تجري مؤخراً في المملكة العربية السعودية تحضيرات استضافة القمة العربية التاسعة والعشرين المقررة في العاصمة الرياض، منتصف شهر نيسان إبريل الجاري بدلاً من شهر آذار مارس.

ويأتي انعقاد هذه القمة العربية وسط مجموعة من التطورات التي تعيشها الدول العربية، وعلى رأسها الملف السوري وتطوراته وكذلك الأزمة القطرية، والأوضاع اليمينة، بالإضافة إلى تهديدات التدخل الإيراني في المنطقة.
وفي إطار التحضير لانعقاد القمة وقبل أسابيع من موعدها، تبادل عدد من رؤساء الدول العربية الزيارات من أجل تحضير أبرز الملفات التي سيتم طرحها على جدول أعمال القمة.

ومنها زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة مؤخراً والتي تعد الزيارة الأولى له منذ توليه ولاية العهد العام الماضي، حيث التقى خلالها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أرسلت الكويت رسالتين من الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وهي أولى الرسائل من ملكي السعودية والبحرين.

ماذا يتضمن جدول أعمال القمة العربية؟

من المقرر أن يكون انعقاد القمة في الساعة 12 من ظهيرة يوم الأحد الخامس عشر من شهر نيسان إبريل الجاري، حيث سيتوجه رؤساء الوفود المشاركة إلى مقر انعقاد القمة في الرياض، وسيكون خادم الحرمين الشريفيين الملك سلمان بن عبد العزيز في مقدمة استقبال الوفود المشاركة، وستبدأ الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة، ثم ستتبعها جلستا العمل المغلقة الأولى والثانية تليها الجلسة الختامية لأعمال القمة، وستتناول القمة في أعمالها العديد من القضايا العربية منها الحرب في سوريا والقضية الفلسطينية ومستقبل القدس بالإضافة إلى التصعيد في اليمن.

الأزمة الخليجية خارج أعمال القمة


تتباين التصريحات بشأن اشتمال أعمال القمة العربية على وضع حلول للأزمة الخليجية بين السعودية وقطر والتي بدأت بحصار قطر في حزيران يونيو 2017، حيث صرّح ملك البحرين العاهل حمد بن عيسى آل خليفة أثناء لقائه مع مبعوثي وزير الخارجية الأمريكي لحل الأزمة الخليجية أن حل الأزمة سيكون في القمة العربية الحالية،  في حين أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد صرّح بأن حل الأزمة بين السعودية وقطر لن تكون مطروحة في القمة العربية بل سيكون داخل مجلس التعاون الخليجي.

إلا أن ذلك لم يمنع من قبول قطر للمشاركة في أعمال القمة في الرياض، بعد تلقيها دعوة رسمية في ذلك، حيث أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر عن مشاركة بلادها للقمة دون تحديد مستوى المشاركة، وتشير ردود الفعل القطرية حيال هذه الدعوة إلى وجود أمل بحل الخلاف بين السعودية وقطر، وخاصة أن البلدين يبديان رغبة بالتصالح وأنهما شعب واحد وتجمعهما الكثير من المصالح المشتركة، #السعوديه_قطر_شعب_واحد، فضلاً عن سعي الولايات المتحدة إلى حدوث هذا الحل وبأسرع وقت ممكن.

الولايات المتحدة تدعو لإنهاء الأزمة الخليجية بين السعودية وقطر

نقلت وكالة رويترز للأنباء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد طالب الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بإنها بلاده وشركائها للنزاع مع قطر، حيث أصر خلال إجرائه لمحادثةٍ هاتفية مع العاهل السعودي على تسوية الأزمة الخليجية في غضون ثلاثة أسابيع.
وبحسب الوكالة فإن ترمب يسعى من خلال هذه التسوية إلى استعادة الوحدة بين دول الخليج وتوحيد الجبهة أمام إيران، التي ينصب اهتمامه عليها وعلى برامجها النووية والصاروخية التي تهدد دول الخليج وإسرائيل أيضاً.
كما أن ترمب قد بحث الأزمة الخليجية في اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، في السادس من الشهر الجاري، وفي اجتماعه مؤخراً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في البيت الأبيض.

تجدر الإشارة إلى أنه كان من المقرر عقد القمة العربية أواخر شهر آذار مارس الماضي، إلا أن السعودية قد قامت بتأجيله لمنتصف شهر نيسان الجاري نظراً لتضارب الموعد مع الانتخابات الرئاسية المصرية والتي كانت في 26- 27-28 من آذار مارس الماضي.

#السعوديه_قطر_شعب_واحد

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة