أعلنت السعودية عن أنها ستقوم بإعطاء تأشيرة للدخول بغاية السياحة، ولم يكن ذلك متاحاً سابقاً حيث أن تأشيرات السفر كانت تعطى لأغراض الحج، ويأتي هذا في خطوة أخرى على طريق الافتتاح الاقتصادي للمملكة.

ولم تتضح بعد العديد من تفاصيل تنفيذ هذا القرار لكن يتوقع البدء بتنفيذه خلال الشهر الحالي أبريل، ومن الممكن أن يتم السماح للمجموعات السياحية فقط بالزيارة في البداية، ولن يسمح للنساء تحت سن 25 سنة بالسفر لوحدهن إلى السعودية دون وجود محرم، وذلك تطبيقاً لأحكام الشريعة الإسلامية السائدة في المملكة.

وتستهدف المملكة اليوم السائحين بهدف قضاء العطلة، وتنوي أن تعطي كافة المواطنين الذين تسمح لهم دولهم بالسفر إلى السعودية تأشيرة سياحية لدخول السعودية، ومن المتوقع أن تعود هذه المبادرة بمبلغ يصل إلى 54 مليار دولار بحلول العام 2020.

مبادرة “وجهة المسلمين” في السعودية

وتنوي المملكة أن توسع برامج العمرة وأن تعطي تأشيرات للسياحة والتي يتوقع أن تشمل 65 بلداً ويستطيع الزوار أن يحصلوا على التأشيرات عن طريق شراء حزمات الخدمات السياحية، وأتت هذه المبادرة التي تسمى “وجهة المسلمين” عن طريق رئيس الهيئة السعودية للسياحة والإرث الوطني الأمير سلطان بن سلمان، والتي يقصد منها أن تقوي روابط التعاون بين القطاع الخاص والقطاع العام.

وتسعى هذه المبادرة إلى استهداف أربع فئات من الزوار: الحجاج والزوار، وزوار الأعمال المسلمين وضيوف الحكومة والمسافرين المسلمين الذين يسافرون إلى بلد آخر عن طريق السعودية، واختارت الهيئة 13 موقع تاريخي و 10 متاحف، ومن المتوقع أن تشمل الجولات السياحية مسجد مكة والموقع الأثري مدائن صالح وشاطئ الفناتير.

تأشيرات زيارة المملكة بهدف الحج

ومن خصائض تأشيرات زيارة المملكة بهدف الحج أنها تمنع الزيارة لخارج المدينتين المقدستين مكة والمدينة المنورة، وتخطط السلطات أن تخفف من هذه القيود، كما أنها رفعت من تكلفة تأشيرة الحج للمرة الثانية إلى 500 دولار أمريكي، أما تكلفة التأشيرة السياحية فلم يتم تحديها بعد إلا أن الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز قال بأن تكلفة الفيزا ستكون أقل ما يمكن حيث أن الأثر الاقتصادي الناجم عن السياحة سيكون أكبر من العائد الذي سيتم جبايته من عائدات الفيزا.

وفي السنة الماضية مدد 3000 شخص من أصل 6.7 مليون فترة زيارتهم في السعودية في عام 2017، ويتوقع أن يزيد هذا العديد مع تسجيل شركات السياحة ومنشآت العمرة ضمن النظام، الأمر الذي سيتيح للزوار مزيدأً من المرونة حيث أنهم سيستطيعون أن يخططوا زيارتهم قبل السفر.

ولا زالت السياحة بهدف الحج هي العنصر الأساسي في الخطة لتحفيز قطاع السياحة، وذلك ضمن رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للعام التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط وتتضمن إجراء إصلاحات للاقتصاد.

وتبتغي المملكة العربية السعودية أن يصل عدد الحجاج في عام 2020 إلى 15 مليون حاج وعدد الزائرين بهدف العمرة إلى 5 مليون، كما تطمح لى أن يصل عدد الزوار بهدف العمرة إلى 30 مليون مع حلول عام 2030.

ووفقاً لبحث قامت به شركة BMI فإن خدمات الحج والعمرة التي تقدمها السعودية وتشمل الفنادق والطعام والتنقل والطعام والهدايا وغيرها تعود على المملكة بما يقارب 12 مليار دولار سنوياً.

إصلاح عدة مواقع في مكة المكرمة في السعودية لجذب السياح

وتعهدت هيئة السياحة السعودية بإعادة إعمار أربعة مواقع في مكة المكرمة وهي جبل النور وجبل ثور وهي جبال تاريخية وحديبية وطريق هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة، وقال مسؤولون بأنه سيتم تشييد أبنية على أطراف هذه الجبال وتأسيس مركز لعرض السلع العتيقة في مكة، إلا أن هذه الإجراءات لم تبدأ بعد.

كما يتم بناء برج جدة حالياً بقيمة 2 مليار دولار والذي سيكون النقطة المركزية لجذب السياح إلى المملكة، ويشمل فندقاً ومكاتب وشقق تخدم الزائرين.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة