أنهت بريطانيا مؤخراً مراسم الزفاف الملكي بين الأمير هاري وميغان ماركل الذي حدث في التاسع عشر من شهر أيار الجاري، فيما سبق الحفل حضور الأميرين العروسين إلى قلعة وندسور وهي المكان الذي جرى فيه الزفاف الملكي، وتم رفع الراية الملكية على القلعة وهو ما يعني أن الملكة موجودة فيها أيضاً، فيما قالت الأنباء أن العروسان سيقيمان في فندقين فاخرين منفصلين عشية يوم الزفاف، وهو ما حدث بالفعل.

وكان الجمهور البريطاني  قد أمل في أن يكون الزفاف على قدرٍ من الحيوية اللائقة بحفل الزواج بحدّ ذاته، والذي يعد كسراً للتقاليد البريطانية كونه سيجمع بين الحياة البريطانية والحياة الممتزجة بسحرهوليوود التي تحملها الأميرة ميغان معها إلى القصر الملكي.

وتأسفت الأميرة ميغان ماركل في بيان لها أن والدها لم يحضر حفل زفافها بسبب خضوعه لعمل جراحي في القلب، فيما تمنت أن يحصل على الوقت الذي يحتاجه للحفاظ على صحته، وقد طلبت الأميرة ميغان من ولي العهد الأمير تشارلزأن يصحبها في الكنيسة حتى يسلمها إلى ابنه الأمير هاري، بينما حضرت والدتها دوريا راغلاند وقابلت الملكة إليزابيث الثانية لأول مرة في قلعة وندسور بصحبة ابنتها وصهرها، كما ألتقت بزوجها الأمير فيليب، وقضت الليلة السابقة للزفاف مع ابنتها في فندق كلايفدن هاوس قبل مرافقتها إلى الكنيسة يوم الزفاف.

كيف كانت الاستعدادات الأخيرة للزفاف الملكي في بريطانيا؟

من ضمن الاستعدادات النهائية لمراسم الزفاف الملكي في بريطانيا كان وصول أفراد الأسرة المالكة إلى وندسور قبل حلول موعد الزفاف، ومن بينهم دوق ودوقة كامبريدج وأمير ويلز ودوقة كورونوول، كما التقت والدة العروس بالأمير وليام وكاثرين وأطفالهما وتناولت الشاي مع الأمير تشارلز وزوجته كاميلا في كلارينس هاوس في لندن، فيما تقرر أن يرافق العروس عشرة أطفال ممن هم تحت سن الثامنة، ولم تخترالأميرة وصيفةً للشرف تجنباً لأي مفاضلة بين صديقاتها المقربات.

ومن الاستعدادات أيضاً بروفة موكب الزواج التي اجتذبت المئات مؤخراً من أطفال وآباء وأمهات، والتي تمت من غير حدوث أي مشاكل باستثناء خروج بعض الخيول عن الخط، كما احتشد مئات المهنئين وهم يتشحون بالعلم البريطاني، وشوهد العروسان وهما يمران عبر مسار الموكب بصحبة الشرطة، وافادت التصريحات بأن ماركل ستمضي ليلتها الأخيرة قبل الزفاف مع والدتها في فندق كليفدين هاوس في باكينغهامشير وهو ما يبعد حوالي 9 أميال من قلعة وندسور، أما الأمير فسيكون مع شقيقه دوق كامبريدج في دورشستر في أسكوت.

وشارك حوالي 250 شخصاً من أفراد الجيش في يوم الزفاف المقرر يوم السبت التاسع عشر من الشهر الجاري.

كعكة الزفاف الملكي بنكهة أخرى

من التحضيرات المميزة في حفل الزفاف الملكي في بريطانيا كانت الكعكة التي قدمت بطريقة غير تقليدية بحسب ما أفادت به الخبازة كلير بتاك وهو المسؤولة عن إعدادها، حيث قالت أنها وضعت لمساتها الأخيره على الكعكة المعدة بمكونات ربيعية فهي مكونة من طبقات من الليمون وزهور إلدرفلور ومغطاة بكريمة الزبدة ومضاف إليها ماء الزهور ثم ظهرت مزينة بالزهور الطبيعية،  وقدمت لحوالي 600 شخص من ضيوف حفل استقبال بعد الظهر في قلعة وندسور، فيما كان خروجاً طفيفاً عن المعتاد بحسب ما أفاد به صاحب المخبز الموجود في شرق لندن، وخاصةً أنه قد شارك في إعدادها فريق مكون من ستة أشخاص وعلى مدى خمسة أيام في مطبخ قصر باكينغهام، كما دخل في تحضيرها حوالي 200 ثمرة ليمون و10 زجاجات من ماء الزهور من حديقة الملكة في ساندرينغهام.

الزفاف الملكي والتحضيرات الأمنية

تخضع التحضيرات المرافقة للزفاف الملكي للعديد من التشديدات الأمنية التي تضمن سلامة الحفل وعدم تعرضه لأية حوادث، حيث قال قائد في الشرطة البريطانية إن جميع القادمين إلى ندسور لمشاهدة مراسم الزفاف الملكي سيتعين عليهم المرور بإجراءات أمنية محكمة، وتشير الإحصائيات أن حوالي 100 ألف شخص احتشدوا في المدينة عند قلعة وندسور التي تعد أبرز معالم المدينة.

وأفاد جيم ويمز قائد الجانب التكتيكي لحفل الزفاف بأنهم قاموا بحفظ الأمن خلال الحدث حرصاً على سلامة الناس، وذلك من خلال وضع أفراد الشرطة المناسبين في مكانهم الصحيح وبالمهارات الملائمة للتعامل مع جميع الاحتمالات المتوقعة، برغم عدم وجود تهديدات تستهدف الحدث على وجه الخصوص، إلا أن الحذر واجب وخاصةً في بريطانيا التي تعد ثاني أعلى مستوى تهديد، مما يعني احتمالية تعرضها لهجوم على يد متشددين، وقد شهدت البلاد وقوع أربع هجمات مميتة العام الماضي أدت لمقتل 36 شخصاً، كما أن زفاف شقيق هاري الأمير وليام من كيت ميدلتون عام 2011 قد شهد حشد نحو خمسة آلاف شرطي في الخدمة في لندن، إلا أن هذا الزفاف لم يفصح بعد عن عدد أفراد الشرطة الذين سيقومون بدوريات في وندسور خلال الحفل.

يذكر أن عقد الزفاف الملكي أجراه عميد ويندسور ورئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي، حيث انطلق الزوجان في مركبةٍ تجرها الخيول لتطوف بهما عبر الشارع الرئيسي في وندسور ثم العودة عن طريق لوتغ وصولاً إلى القلعة، أما استقبال الضيوف فكان ضمن حفلين الأول بمشاركة الملكة إليزابيث الثانية وبحضور 800 شخص، والثاني بمشاركة الأمير تشارلز وبحضور 200 شخص، وحفل ثان بمشاركة الأمير تشارلز وبحضور 200 شخص، كما بدى الزفاف استثنائياً بعض الشيء حيث كان الطقس خلال هذا الحفل مشمساً، مع القليل من النسمات الباردة فيما وصلت درجات الحرارة إلى 21 درجة بعد الظهر.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة