سيتم تطبيق العقوبات على ايران من جديد اعتباراً من الرابع من شهر نوفمبر المقبل من قبل أميركا، وذلك بعد انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي مع ايران ، ويتوقع أن يكون لهذه العقوبات أثر على أسعار النفط بالارتفاع، حيث أنه قد ينقطع العرض الايراني عن السوق والذي يبلغ 2.4 مليون برميل يومياً.

وفي حال تم تطبيق العقوبات وقطع كامل كمية النفط الايراني عن السوق كما تريد أميركا، فإن سعر النفط قد يرتقع إلى 120 دولار للبرميل الواحد، حسب تقديرات بنك أميركا ميريل لينش.

استبعاد احتمال النفط الايراني بشكل كامل من السوق

إلا أن انقطاع النفط الإيراني بأكمله عن السوق هو أمر مستبعد لا سيما في ظل رغبة روسيا والصين بالحفاظ على الاتفاق النووي مع ايران، وتتوقع ميريل لينش بنك أمريكا أن ربع هذه الكمية ستزال من السوق نظراً لوجود العجز والنفطي والحاجة للنفط حول العام.

وشكك المحللون في قدرة اميركا على إزالة نصف الإنتاج النفطي الايراني من السوق، وحذروا من حدووث قفزات في السعر في حال تعرضت السوق لصدمات يتم من خلالها سحب عرض كبير للنفط.

ظروف سوق النفط قد تغيرت منذ العقوبات السابقة على ايران

ولم تعد الظروف ذاتها اليوم كما كانت قبل فرض العقوبات على ايران مسبقاً، حيث أن أميركا استطاعت وقتها استبعاد عرض ايران البالغ 1.2 مليون برميل يومياً إلا أن هذا كان ممكناً حينها دون تأثير كبير على أسعار النفط بسبب نمو الحفريات في أميركا وتنقيبها عن النفط الصخري، بالإضافة إلى انخفاض الطلب، وكذلك كان العرض الليبي قد أتى إلى السوق لتعويض النقص في العرض الإيراني.

إلا أن العرض الآن قد انقطع أو انخفض من عدة دول في السوق أهمها ليبيا وفينيزويلا وبالتالي فإن انقطاع العرض الايراني كذلك ولو بجزء منه سيؤدي إلى ارتفاع سعر البرميل، خاصة في وقت وصل فيه سعر برميل الخام إلى 74 دولار وسعر برميل البرنت إلى 77 دولار.

رفع الإنتاج من قبل الدول المنتجة للنفط

وكانت روسيا وأعضاء منظمة أوبك ودول أخرى منتجة للنفط قد وافقت على زيادة انتاجها للنفط بمقدار مليون برميل يومياً، كما ضغط ترامب على السعودية بهدف زيادة انتاجها بمقدار 2 مليون برميل يومياً لتفادي المزيد من الارتفاع في الأسعار.

ولكن هناك تحديات تواجه السعودية في حال رغبت بزيادة انتاجها بهذه الكمية حيث أنها حتى تستهلك مخزوناتها بشكل كبير عند مستويات الإنتاج الحالية، وكان أعلى إنتاج لها منذ عام 1970 عند مستوى 10.6 برميل يومياً، والقيام بالمزيد من الرفع سوق يؤدي إلى استهلاك مخزوناتها بشكل أكبر.

توقعات بنك غولدمان ساكس لأسعار النفط

وكان بنك غولد مان ساكس قد رفع توقعاته لأسعار النفط في وقت سابق في هذه السنة، حيث توقع البنك تجاوز حاجز 80 دولار للبرميل الواحد، خاصة بعد تصريح ترامب أن أسعار النفط متلاعب بها بشكل صناعي من قبل منظمة أوبك لتبقى عند سعر مرتفع.

توقعات جي بي مورغان لأسعار النفط

وفي المقابل تتوقع شركة جي بي مورغان أن اسعار النفط ستهبط في وقت لاحق خلال هذا العام، وستواصل هبوطها في العام القادم 2019، وذلك مع ضعف أساسيات العرض والطلب، ويقول البنك بأنه حتى لو انفخض العرض نتيجة إزالة بعض الحدود على الإنتاج من قبل أعضاء أوبك، فإن ارتفاع الأسعار سيكون قصير الأمد.

وأضافت الشركة بأن الطلب على النفط يبدو أضعف من المتوقع نتيجة كون النمو الاقتصادي أضعف من التنبؤات في كل من أميركا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وتوقعت الشركة أن يصل سعر برميل النفط الخام إلى 58 دولار وسعر برميل نفط البرنت 64 دولار في عام 2019.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة