أعلنت شركة أرامكوالسعودية مؤخراً عن دخولها في شراكة مع شركة لاكنسيس الألمانية المتخصصة بمجال صناعة المطاط الصناعي الذي سيدخل في تصنيع إطارات السيارات بشكل كبير.


ويشمل الاتفاق بين الشركتين أن تقوم شركة لانكسيس ببيع حصة نسبتها 50% في أنشطتها للمطاط الصناعي إلى شركة أرامكو لأعالي البحار وهي أحد الشركات التابعة لأرامكو، مقابل نحو 1.5 مليار يورو، أي مايعادل 1.62 مليار دولار نقداً بعد حساب الديون والمدفوعات المستحقة، وتم تحديد قيمة الصفقة بناءً على القيمة الإجمالية للمشروع والبالغة 3مليارات يورو، والذي أطلقته الشركتان مناصفةً عام 2016.


وبحسب ما أعلنته المجموعة الألمانية في بيان لها فإن الصفقة تضع قيمة المشروع المشترك الذي ستؤسسه الشركتان عند 2.75 مليار يورو، على أن تتولى لانكسيس تشغيل المشروع، وأن تكون مدة الشراكة بين الشركتين لمدة خمس سنوات.


وأعلن البيان أن مجلسي إدارة الشركتين قد وافقتا على الصفقة إلا أنها لا تزال بحاجة لموافقات السلطات التنظيمية
والتشاور مع الجهات المتخصصة الممثلة للعاملين، على أن يتم إتمام الصفقة نهاية كانون الأول ديسمبر من عام 2018 الحالي.

لماذا دخلت شركة أرامكو السعودية في شراكة مع لاكنسيس الألمانية؟

يعد دخول شركة أرامكو السعودية  في شراكتها الجديدة مع مجموعة لاكنسيس الألمانية خطوة ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى تحقيق مزيد من التنوع في مجموعة مشاريعها بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق، وللتحول من مجرد شركة نفط وغاز إلى شركة طاقة متكاملة، ولتكون الأولى في مجال الطاقة والكيماويات.

وأعلن النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتكريروالمعالجة والتسويق عبد العزيز القديمي، إن هذا الاستحواذ يعد عنصراً مهماً في تحقيق ما ترمي إليه الشركة  في أن تصبح أكبر شركة طاقة وكيماويات متكاملة في العالم، كما يسهم في تسريع نمو أعمالها في مجال الكيماويات المشتقة من البيوتان ومنها البيوتادين والأيسوبوتيلين.

كما ستسهم الشراكة بمساهمة لانكسيس بأعمالها في مجال المطاط الاصطناعي والتي تضم 3700 موظف من ذوي المهارات العالية ومكانتها الراسخة التي اكتسبتها هذه الصناعة من خلال 20 مرفق إنتاج و4 مراكز أبحاث عالمية في 9بلدان في أوربا وآسيا والأمريكتيين.

وفي معرض الحديث عن الفوائد قال رئيس شركة أرامكو المهندس أمين الناصر إن الشراكة مع شركة عالمية سيعزز حضور أرامكو العالمي، وسيؤمن مزيداً من الفرص لتنويع واستدامة مصادر الدخل وللنمو المستمر في المملكة العربية السعودية وفي الأسواق حول العالم

أهداف أخرى

وأعلن بيان صادر عن شركة أرامكو أن الشركة الجديدة ستطور وستنتج المطاط الصناعي المستخدم في صناعة إطارات وقطع غيار السيارات العالمية ومجموعة كبيرة من الصناعات الأخرى بالإضافة إلى أعمال تسويقه وبيعه وتوزيعه، كما تعتزم أرامكو تعزيز الاستثمارات في التكريروالبتروكيماويات للدخول إلى أسواق جديدة، لأنها ترى أن تحقيق النمو في قطاع الكيماويات جوهري لخفض مخاطر حدوث تباطؤ في الطلب على النفط.

أما بما يتعلق بشركة لانكسيس فقد أعلن الرئيس التنفيذي لها ماتياس زاكرت أن قرار بيع الحصة سيتيح له التركيز على المزيد من الصفقات بما يخص تعزيز أنشطة الكيماويات المتخصصة، وقد أعلنت الشركة سابقاً أنها ستحتفظ بالحصة الباقية حتى عام 2021 على الأقل.

شركة لانكسيس وفوائدها من الصفقة الجديدة

تعود الشراكة الجديدة بين شركتي أرامكو و لانكسيس بفوائد على كلا الشركتين، فالنسبة للانكسيس فإن الشراكة مع أرامكو بحصة نقدية ستساعد في توفير الاستقرار المالي، وتوسيع نطاق الأعمال ومواصلة الاستثمار في التقنيات لهذه الشركة الجديدة، فضلاً عن تهييء أرامكو لفرص فريدة للتكامل مع مرافق البتروكيماويات، فضلاً عن منح الشركة المزيد من المرونة للنمو.

وقد نتج عن بيع الحصة الأولى البالغة 50% لأرامكو تقييماً للشركة عند 2.75مليار يورو، وجرت عملية البيع حينها رغبة من الشركة بالحفاظ على نفسها من أن تكون عرضة للتقلبات وخاصة في ظل مؤشرات الزيادة في المعروض العالمي للمطاط.

شركة أرامكو السعودية ليست الوحيدة

لا تعد شركة أرامكو السعودية الوحيدة من بين الشركات السعودية في توسعها في مجال صناعة المطاط، فهناك أيضاً شركة سابك السعودية  التي تقوم بالشراكة مع اكسون موبيل الأمريكية بإنشاء مصنع كيمياء لإنتاج المطاط الصناعي في الجبيل باستثمارات لا تقل قيمتها عن 3.4مليار دولار، حيث سيتيح المصنع حوالي 400 ألف طن سنوياً من المطاط ومن المتوقع تشغيله قبل نهاية العام الحالي، كما سيتم تصدير جزء كبير من المطاط المنتج إلى آسيا والشرق الأوسط

أرامكو السعودية والطرح المرتقب

أعلنت شركة أرامكو السعودية مؤخراً أيضاً عن طرح ضخم في السوق من المتوقع أن يصل بالقيمة السوقية لأرامكو إلى نحو 1.5 تريليون دولار، وهو ما يعد هزّةً لسوق الأسهم العالمية، ومن الممكن أن يشكّل أكبر طرحٍ لشركةٍ في العالم من حيث قيمته السوقية خلال العام الحالي. ومن المتوقع أن يحمل الطرح معه عدة إيجابيات منها إدخال أموال للخزينة السعودية والمزيد من الشفافية في أسواق النفط العالمية.

كما تتطلع الشركة لشراء حصة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك، مما يجعلها واحدة من الشركات السعودية التي تقوم بدور أساسي في تحقيق ما تسعى إليه المملكة مؤخراً من تنويع النشاط الاقتصادي السعودي  والابتعاد عن الاعتماد على صادرات النفط.

يذكر أن شركة أرامكو السعودية هي شركةٌ وطنيةٌ تعمل في قطاع الطاقة والنفط والغاز الطبيعي، والتنقيب والتكرير والإنتاج والشحن والتوزيع منذ عقود، وقد منحتها المملكة العربية السعودية مؤخراً صفة شركة مساهمة مشتركة تمهيداً للطرح.

ويعود تأسيسها إلى عام 1933وتعد من الجهات الضخمة في استقطاب المستثمرين الأجانب، أما شركة أرلانكسيو فهي الشركة المتخصصة بمجال إنتاج المطاط الصناعي ولدائن الإيلا ستومر في مجموعة لانكسيس الألمانية، وهي تورد لكبرى شركات تصنيع الإطارات وقطع غيار السيارات في العالم.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة