في استمرار للحملة التي تقوم بها مواقع التواصل الاجتماعي على صفحات وقنوات تابعة لإيران، صرحت شركة غوغل على مدونتها أنها قامت بحذف 58 حساباً  تابعاً لإيران من مواقع مثل يوتيوب ومواقع أخرى، وتقول الشركات بأن هذه الإجراءات هدفها إيقاف الحملات التضليلية التي تقوم بها إيران على حد تعبيرها.

حملة شركة غوغل

وقالت الشركة بأنها حذفت 39 حساباً متحدثاً باللغة الانكليزية من يوتيوب كانت قد حصلت بالمجمل على ما يزيد على 13 ألف مشاهدة، و 13 حساباً من غوغل بلس وست مدونات وجدت الشركة أنها تنخرط في أعمال سرقة المعلومات الشخصية والمدفوعة بأهداف سياسية، وقال نائب رئيس الشركة للشؤون العالمية كنت ووكر في منشور على مدونته بأن هذه الحسابات عائدة لشركة البث التابعة للجمهورية الايرانية.

وقالت غوغل بأنها أحبطت محاولة مدعومة من قبل حكومات لاستهداف حملات سياسية وصحفيين ونشطاء وأكاديميين حول العالم.

حملات شركات أخرى

وسبقت حلمة غوغل حملات مشابهة قامت بها شركات تواصل اجتماعي كبرى مثل تويتر وفيسبوك، حيث قامت هذه الشركات بإزالة مئات الحسابات الروسية والايرانية التي قالت بأنها قد حاولت التأثير على الانتخابات الأمريكية.

وقال مارك زوكربيرغ بأن الحسابات التي تم التعرف عليها كانت تابعة لحملتين مختلفتين الأولى تابعة لإعلام الدولة الإيرانية والثانية تابعة للاستخبارات الروسية.

وتأتي هذه الحملات في سياق حد هذه الشركات من التدخل السياسي عبر منصاتها، وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت 13 روسياً بمحاولات مزعومة للتدخل بالانتخابات الأمريكية.

وقالت شركة فاير آي المختصة بمحاربة بالأمن على الانترنت بأن هذه الحملات كانت تستهدف مستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا والشرق الأوسط خلال هذا الشهر، وبأن هذه الحملات كانت تحمل طابعاً معادياً لاسرائيل ومؤيداً للفلسطينيين، بالإضافة إلى تأييد سياسات مؤيدة لإيران مثل الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا.

أما الحملات التي زعمت فيسبوك أنها تابعة لروسيا فقد كانت تروج لسياسات معينة في سورية وأوكرانيا دون وجود صلة مع الحملة الإيرانية.

كما صرحت مايكروسوفت بدورها أن هناك قراصنة لهم صلات بروسيا حاولوا سرقة معلومات الاتصال التابعة لسياسيين أمريكيين ومراكز بحثية، وردت روسيا على هذه الإدعاءات ووصفتها بالمغرضة.

وعرضت شركة فاير اي مثالاً عن المنشورات على هذه الحسابات ومنها صورة للرئيس ترامب يقوم بعناق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون، كما شملت المنشورات مدحاً للسياسيين الأمريكيين الذين انتقدوا قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق مع إيران.

شركة تويتر تشارك في الحملة كذلك

أما شركة تويتر فقد حذفت ما يقرب 284 حساباً وقالت بأن الجهود التي يقوم بها أصحاب هذه الحسابات بأنها “تلاعب منسق”.

وكانت الشركات بالمجمل قد استثمرت مبالغ مالية هائلة لمنع سوء استخدام منتجاتها منذ الانتخابات الأمريكية وكانت تويتر قد أبلغت الكونغرس في شهر تموز أنها كانت تضع تحت الإشارة 9.9 مليون حساب في الأسبوع نظراً لأنشطتها المريبة.

وقالت فاير آي بأنها أعلمت الجهات القانونية في الولايات المتحدة وجهات فرض القانون حول نتائج التحقيق الذي قامت به، بما يشمل المحتوى السياسي للحسابات، وشملت الأدلة المجموعة من هذه الحسابات ارقام هاتف ومعلومات تسجيل المواقع الالكترونية وترويج محتوى يخدم المصالح الايرانية.

وقالت الشركة بأنها قد عززت دفاعاتها في السنة الماضية ضد الأشخاص الفاعلين في هذه الحاملين والذين لهم صلات بروسيا وايران، على حد زعم الشركة.

وستمكن جلسة الاستماع في الشهر القادم الجهات القانونية من الاستماع لفيسبوك وغوغل وتويتر حول الإجراءات الإضافية الضرورية لمعالجة مشكلة حملات “التضليل”، وقال ريتشارد بر أن هذه الحملات تقع في فراغ بين حرية التعبير المتاحة من قبل الدستور والسلطة التشريعية للدولة.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة