بعد أن حققت عملة الريبل المُشفّرة نجاحات متصاعدة منذ انطلاقها في عام 2013، بدأت في الوقت الحالي باختراق أسواق جديدة، فقد وقّعت شركة OpenCoin المنتجة لعملة الريبل الرقمية، عقود شراكة واتفاقات رسمية مع مؤسسة النقد العربي السعودي وشركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة، لتقديم دعم تقني يساعد في عمل التحويلات المالية الدولية الفورية بشكل مُسهّل.

وجاءت هذه الشراكة كدعم جديد لهذه العملة التي تصدّرت الأضواء خلال الفترة الأخيرة، خاطفة الأنظار من العملة الرقمية الأكثر شهرة حتى الآن “البيتكوين”، مع توقعات بأن يكون مستقبل عملة الريبل مبهراً خلال فترة غير طويلة، فيما تبدو التوقعات غير متفائلة تجاه البيتكوين أكثر مما استطاعت فعله الاخيرة حتى الآن، والتي يقول بعض المختصون أنها قد بلغت ذروة نجاحها حقاً خلال العام الفائت، مع تحطيم أرقام قياسية لأسعارها، بالتزامن مع تصاعد هادئ ومستمر في المقابل لعملة الريبل.

وكانت عملة الريبل قد حققت في نهاية عام 2017، مكاسب بنسبة تجاوزت الـ 50% خلال يوم واحد فقط بين ال 28 وال 29 من شهر ديسمبر، الأمر الذي رفع قيمة سوق الوحدات الرقمية المتداولة عالمياً نحو إجمالي 85 مليار دولار، فيما أصبحت مؤقتًا ثاني أكثر العملات الرقمية تداولاً في العالم بعد عملة البيتكوين.


هل ينجح الرهان على مستقبل عملة الريبل؟

لقد حصلت العملات الرقمية المندرجة بنظام سلسلة الكتل “بلوك تشين” على اهتمام كبير على المستوى العالمي في السنوات الأخيرة، وتفوقت بشكل كبير على كل الأصول المالية الأخرى المتداولة من حيث الارتفاع السريع.

وهذه الأهمية لم تنشأ من الفراغ، وإنما للكفاءة التي أثبتتها هذه النوعية الثورية من العملات الرقمية، والتي تمحورت حول سلاسة التعامل معها ولامركزيتها وقلة تكلفة تداولها. إلا أنّها من ناحية أخرى ما تزال تثير قلق البعض حول الخصوصية التي يمكن أن تحظى بها هذه العملات التي لا يوجد لها أصل مادي ملموس على أرض الواقع فعلياً، إلا أنّ هذه المخاوف لم تمنعها بالتأكيد من شق طريقها إلى صفوف المستثمرين القدامى والمبتدئين على حد سواء.

ومع تعدد أنواع هذه العملات الرقمية، فقط أظهرت كل منها العديد من المزايا والصفات التي عملت على دعم تفضيل المستثمرين لواحدة منها على الأخرى. إذ بالعودة إلى العملة الرقمية الأهم في العالم اليوم “بيتكوين”، فنجد أنّها تسعى إلى جعل كل عملية اقتصادية ومالية، عبارة عن كتلة “بلوك”، محفوظة في حواسيب كثيرة جداً حول العالم، وظاهرة للجميع وغير قابلة للتلاعب والغش، وبدون وجود وسيط بين المتعاملين، مما يعني السرعة والسهولة في التعامل، ولكنه يعني من ناحية أخرى إلغاء دور البنوك والمصارف التقليدية، هذا الأمر إضافة إلى غموض عملية التشفير وطريقة المعادلات المعقدة لتكوين هذه العملة، فضلًا عن سرية المتعاملين دفع العديد من الحكومات حول العالم إلى حظر التعامل بها. ولكن على الضفة الأخرى، صعدت أهمية عملة الريبل ورفعت سعرها، لتجنبها بعض من سلبيات البيتكوين.

حيث أن نظام شركة OpenCoin المصدرة لعملات رقمية تُدعى XRP أو الريبل، يعمل من خلال شبكة دفع مفتوحة، بهدف نقل هذه العملات من خلالها، بطريقة سهلة وسلسة دون عمولات وتأخير. ويبقى الهدف الأساسي هو بناء شبكة تناغم بين أنظمة الدفع المختلفة وتربطها ببعضها البعض بشكل منسجم يُسهل تدفق المال بحرية بين المستخدمين، دون إلغاء دور مؤسسات النقد والبنوك في الوقت نفسه. ولابد أنّ هذه الرؤية قد توضّحت في الاتفاقيات الأخيرة التي وقعتها الشركة في كل من السعودية والإمارات، اللتان ما تزالان تتعاملان بحذر مع عملة البيتكوين في المقابل.

أسعار عملات الريبل الرقمية اليوم

لقد كانت أسعار العملات الرقمية، الشغل الشاغل للمستثمرين وغير المستثمرين خلال الآونة الأخيرة، حيث أن الارتفاع الجنوني الذي حققته أسعارها في فترات وجيزة، جعلت الأنظار كلها تتجه إليها وإلى جدواها ودارت التنبؤات حول مستقبل أسعارها. وخلال هذه الأجواء التي سادها حماس البعض وقلق البعض الآخر، برزت عملة الريبل بشكل خاص خلال الأسابيع الأولى من العام 2018، حيث احتلت قيمتها المركز الثاني بين العملات الرقمية على مستوى العالم، بعد أن بلغ قيمة الريبل حوالي 2.60 دولاراً، وارتفعت قيمتها السوقية الإجمالية إلى حوالي 100 مليار دولار، محققة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بقيمتها نهاية العام الماضي، والذي بلغ حوالي 25 سنتاً فقط للعملة.

وربما كانت تحالفات شبكة ريبل مع العديد من المؤسسات المالية عالية المستوى، من بين الأسباب التي وثّقت العلاقة بينها وبين المستثمرين بشكل أكبر، وأزاحت بعض الغموض الدائر حول هذه النوعية من الأصول المالية الثورية. إذ قبل الاتفاقات المالية التي وقعتها الشركة المنتجة لعملة الريبل، كانت قد وقعت تحالفات مع عدد من الشركات المعروفة مثل بنك أميركا وسانتاندر وUBS وويسترن يونيون.

أما من داخل شركة ريبل، فقد جاءت التوقعات أكثر واقعية بخصوص العملات الرقمية، إذ صرّح الرئيس التنفيذي للشركة براد غارلينجوس أخيراً، أنّ العشوائية التي تحيط بعمل هذا النوع من العملات ربما يؤدي إلى انخفاض قيمتها لأقل من صفر جنيه استرليني. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى اعتقاده الشخصي بأنّ الطريق أمامها ما زال مفتوحاً للنجاح، لكن مع تعديل على وظيفتها النهائية من استخدامها كعملة، لتكون موضعاً لتخزين القيمة، على غرار وظيفة الذهب خلال الوقت الحالي والسابق.

معلومات عن طريقة شراء عملة الريبل

يوجد العديد من المحافظ المخصصة للإيداع الأصول الرقمية لعملة الريبل. كما يوجد شركات تداول تسمح للعملاء بالمضاربة والتداول على أسعارها، ومنها ألفكسو بطبيعة الحال والتي تتميز بسهولة فتح حساب ومباشرة الاستثمار بعملة الريبل من خلالها، حيث أنّ طريقة إنشاء حساب قد لاتستغرق عدة دقائق، وتتضمن العديد من الخطوات الضامنة لأمانها وخصوصيتها.

تفرض بعض الشركات والمحافظ قيود على العملات الرقمية المشفرة فمثلا الحد الأدنى لشراء كميات من عملة الريبل، في الوقت الحالي هو 10.21 دولاراً. وباستطاعة المستثمر أن يشتري الكمية التي يرغب بها، وبأحد العملات العالمية: الدولار، اليورو أو اليوان الصيني، أو أحد العملات الرقمية الأخرى في حال امتلاكها، أو مقابل فودافون كاش أو Payeer. وذلك عن طريق أحد المواقع الإلكترونية التي تعرض عملات الريبل للبيع، لتصبح الكمية المشتراة في محفظتك بعد عملية الشراء التي لا تستهلك أكثر من ثوان قليلة، يمكنك بعدها بيعها أو الاحتفاظ بها لديك لبيعها لاحقاً أو تخزين القيمة عليها لوقت طويل.

اقرأ ايضا: الـ ريبل، أعلى عائد على الاستثمار في ٢٠١٧

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة