قطاعية ودولية، سيؤدي إلى استقطاب الاستثمارات الدولية من خلال جذب شركات القطاع الخاص المتخصصة بهذه الصناعة، الأمر الذي يعني عقد شراكات مستكملة لعناصر النجاح ضمن بيئة مواتية لازدهار الأعمال.

  • تأهيل الإمارات لأن تصبح رائدة اقتصاد المعرفة

وضمن الرؤية الاقتصادية لمشروع استكشاف المريخ، وللصناعة الفضائية الاماراتية، فقد تم الأخذ بعين الاعتبار استثمار خصوصية الموقع الجغرافي للإمارات، والذي يؤهلها أن تكون ميناء جويا للمنطقة، فيه من البنية التحتية والاقتصاد الخدماتي ما يضمن له أن يمنح اقتصاد المعرفة قوة تشغيل مستدامة.

  • ازدهار قطاع التعليم

فمن الطبيعي أن ينعكس مشروع مسبار الأمل على قطاع التعليم، لأن سيستفيد باستمرار من الاهتمام المتزايد بالدراسات في مجال التكنولوجيا والعلوم والهندسة والفضاء. وهذا الاهتمام سيكون حجر الأساس لتنشئة جيل إماراتي يمتلك المواهب العلمية والتقنية ولديه القدرة على تولي قيادة البرامج الوطنية.

كما أن المسبار سيتولى جمع البيانات حول الغلاف الجوي للكوكب وهي البيانات التي ينتظرها على الأرض مجتمع علمي عالمي يجمع أكثر من 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية. مما يمثل أهمية استثمارية كبرى ربما ترتفع بذروة الخط البياني للنمو الاقتصادي الإماراتي لأعلى قممه.

  • مسبار الأمل يضيف نوعيات توظيف جديدة

ونقصد بذلك خلق فرص عمل جديدة في مجال صناعة إعلام الأقمار الصناعية، وتصنيع أجهزة وتطبيقات الملاحة، والبحوث الفضائية التجارية، وتصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة، إضافة إلى تعدين الفضاء الذي تُقدر قيمته المادية المحتملة بأكثر من 100 تريليون دولار أمريكي، علما بأن القيمة المادية للقطاع على الأرض تبلغ نحو 1.7 تريليون دولار.

أخيرًا ..

فإنه وبموجب موازين القوة الدولية فإن مشروع استكشاف المريخ وبرنامج الصناعات الفضائية، يندرج في صلب القوة الناعمة لدولة كانت تطمح في رؤية 2021 أن تكون بين العشرين الأوائل، لتجد نفسها اليوم قد احتلت فــي تصنيف المعهد الدولي للتنمية الإدارية للتنافسية العالمية، المرتبة الخامسة عالميا، وأضحت واحدة مـن الدول العشر الأولى مــن حيث كفاءة الأعمال والأداء الاقتصادي والفعالية الحكومية.

 بيزوس وماسك سباق عصر جديد من الشركات الفضائية الناشئة

أعلنت شركة SpaceX، أنها سترسل أربعة مدنيين إلى المدار على متن كبسولة Crew Dragon، وهي المرة الأولى التي يطير فيها طاقم بدون رائد فضاء محترف إلى الفضاء. وكان آخر إطلاق لطاقم سبيس إكس، Crew فى نوفمبر الماضي والإطلاق التالي، Crew-2 من المقرر أن يكون في أبريل 2021، وسيكشف Isaacman عن سائحين الفضاء الآخرين في مهمة Inspiration4 الشهر المقبل، ومن المقرر الإقلاع في مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في أكتوبر، مع استمرار المدار من يومين إلى أربعة أيام.

وعلى الجانب الآخر، تقاتل Blue Origin للفوز بمنافسة مع SpaceX و Dynetics لتطوير مركبة هبوط جديدة على سطح القمر من أجل مسابقة ناسا المحتمل أن تكون بمليارات الدولارات لإعادة البشر إلى القمر في غضون سنوات قليلة.

تقييم التنافس بين إيلون ماسك وجيف بيزوس

وعلى سبيل المقارنة، أطلقت شركة SpaceX التي تأسست بعد عامين من Blue Origin، على يد إيلون ماسك،  معززاتها Falcon 9 أكثر من 100 مرة، وأطلقت أقوى صاروخ تشغيلي في العالم – Falcon Heavy – ثلاث مرات، ونقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

5_1_SEO

 وقالت شركة سبيس إكس يوم الخميس الماضي، إن لديها 10000 مستخدم على خدمة النطاق العريض القائمة على الأقمار الصناعية، والتي يطلق عليها اسم ستارلينك، والتي يقول ماسك إنها ستوفر تمويلًا حاسمًا لتطوير صاروخ ستارشيب الخاص به للمهام إلى القمر، وفي النهاية إلى المريخ.

 وتأمل شركة Blue أيضًا في الحصول على تدفق ثابت من الإيرادات لصاروخها New Glenn ذي الرفع الثقيل – والذي من المحتمل أن يتم إطلاقه لأول مرة في أواخر هذا العام – من كوكبة Amazon القادمة التي تضم حوالي 3200 قمر صناعي يطلق عليها اسم Project Kuiper.

Previous articleديسكفري تخوض حرب عمالقة البث والترفيه وفيميو تبدأ طرحها الأولي في 2021.
Next articleتسلا تنقذ ثروة ماسك بعد خسائر الملياردير غير المسبوقة